التصعيد بين قسد والحكومة السورية إلى أين؟
Jan 14, 2026 194

التصعيد بين قسد والحكومة السورية إلى أين؟

Font Size

أقام مركز جسور للدراسات مساء يوم 13 كانون الثاني/ يناير 2026 لقاءً جديداً ضِمن لقاءات صالون جسور في دمشق، جاء بعنوان "التصعيد بين قسد والحكومة السورية إلى أين؟" استضاف للنقاش والحوار مجموعة من الناشطات والناشطين في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والإعلامية، الذين تبادلوا الأفكار والتحليلات والاستشراف حول مجموعة من الأسئلة أهمها:     

- ما حقيقة الموقف الأمريكي من العلاقة بين الحكومة السورية وقسد؟     

- ما مصير اتفاق آذار/ مارس بعد ما حصل في حلب؟     

- إلى أين تتجه سيناريوهات العلاقة بين الحكومة السورية وقسد؟     

اختلفت آراء المشاركين في اللقاء حول طبيعة الموقف الأمريكي من العلاقة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بين شرق الفرات وغربه، فرأى بعض المشاركين أن موقف الإدارة الأمريكية واحد، سواء في مناطق غرب الفرات مثل الشيخ مقصود والأشرفية ودير حافر وسد تشرين في حلب، أم في مناطق شرق الفرات الممتدة على المحافظات الثلاث الرقة والحسكة ودير الزور، بينما رأى الفريق الآخر من المشاركين في اللقاء أن ما حصل في الشيخ مقصود والأشرفية في حلب مستند إلى تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجانب التركي، فيما يعرف باتفاقية "خريطة طريق منبج" الموقَّعة بين الطرفين في حزيران/ يونيو 2018، وعليه فإن الحكومة السورية قادرة على اللجوء للحل العسكري -وإنْ كانت لا تفضله لكنها اُضطرت إليه- دون تحفظ أمريكي في مناطق غرب الفرات، بينما تشجع الإدارة الأمريكية أن تبقى المفاوضات السياسية مستمرة بين الحكومة السورية وقسد في الرقة ودير الزور والحسكة، الأمر الذي يحتاج إلى ضغط أمريكي أكبر على قسد لإلزامها بتنفيذ اتفاق آذار/ مارس 2025 بين الجانبين.     

وتوسع الحديث بين المشاركين حول آثار ما حصل في الشيخ مقصود والأشرفية وأنه من المرجح أن يحصل في باقي المناطق غرب الفرات وفي مقدمتها دير حافر وسد تشرين، والحديث عن انقسام واضح أظهرت أحداث حلب بين تيارين ضِمن قسد، الأول أكثر مرونة مع الاندماج مع الحكومة السورية في مقابل التيار المتشدد الذي أوصل الأمر في حلب إلى المواجهة العسكرية، وهذا التيار ربما تكون أربكته على المستوى الداخلي الهزيمة العسكرية في حلب؛ إلا أنه ما يزال المؤثر بشكل أكبر في قرار قسد السياسي والعسكري.     

التناول الإعلامي من مختلف الأطراف أخذ حيِّزاً واسعاً من النقاش بين المشاركين، حيث اتفق المشاركون على ضرورة ضبط الخطاب الإعلامي ليكون عاملاً داعماً لمساعي الحكومة السورية في حفظ السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، بعيداً عن التحريض والتجييش وجعل المواجهات قائمة على أساس مناطقي أو إثني أو ديني كما تحاول أن تصورها بعض الأطراف.     

تطرق النقاش إلى سلوك قسد المتوقَّع بعد خسارتها في حلب، واحتمال أن تلجأ إلى حرب العصابات والعمليات التخريبية للمنشآت المدنية لضرب الاقتصاد وخلق أزمات في تقديم الخدمات الأساسية، وزرع العبوات الناسفة، والسيارات المفخخة، لضرب الأمن وإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار، أو أن تلجأ إلى تسهيل هروب عناصر داعش من السجون وانضمامهم إلى تجمعات التنظيم في البادية السورية، لدفع التحالف الدولي للضغط على الحكومة لوقف عملياتها.     

المحور الأبرز والذي اختلفت الآراء بشدة حوله كان هل ستضطر الحكومة السورية إلى المواجهة العسكرية مع قسد شرق الفرات؟ حيث اختلفت الإجابات على هذا السؤال في نقاش تناول الظروف الداخلية والخارجية، وكان رأي بعض المشاركين أنه يتعين إعطاء فرصة أخرى لتطبيق اتفاق آذار/ مارس عَبْر المفاوضات، فيما رأى آخرون أن المواجهة حتمية وإنْ كانت مؤجَّلة، لكنها لن تكون حرباً واسعة، وإنما عمليات محدودة تأتي ضِمن الضغوطات التي يحتاجها استقرار سوريا في المستقبل.     

6-1


3

2

1

7

4 -1