مستقبل سياسة روسيا في سورية بعد نحو عام من التدخل العسكري

مستقبل سياسة روسيا في سورية بعد نحو عام من التدخل العسكري

مع نهاية أيلول/سبتمبر تكون روسيا قد أنهت عاماً من التدخل العسكري في سورية، والذي حدَّدت له هدفاً رئيساً هو «محاربة الإرهاب»، غير أن وقائع عام كامل تشير إلى أن موسكو لم تقترب من هذا الهدف بأي شكل، ولعل من المفارقة أنه في المرة الوحيدة التي قالت إنها قتلت قيادياً في تنظيم الدولة "داعش"، هو "أبو محمد العدناني" كان ذلك من فعل الولايات المتحدة التي وصفت التبني الروسي بـ "المزحة".
يمكن القول إن ما حققته موسكو استراتيجيا من تدخلها العسكري ينقسم إلى قسمين:
في مجال الصراع مع واشنطن والغرب
1. إرغام واشنطن على الدخول في مفاوضات ثنائية/مباشرة تبدو في العلن ذات صلة بالوضع في سورية، ولكنها في الواقع تتصل بنقاط الخلاف العميقة بين الطرفين، ومنها مسائل الدرع الصاروخي ونصب صواريخ قرب حدود روسيا، وتوسع حلف الناتو شرقا، وتدخلات واشنطن لعرقلة بيع النفط والغاز الروسي إلى أوروبا.
2. دفع الغرب للإقرار بحكم الواقع بتبعية شبه جزيرة القرم لروسيا بعد احتلالها عسكرياً في شباط 2014، ودور موسكو في شرق أوكرانيا، وعدم تحويل أوكرانيا لنظام معاد لروسيا.
3. تعميق الانقسام بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن الموقف من العقوبات على موسكو وجدواها، وقد ارتفعت أصوات متذمرة من ذلك، وفي مقدمتها الموقف الألماني الذي يسعى لفتح مجالات لتعاون إيجابي، اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، وقد أدى لجوء موسكو لاستخدام منظومة السلاح الاستراتيجي لديها بنحو متصاعد إلى إثارة قلق متنامٍ لدى الغرب، الذي يشعر أن اندلاع نزاع ساخن في مجاله الحيوي قد يؤدي إلى أزمات كبرى لديه

 

شارك المقالة

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.