تحت المجهر

خارطة طريق جديدة.. السياق المتوقع للتفاهم الروسي التركي حول إدلب

خارطة طريق جديدة: السياق المتوقع للتفاهم الروسي التركي حول إدلب

ما تزال المباحثات بين تركيا وروسيا مستمرة -عبر فرق الخبراء- لاستكمال التفاهم حول البروتوكول الذي توصّل إليه الرؤساء في 5 آذار/ مارس 2020.


ويُمكن الاعتقاد أنّ المباحثات الثنائية تسعى إلى بلورة سيناريو في شمال غرب سورية، يستجيب إلى المصالح والمخاوف الأمنية لكلا الجانبين، وبما يجعل وقف إطلاق النار الدائم في حال التوصل إليه قائماً على تشكيل الخارطة التالية:

1. منطقة آمنة للمدنيين، فغالبا ما، 
• تطالب تركيا بتطبيقها وفق حدود مذكرة سوتشي (2018). 
• تدفع روسيا لترسيم حدود جديدة قائمة على التقدم الأخير للنظام السوري بعد أن لاقى عرضها السابق بمنطقة عمقها 10 كم على الشريط الحدودي رفضاً قاطعاً من تركيا. 
 
وبالتالي، قد يصل الطرفان لصيغة مشتركة قائمة على تحديد ممرات آمنة، وتوزيع الرقابة والإشراف حسب مناطق السيطرة مع تحديد معايير وآليات تضمن سلامة المدنيين. 

2. منطقة أمنيّة تجارية تم ترسيم حدودها وفق مذكرة موسكو (2020)، وغالباً ما، 
• تطالب تركيا بعدم جعلها منطقة عازلة والاكتفاء بإجراءات منسقة ومشتركة لضمان حركة العبور والنقل. 
• تدفع روسيا إلى جعلها منطقة عازلة أو جزء منها، بغض النظر عن الإجراءات التقنية لضمان سلامة الحركة التجارية. 
 
وقد تمكّن الطرفان من الوصول لصيغة مشتركة قائمة على تتحديد مناطق الرقابة المشتركة والمنسقة على الطريق الدولي M4، فيما قد يتم التوصّل لصيغة مماثلة أو مختلفة حول الطريق الدولي M5 بحيث تكون الرقابة منسقة ومستقلة.

3. منطقة عازلة للسلاح، وغالباً ما؛ 
• تطالب تركيا بانسحاب النظام السوري إلى الحدود التي رسمتها مذكرة سوتشي (2018). 
• تدفع روسيا باتجاه ترسيم حدود جديدة لتلك المنطقة لا تشمل خطوط التماس الجديدة أو على أقل تقدير تشمل جزءاً منها دون العودة لخطوط سوتشي، مع جعل المنطقة الأمنية التجارية خالية من السلاح.

وقد يصل الطرفان لصيغة مشتركة قائمة على القبول بتحديد منطقة جديدة خالية من السلاح تشمل جزءاً من خطوط التماس الجديدة مع تشكيل ممرات عازلة على امتداد المناطق التي تنتشر فيها نقاط المراقبة.