تحت المجهر

الرفض والتلويح بالمقاومة.. الهيئة وتفاهم موسكو الجديد

الرفض والتلويح بالمقاومة: الهيئة وتفاهم موسكو الجديد 

أصدرت هيئة تحرير الشام في 7 آذار/ مارس بياناً يوضح موقفها من التفاهم الأخير الذي توصّل إليه الرئيسان التركيّ والروسي في قمّة موسكو بشأن إدلب. 

وحمل البيان عنوان "اتفاقية موسكو.. سرابٌ جديد"، وقدّم مؤشرات حول قراءة الهيئة لمستقبل الأحداث وتوجّهاتها القادمة، وشرح أسباب رفضها للبروتوكول تحت بنود كثيرة أهمها: 

• التأكيد على عمومية وهشاشة ما جاء في مذكّرة التفاهم، التي تمنح النظام السوري مزيداً من الأراضي التي لم يسيطر عليها في معاركه العسكرية.

• التركيز على القِيَم التي انطلقت الثورة لتحقيقها كالكرامة والحريّة والعدالة.
 
• التأكيد على استمرار المقاومة، باعتبارها أمراً مشروعاً، وطريقاً وحيداً لاسترداد الأرض المغتصبة، والتحرر من الاحتلال الروسي والإيراني، والذي لا يتحقق بالمفاوضات والاتفاقات، إنما بتحرّكات الميدان الذي يشكّل "نقطة انطلاق المشاريع وتشكيل سياساتها". 

• الإشارة إلى أنّ الاتفاقيات مع روسيا إنّما هي "مؤقتة"، وتقوم على هدف استغلال الوقت لشنّ حملات جديدة تحت حجج مختلفة -إشارة إلى ذريعة التنظيمات الجهادية- وأنّ هذا التفاهم لن يحقق للسوريين الأمان أو الاستقرار.

كما، حاولت هيئة تحرير الشام –عبر البيان– توجيه عدد من الرسائل المختلفة إلى تركيا والداخل السوريّ، وهي: 

• مطالبة السوريين بالصبر والثبات والاستعداد للمواجهات المسلّحة مع النظام السوري وحلفائه، وحاول طمأنة الناس بقدرة الفصائل على الثبات في هذه المرحلة. 

• التلميح إلى عدم تحقق سقف الشروط التي أعلنها الرئيس التركيّ بعودة النظام السوري إلى ما خلف نقاط المراقبة التركية وعودة الناس إلى مدنهم، بالتساؤل عن كيفية إمكان تحقيق ذلك في ظل الاتفاق الحالي الذي يمنح روسيا والنظام السوري مزيداً من المساحات التي لم يسيطروا عليها ويمنع السوريين من العودة إلى أراضيهم في ظل عدم انسحاب النظام منها. 

• التذكير بآثار الهجمات المستمرة منذ 300 يوم، لاسيما من حيث العدد الكبير للنازحين الذين لم يعد لهم مأوى. 

• شكر تركيّا على جهودها في حماية السوريين والدفاع عنهم، والقبول الضمني بتفاهم سوتشي (2018)؛ بعد أن كانت الهيئة قد رفضته سابقاً، من خلال الإشارة للاستعداد باستمرار القتال إلى جانب بقية الفصائل حتى العودة إلى الخطوط المرسومة في سوتشي، بل والاستمرار في "التضحية" مهما كلف الثمن حتى "إزاحة النظام السوري"، وإنهاء "الاحتلال" الذي لا تجدي معه إلا "لغة القوة والسلاح".

في الواقع، يُعطي بيان هيئة تحرير الشام انطباعاً واضحاً بأنّها تسعى لضمان بقاء هيكليتها الحالية –بالتماهي مع سياسة تركيا في سورية– في ظل الوضع المتدهور واحتمال اندلاع المعارك وانهيار التفاهم الجديد.