تحت المجهر

ما وراء إعلان روسيا نشر شرطة عسكرية في سراقب؟

ما وراء إعلان روسيا نشر شرطة عسكرية في سراقب؟

شنّ النظام السوري وحلفاؤه في 3 آذار/ مارس 2020، هجوماً عنيفاً على مدينة سراقب الاستراتيجية، وبعد أن حقّق تقدّماً في أحيائها سارعت وزارة الدفاع الروسية إلى الإعلان عن نشر أفراد من الشرطة العسكرية التابعة لها في المدينة بدعوى ضمان الأمن فيها. 

ويبدو أنّ روسيا تُسارع من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق عدد من الأهداف وهي: 

• رفض مطالب تركيا المتكرّرة بتحييد روسيا عن النظام السوري خلال العملية العسكرية التي تشنّها في إدلب.

• عرقلة جهود تركيا بتحقيق أهداف عملية درع الربيع، لا سيما إعادة النظام السوري إلى حدود مذكّرة سوتشي (2018).

• رفع الروح المعنويّة لمقاتلي النظام السوري في ظل الانهيار الكبير في صفوفهم، من خلال الإيحاء بقدرة روسيا على فرض قواعد اشتباك جديدة. 

• تثبيط الروح المعنويّة في صفوف المعارضة السورية، من خلال إعادة بثّ دعاية وجود تفاهم مشترك بين روسيا وتركيا حول مصير سراقب وغيرها من المناطق؛ بغرض كبح قدرتها في الهجوم والدفاع. 

• محاولة تثبيت واقع ميداني جديد قبيل انعقاد القمّة الثنائية بين الرئيسين رجب طيّب أردوغان وفلاديمير بوتين، على أمل أن يساهم ذلك في دعم موقف روسيا خلال المباحثات. 

ويُفترض ألّا يُشكّل هذا الإعلان عائقاً أمام تركيا، فعلى سبيل المثال استمرّت الطائرات المسيّرة الحربيّة باستهداف القوّات المهاجمة، هذا عدا عن استمرار الاشتباكات في مدينة سراقب؛ حيث ما تزال فصائل المعارضة السورية تفرض سيطرة على بعض المواقع فيها.