بعد عَقْد من الحرب في سورية... يجب على إسرائيل تغيير سياستها

بعد عَقْد من الحرب في سورية... يجب على إسرائيل تغيير سياستها


المصدر: معهد الدراسات الأمنية الوطنية  
المؤلفون: أودي ديكل وكارميت فالينسي 
رابط المصدر: انقر هنا 
ترجمة: عبدالحميد فحّام  

 

بمساعدة عسكرية من روسيا وإيران، تمكَّن نظام "بشار الأسد" من الصمود والتغلب على النكسات العسكرية التي عانى منها في السنوات الأولى من الحرب الأهلية. ومع ذلك، وبعد عَقْد من الحرب، فإن النظام غير قادر على السيطرة على الدولة بأكملها، والتي لا تزال منقسمة وغير قادرة على العمل بفعالية. طالما أن الأسد يسيطر على سورية، فلا يبدو أن هناك احتمالاً وقابلية للاستقرار أو التعافي. ومع ذلك، تُواصِل العناصر السياسية والعسكرية في إسرائيل التمسك بفكرة أن الأسد الذي فتح الباب لإيران وحزب الله في سورية والمسؤول عن مقتل مئات الآلاف من أبناء وطنه، وهو أفضل من أي خيار آخر في سورية.  

مثلما تغيرت سورية في العقد الماضي، يجب أيضاً تغيير تفضيل إسرائيل الإستراتيجي للرئيس السوري.  

تُوصي هذه الدراسة بأن تُغيِّر إسرائيل سياستها تجاه سورية، من الجلوس على السياج إلى زيادة المشاركة في ثلاث مناطق إستراتيجية ذات أهمية حاسمة لإسرائيل، هي: جنوبي سورية، شمال شرقي سورية (الحدود مع العراق)، والحدود السورية اللبنانية.  

بعد عَقْد من الحرب الأهلية في سورية، من الواضح أن سورية كما كانت في 1963-2011 لم تعد موجودة. التمرد المدني، الذي قمعه بقسوة نظام ديكتاتوري بدعم عسكري ودبلوماسي من روسيا وإيران، ترك سورية مقسَّمة إلى مناطق نفوذ وسيطرة بدعم من دول أجنبية. هذا الواقع يجعل شعار "الحفاظ على وحدة وسلامة الدولة السورية"، الذي ردده المسؤولون السوريون وبعض الدول الغربية، بلا معنى على الإطلاق.  

يبدو أن سورية ستبقى في المستقبل المنظور مسرحاً منقسماً وممزَّق الأوصال.  

خريطة السيطرة: سورية مقسَّمة بحكم الأمر الواقع إلى عدد من الجيوب. يسيطر بشار الأسد ظاهرياً، بمساعدة عسكرية من روسيا وإيران ووكلائها، على ثلثَي البلاد، وخاصة العمود الفقري الذي يربط المدن الرئيسية في حلب وحمص ودمشق، وبدرجة أقل الجنوب. وتُشكّل منطقة إدلب شمال غربي سورية جيباً للثوار برعاية تركية. على طول الحدود السورية التركية توجد أراضٍ خاضعة للسيطرة التركية. ويخضع معظم شمال شرقي سورية -الذي يحتوي على غالبية الموارد الطبيعية للبلاد- للسيطرة الكردية بدعم من الولايات المتحدة. تنشط خلايا تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في وسط وشرق سورية. السيطرة على حدود سورية هي أيضاً مؤشر على "سيادة فارغة"

(1) يسيطر الجيش السوري، الخاضع لنظام الأسد، على ما يقرب من 15٪ من الحدود البرية الدولية للبلاد. 

(2) الحدود السورية اللبنانية تحت سيطرة حزب الله. 

(3) الحدود العراقية السورية تسيطر عليها من الجانبين ميليشيات شيعية تابعة لإيران. 

(4) الحدود السورية التركية تسيطر عليها عناصر لا تشمل نظام الأسد وداعمته إيران.  

 

 

لقراءة المادة بشكل كامل يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية (اضغط هنا) 

للإشتراك في قناتنا على التيليغرام  ( اضغط هنا ) 

 

 

شارك المقالة

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.