تقرير تحليلي

معركة الرقة الفاعلون والمحددات

سارعت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، عقب انطلاق معركة الموصل في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، إلى التلويح باحتمال شن عملية عسكرية واسعة للسيطرة على المعقل الثاني لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الرقة، وذلك بالتزامن مع المعارك الجارية للسيطرة على الموصل. وهذا يعكس التوجه الدولي لضرورة انطلاق المرحلة الثانية من معركة الرقة واستئناف العمليات العسكرية فيها والتي تم تجميد المعارك بعد فترة قليلة من بدئها في 24 أيار/ مايو 2016؛ وهو التاريخ الذي أعلنت فيه قوات سوريا الديمقراطية عن انطلاق المرحلة الأولى التمهيدية للسيطرة على المدينة؛ وذلك بتقديم الإسناد الكامل من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. 
وقد تمثلت المرحلة الأولى، بالتقدم نحو المدينة من ريفها الشمالي، حيث حشدت قوات سوريا الديمقراطية عناصرها في مدينة تل أبيض، وتوجهت نحو الجنوب، للتقدم في العمق وسيطرت على بلدات الفاسطة والهيشة، والشيخ عيسى واللواء 93، ومن ثم شنت هجوماً باتجاه الغرب من الشيخ عيسى ضمن ما أسمته "المحور الرابع"؛ والذي يهدف للتقدم باتجاه مدينة الطبقة، وتمت السيطرة في هذا المحور على 9 قرى منها خشخاش الكبير، نقوت، بئر الأعمى، وجنف الأحمر.
وكان تجميد المعركة، منبثقاً على الأرجح من استراتيجية عسكرية أوسع في حرب الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي ضد التنظيم، تهدف إلى قطع طرق الإمداد الرئيسية قبل شن أي هجوم على عاصمتي التنظيم في الرقة والموصل، حيث قامت قوات سوريا الديمقراطية بشن هجوم واسع للسيطرة على مدينة منبج شرق حلب في 31 أيار/ مايو 2016، حتى تمت السيطرة عليها في 12 آب/ أغسطس 2016.
ويعود تركيز واشنطن ودول التحالف، التي قدمت دعماً استشارياً واسعاً لقوات سوريا الديمقراطية، على منبج لكونها خط الإمداد الرئيسي لتنظيم الدولة الواصل بين ريف حلب وعاصمته في سوريا الرقة، بالإضافة للسعي إلى إنهاء تدفق المقاتلين الأجانب من وإلى أوروبا وسوريا؛ باعتبار منبج نقطة انطلاق مركزية تخدم هذا الغرض، وفق شكوك غربية بأن هجمات باريس وبركسل انتقل منفذوها نحو أوروبا من خلال منبج بعد عبورهم تركيا. كما تنبع أهمية السيطرة عليها من الخشية من أن يؤدي هجوم قوات سوريا الديمقراطية من شمال المحافظة 

 

لقراءة التقرير بشكل كامل يمكنكم تحميل نسخة إلكترونية