التصعيد التركي ضد مواقع "قسد" في سورية

التصعيد التركي ضد مواقع "قسد" في سورية

تمهيد        

باستثناء تسيير الدوريات العسكرية المشتركة بين القوات الروسية والتركية، فإن الاتفاق المُبرَم بين أنقرة وموسكو، والمتضمِّن إبعاد مقاتلي قوات سورية الديمقراطية (قسد) من الشريط الحدودي، والذي جرى توقيعه في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2019 خلال قمة رئاسية في "سوتشي"، لم يشهد أي تطورات على صعيد التنفيذ.    

الاتفاق نصّ على إبعاد مقاتلي "قسد" بعمق 30 كيلومتراً عن الحدود التركية – السورية، مع موافقة أنقرة على انتشار قوات النظام السوري في المناطق التي أخلتها القوات الأمريكية.    

التطور الاستثنائي الوحيد اللافت منذ إبرام التفاهم التركي – الروسي حول المنطقة الحدودية، تمثل في تسيير أطول دورية مشتركة في مطلع أيار/ مايو من العام الجاري، وامتدت على أطراف محافظة الحسكة بطول 100 كيلومتر.    

وعلى عكس المأمول من طرف تركيا، فإن روسيا بدت وكأنها تراعي مصالح "قسد" وحساسيتها، وذلك من أجل التوصل إلى تفاهُم بينها وبين النظام السوري يعظّم المكاسب الروسية، لكن أي توافُق بين الطرفين يحمل في طيّاته خطر استمرار انتشار العناصر المناوئة لأنقرة على الحدود، وهذه المرة تحت غطاء مباشر من النظام السوري، مع احتمالية استغلال تلك المجموعات ضدّ الأمن القومي التركي.    

 

لقراءة المادة بشكل كامل يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية ( اضغط هنا )       

شارك المقالة

الباحثون

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.