منصب المفتي في سورية بين الإلغاء وإعادة الانتخاب

منصب المفتي في سورية بين الإلغاء وإعادة الانتخاب

 

تمهيد   

ألغى النظام السوري منصب الإفتاء العامّ ومناصب الإفتاء الفرعية بالمرسوم التشريعي رقم 28 الذي أصدره منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، وتضمَّن المرسوم إعادة هيكلة "المجلس العلمي الفقهي" التابع لوزارة الأوقاف في حكومة النظام، وتوسيع مهامّ وصلاحيات المجلس لتشمل الإفتاء، وقد كان الأمر حدثاً مُهِمّاً في المشهد الديني السوري، فهو وإن كان نهاية لصراع طويل بين وزارة الأوقاف ومؤسسة الإفتاء، إلا أنَّ النظرة للأمر وردود الفعل عليه كانت تنظر بشكل أكبر لتدخُّل النظام في رمزية دينية مرتبطة بالهُوِيَّة السورية، وقد استدعَى هذا المعنى المجلسَ الإسلامي السوري أن يَرُدّ بانتخاب الشيخ أسامة الرفاعي لمنصب المفتي العامّ للجمهورية العربية السورية، ليأخذ الفعل وردة الفعل بين النظام والمجلس الإسلامي طابع الصراع الهُوِيَّاتي والسياسي أكثر من كونه صراعاً دينياً حول مهمة الإفتاء ومنصب المفتي الذي بقي رمزياً وشكلياً طوال فترة حكم البعث خلال الستين سنة الماضية.   

لذلك فمن المُهِمّ الاستعراض التاريخي للإفتاء ورمزيته في سورية والصراعات الداخلية التي انتهت لصالح الأوقاف، ثمَّ ردة فعل المجلس الإسلامي، ودلالات وآثار ذلك كلِّه على المشهد الديني المستقبلي في سورية.  

 
لقراءة المادة بشكل كامل يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية ( اضغط هنا )   

شارك المقالة

الباحثون

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.

موارد هيئة تحرير الشام.. التقديرات الراهنة والآفاق المستقبلية
الإصدارات
تقرير تحليلي

تُعدّ هيئة تحرير الشام نموذجاً فريداً في كسب الموارد؛ حيث اعتمدت في وقت سابق على "الغنائم" وما يتم مصادرته من معارضيها، ثم مع نضوب هذه الموارد توجهت نحو التهريب وبيع الخردوات، وما إن انتهت حتى بدأت تجارة السلع والسيطرة على المعابر.