دور الحكومة والمجتمع المدني في تحسين مستوى معيشة المواطن
بحضور نقيب الاقتصاديين السيد "محمد البكور" ممثلاً عن السيد وزير المالية السوري "محمد يسر برنية" عقد مركز جسور للدراسات لقاءً جديداً من "صالون جسور" يوم السبت 9 أيار/ مايو 2026، في فندق بيت الوالي بدمشق تحت عنوان " دور الحكومة والمجتمع المدني في تحسين مستوى معيشة المواطن" وتضمّن الصالون 3 محاور رئيسية دارت حول الكيفية التي يمكن للحكومة أن تضع بها سياسات اقتصادية فعّالة تسهم في رفع مستوى المعيشة، والكيفية التي يمكن للمجتمع المدني أن يدعم بها الفئات المهمّشة، ويساهم من خلالها في تخفيف الأعباء المعيشية، وأهمية مبادرات المجتمع المدني في التدريب والتأهيل وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج.
شارك في الجلسة إلى جانب ممثل وزير المالية عدد من المسؤولين العاملين في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، وعدد من الأكاديميين المختصين المدرسين في الجامعات والمعاهد العالية، إضافة إلى رجال الأعمال والتجار والصناعيين والعاملين في سوق الأوراق المالية، وخبراء ومستشارين اقتصاديين وماليين، ورؤساء منظمات من المجتمع المدني، وممثلين عن منظمة العمل الدولية، وشركات تطوير الأعمال ولجان الأحياء بدمشق.
تحدث "البكور" عن عمل الحكومة على إرساء الاستقرار الاقتصادي والنقدي والحدّ من التضخم، وسياسات الحماية المجتمعية التي تنتهجها، والأولويات التي وضعتها الحكومة في هذا الصدد، وأشار إلى الثلاثية التي يرتكز عليها تحسين مستوى المعيشة المتضمنة: التشريعات والقوانين والأنظمة والتي هي الدور الحكومي، إضافة إلى دور القطاع الخاص في رفد سوق العمل، ودور المجتمع المدني في تقديم المبادرات التي تتعهد الحكومة بدراستها والاستجابة لها.
تحدث الخبراء المشاركون عن تقييماتهم للأداء الحكومي، وتركز انتقادهم على قضايا ضعف الحَوْكمة والشفافية، والسياسات "العشوائية" في رفع الدعم الحكومي عن قطاعات حيوية مهمة مثل الكهرباء، وعدم وجود بيانات إحصائية دقيقة تستند إليها هذه السياسات، وضعف تكامل الخطط الوزارية وضعف التكامل حتى داخل أقسام ومديريات الوزارة الواحدة، وعدم التشاركية والتنسيق مع المجتمع المدني وتغييب دوره في وضع هذه الخطط، وضعف دور الإعلام الرسمي في شرح سياسات الحكومة، كما أشاروا إلى كثير من التحدِّيَات التي تواجه تحسين المستوى المعيشي للمواطن وسُبُل معالجتها.
تم تقديم مقترحات حول إعادة تعريف السياسة الاجتماعية، والهُوِيّة الاقتصادية للبلاد، والهُوِيّة التنموية، والسياسات النقدية، وسياسات الإقراض، وسياسات سوق العمل، وسياسات الأجور والرواتب، وتفعيل الاستثمار، والدعم الأسري والصناعي والزراعي، ودعم المشاريع الصغيرة، وتوفير فرص العمل، والاستثمار الأمثل للثروات الوطنية العامة.
اتفق المشاركون على ضرورة معالجة هذه القضايا، وخلص الصالون إلى مجموعة من التوصيات أهمها وضع إطار يتضمن سياسات اقتصادية واضحة مثل خطة خمسية، أو خطة تأشيرية تقوم على معايير واضحة قابلة للقياس، ووضع سياسة تحوُّط لمواجهة التقلبات الاقتصادية والسياسية الدولية، وعلى أهمية استمرار مثل هذه الحوارات الهادفة للنهوض بالاقتصاد، وتحقيق التكامل بين الحكومة والمجتمع المدني بما يساهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطن.




