تدخُّل الحكومة السورية في الأسعار: الآليّات والآثار
Şub 12, 2026 109

تدخُّل الحكومة السورية في الأسعار: الآليّات والآثار

Font Size

أقام مركز جسور للدراسات لقاءً جديداً من لقاءات صالون جسور مساء 11 شباط/ فبراير 2026، ناقش فيه التقرير التحليلي الذي أصدره المركز بعنوان: "تدخُّل الحكومة السورية في الأسعار: الآليّات والآثار" [1]     

شارك في اللقاء نخبة من الأكاديميين والاقتصاديين والباحثين، إلى جانب عدد من الفاعلين في منظمات المجتمع المدني والحكومة. وتناول النقاش محورين أساسييْنِ:     

الأول حول مفاضلة الحكومة بين تحرير السوق والتوجُّه نحو الاقتصاد الحرّ، وبين التدخل في ضبط الأسعار عَبْر سياسة التسعير الإلزامي وتقييد الاستيراد.     

والثاني حول إشكالية الجهة التي تحدد الأسعار بشكل فعلي، ودور مؤسسات الدولة وسوق الصرف الموازي في عملية التسعير.     

بدأ اللقاء بإحاطة مختصرة عن الورقة البحثية التي قدمها المركز وتناولت المسار الذي اتخذته الحكومة في التوجه نحو اقتصاد السوق التنافسي عَبْر آليّات رفع الدعم وتحرير الاستيراد والتي اصطدمت بواقع اقتصادي يعاني من نقص في الإنتاج الهيكلي مع بيئة عمل غير تنافسية دفعها إلى التراجع عَبْر سياسات إعادة تقييد الاستيراد وتشديد الرقابة التموينية لحماية المنتج المحلي وتحقيق الاستقرار في الأسعار، إلا أن هذه الأدوات أعاقتها عوامل عديدة، أبرزها تقلُّبات سعر الصرف وضعف الإنتاجية مع تهالُك في البِنْية المؤسسية.     

خلال النقاش أشار المشاركون إلى عدد من القضايا منها:     

بلورة هُوِيّة اقتصادية للمرحلة المقبلة عَبْر تحديد شكل التنافسية في السوق وخيارات البناء الاقتصادي بين الإصلاح أو إنشاء مؤسسات وأنظمة جديدة.     

تبني نموذج واضح للحَوْكَمة والتشاركية من خلال إشراك الخبراء والمجتمع المدني في صياغة السياسة الاقتصادية.     

اقتراح تشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي، والأخذ بالأجندة الوطنية التي ساهم في إعدادها مجموعة من الخبراء والأكاديميين.     

ضرورة تحقيق الضمان الاجتماعي عَبْر سياسات دعم ذكية تقوم على تكافُؤ الفرص والقدرة على توفير فرص عمل وتحقيق نمو مستدام.     

ضرورة المواءَمة بين الذاكرة المؤسساتية القديمة والحديثة، وتوظيف أصحاب الخبرة بدل الاعتماد على الوَلاءَات بشكل مطلق، مع أهمية التنسيق بين الوزارات.     

ضرورة دعم الصناعات الوطنية ومكافحة سياسات الإغراق مع التمييز في الدعم بين الصناعات وعدم وضعها جميعها ضِمن مسطرة واحدة، فالصناعات التي تمتلك موادها الأولية هي الأَوْلَى من الصناعات التي تعتمد على مواد أولية مستوردة.     

وضع تعرفة جمركية تُمايز بين الدول الداعمة لصناعاتها وغير الداعمة؛ لمكافحة سياسة الإغراق وتحقيق المنافسة العادلة.     

أخيراً، انتهى اللقاء بطلب المشاركين صياغة ورقة سياسات تُشير إلى أبرز التوصيات التي تحتاجها الحكومة السورية، ليُصار إلى نقاشها جديّاً والاستفادة منها بالتوازي مع دراسة احتياجات السوق السورية وبناء النموذج الاقتصادي الخاص بالحال السوري وما يطلبه الاقتصاد من دعم التعافي والإصلاح ثم الانطلاق للتنمية والازدهار.     



4
3-1
4-1

5-1






 


 

[1] حسن غرة وطلال اسعّيد، تدخُّل الحكومة السورية في الأسعار: الآليّات والآثار، مركز جسور للدارسات، 03/02/2026.       الرابط