تحت المجهر

مؤتمر المانحين في بروكسل بنسخته الخامسة

تحت المجهر | مؤتمر المانحين في بروكسل بنسخته الخامسة
 
استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل مؤتمراً للمانحين لمساعدة السوريين داخل وخارج سورية بما في ذلك المجتمعات المضيفة لهم، وشارك في المؤتمر 80 وفداً من خمسين دولة حول العالم إضافة لمنظمات إنسانية وحقوقية ومؤسسات مالية دولية.
 
يُعدّ المؤتمر الحدث الأبرز إنسانياً للسوريين، حيث يعقد سنوياً بغرض تأمين احتياجات متزايدة، ويجتمع فيه المانحون لطرح تعهداتهم.
 
نستطيع أن نضع بعض الملاحظات الضرورية حول المؤتمر فيما يأتي:
 
• سعى المؤتمر بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي لجمع مبلغ 10 مليارات دولار أمريكي، أقل من نصفها (4.2 ملياراً) للداخل السوري، بما في ذلك مناطق سيطرة النظام، والباقي (5.8 ملياراً) لدعم السوريين والمجتمعات المضيفة للاجئين خارج سورية خاصة في لبنان وتركيا والأردن وغيرها.
 
• تم جمع مبلغ وقدره 4.4 مليار دولار مخصص لعام 2021، ومبلغ وقدره 2 مليار لعام 2022 وما بعده، مما يجعل المبلغ الكلي 6.4 مليار دولار أمريكي تقريباً، كما أعلنت مؤسسات دولية مالية عن إمكانية تقديم قروض كبيرة لدعم مشروعات تخص اللاجئين السوريين. وليس من الضرورة أن تحصل الدول الراغبة كلبنان أو الأردن مثلاً على هذه القروض، فالأمر مشروط بنوعية المشاريع والإيفاء بتعهدات إعادتها ومن الملاحظ أن الرقم المخصص لعام 2021 هو أبعد من المأمول من الأمم المتحدة، حيث حددت الاحتياجات بـ10 مليار دولار، أي أنها لم تصل إلى النصف بعد.
 
• المبلغ المخصص للسوريين داخل سورية سيتم توزيعه على مختلف المساعدات الإنسانية في سورية وفي جميع مناطق السيطرة، بما في ذلك مناطق النظام والمعارضة وقوات سورية الديمقراطية، ويتوقع أن الحصة الأكبر تذهب لمناطق النظام السوري، والتي يتوقع أن تصل إلى 1.2 ملياراً تخصص بشكل رئيسي على شكل مساعدات عن طريق الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات المسموح لها بالعمل في مناطق النظام، كما يتوقع أن تصل حصة السكان في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية إلى حوالي 350 مليون دولار أمريكي وحصة السكان في مناطق سيطرة المعارضة السورية إلى حوالي 650 مليون دولار أمريكي، وهي مبالغ سنوية يتم توزيعها على مشاريع مختلفة، منها ما هو طبي ومنها ما هو غذائي ومنها ما يتعلق بالمياه والتعليم والتوعية وغيرها، بما في ذلك مشاريع دعم الاستقرار التي تعد نسبتها صغيرة جداً مقارنة ببقية القطاعات.
 
• يعتبر الاتحاد الأوروبي هو المانح الرئيسي للأعمال الإنسانية للسوريين، حيث أعلنت ألمانيا وحدها عما يزيد عن ملياري دولار أمريكي، وتأتي الولايات المتحدة كأبرز المانحين بمبلغ إجمالي يصل إلى 600 مليون دولار أمريكي ويبدو أن الرقم الممنوح متأثر بأزمات الدول المختلفة التي تعاني جراء وباء كورونا منذ أكثر من عام، حيث وصل مبلغ عام 2019 إلى أكثر من 6.2 مليار دولار.
 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا