نشاط التنظيمات الجهادية في سورية والعراق خلال شهر آب أغسطس 2020

نشاط التنظيمات الجهادية في سورية والعراق خلال شهر آب أغسطس 2020

نشاط التنظيمات الجهادية في سورية والعراق خلال شهر آب/أغسطس 2020   
نفّذت التنظيمات الجهادية في سورية والعراق 200 عمليّة مختلفة خلال شهر آب/أغسطس، حيث قام تنظيم الدولة بـ 198 عمليّة منها، فيما قامت مجموعة تسمّي نفسها "كتائب خطّاب الشيشاني" بهجومين على الدوريات الروسية التركية المشتركة على الطريق الدولي M4.   


على الرغم من تناقص عمليات تنظيم الدولة في العراق وسورية مقارنة بشهر تموز/يوليو إلا أن محاور العمليّات التي نفّذها والشخصيات التي استهدفها تدُلّ على تطوّر نوعيّ في تحركات التنظيم، مما يشير إلى تطوير قدراته الاستخباراتية والعمليّاتيّة.    


استهدافات التنظيم كان لها الدور المباشر في مقتل عدد من القيادات العسكرية المهمّة في العراق، كالعقيد الركن "هشام محمد" آمر فوج مكافحة الإرهاب في محافظة صلاح الدين، إضافة إلى مقتل القيادي في الحشد الشعبي فلاح الدراجي القيادي في سرايا السلام وعامر الخزرجي أحد أشهر قادة المدفعيّة الميدانيّة ضمن مسؤولي الحشد الشعبي.    


بالمقابل فإن التنظيم صعّد من استهدافه للميليشيات الإيرانية وقوات الدفاع الوطني في محافظة دير الزور، حيث أدّت هجماته إلى مقتل كلّ من القياديّ في لواء القدس "عبدو رستم" والقياديين في الدفاع الوطني "محمد تيسير الظاهر" ثم "نزار الخرفان" إضافة إلى مقتل الجنرال "فياتشيسلاف جلادكيخ" قائد الفرقة 36 في الجيش الروسي.    


يظهر التحليل الذي قام به مركز جسور للدراسات استمرار اعتماد التنظيم في العراق على العبوات الناسفة في الدرجة الأولى ثم الاستهداف المباشر عبر الأسلحة النارية ثم عمليات الهجوم والكمائن واسعة المحاور، كما أن عمليات التنظيم في سوريّة ما زالت تعتمد على العبوات الناسفة ثم الاستهدافات القريبة ثم عمليات الاغتيال والتصفية عن قرب.    


حصدت العبوات الناسفة في كلا البلدين خلال آب/ أغسطس 107 من الضحايا، فيما كانت حصيلة الهجمات واسعة المحاور 91 قتيلاً، تليها عمليات الاستهداف المباشرة بواقع 41 قتيلاً، فيما كانت قوات سورية الديموقراطية الجهة الأكثر خسارةً من حيث الأرواح بواقع 58 قتيلاً، تلاها الجيش العراقي بواقع 48 قتيلاً، فيما جاءت قوات النظام ثالثًا بواقع 46 قتيلاً على الأقل.   


شهد الأسبوع الأخير من آب/أغسطس تصاعدًا في عدد عمليات تنظيم الدولة على نحو ملفتٍ ففي أيام 25، و26، و27، و28، تصاعدت عمليات التنظيم على الترتيب الآتي: 11، 15، 16، 21، مما يشير إلى محاولة التنظيم في استغلال الفرص المتاحة له في تصعيد الاستهداف وتنويعه.    


من ناحية أخرى؛ ما تزال هيئة تحرير الشام تمسك بخيوط الملف الجهاديّ في منطقة إدلب وريفها، ولذا فإنها تسعى لهندسة واقع المجموعات الجهاديّة من خلال شلّ حريّة الحركة ومنعها من الاستقلال الإداري والعسكري، وفي هذا الإطار يتمّ الضغط على الشخصيات الأجنبية المؤثرة القاطنة في إدلب من خلال الاعتقال أو الاستدعاء المتكرر، لتكون ورقة ضغط على تلك الشخصيات والفصائل المستقلة التي ترتبط مع هذه الشخصيات بصلات قوية.    


في السياق ذاته، فإن المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم "كتائب خطاب الشيشاني" تبنّت  -إلى الآن- 3 عمليّات من أربع استهدافات للدوريات التركية الروسية المشتركة، إلا أن هذا التبنّي لم يرشح عنه بعدُ معرفة الجهة ذاتها أو تأكيدُ جهة معيّنة تقف خلف هذه العمليّات، الأمر الذي يتيح للقائمين بهذه العمليات تصعيد استهدافاتهم وتنويع الأساليب التي تنفّذ بها العمليّات، في إطار سعي الجهة التي تقف خلف هذه المجموعة لتقويض اتفاقية موسكو الأخيرة.   

  

  

 

تم إعداد الدراسة التحليلية للتنظيمات الجهادية بالتعاون مع منصة  InformaGENE  لتحليل وإظهار البيانات   

 

شارك المقالة

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.