خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-12-2020

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-12-2020

أظهرت خريطة النفوذ العسكري في سورية لشهر تشرين الثاني/نوفمبر2020 ثبات نسب السيطرة الكليَّة بين أطراف النزاع في سوريّة، والتي تم تسجيلها في شهر شباط/فبراير الماضي.

ومنذ 9 أشهر لم تشهد خطوط التماس تغيّراً جديداً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا، وهي أطول مدّة تهدئة بين النظام والمعارضة السورية منذ توقيع مذكّرة خفض التصعيد (2017).

ووفقاً للخريطة التي يصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسب سيطرة القوى على الأرض هي على النحو الآتي:
• حافظت فصائل المعارضة على نسبة سيطرتها التي تم تسجيلها الشهر الفائت عند (10.98%).
• حافظ النظام السوري على نسبة سيطرته التي تم تسجيلها الشهر الفائت عند  (63.38%).
• حافظت قوات سوريا الديمقراطية على نسبة سيطرتها التي كانت قد سجّلتها منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019 عند  (25.64%).
• بطبيعة الحال لم يعد لتنظيم داعش أيّة سيطرة عسكرية على الأرض السورية منذ شباط/فبراير 2019.

ويرجع عدم التغيّر في نسب السيطرة إلى التزام النظام السوري وفصائل المعارضة بوقف إطلاق النار في إطار مذكّرة موسكو التي تم توقيعها بين تركيا وروسيا في 5 آذار/مارس2020، بالرغم من الخروقات المتصاعدة والمستمرّة التي تشهدها خطوط التماس.
علماً أنّ شهر تشرين الثاني/نوفمبر شهد استمرار ارتفاع وتيرة التصعيد من قصف مدفعي وصاروخي وعمليات تسلّل إلى بعض النقاط في إطار السطع الناري.
كما قامت تركيا بتفكيك 4 نقاط عسكرية جديدة تابعة لها شمال غرب سورية وهي: الشيخ عقيل والراشدين وتل الشيخ منصور ومعر حطاط، ويأتي ذلك بعد أن قامت بإخلاء نقطتين لها خلال شهر تشرين الأول/نوفمبر وهما: مورك وشير مغار، ليتقلّص بذلك عدد النقاط التابعة لها والمنتشرة في مناطق سيطرة النظام السوري من 14 إلى 8.
بالمقابل أنشأت تركيا 3 نقاط عسكرية جديدة وهي: دلوزة، ورويحة، وتل بدران، وجميعها تقع في جبل الزاوية، وقد بات واضحاً أنّ إعادة انتشار القوات التركية يهدف إلى استكمال تشكيل خطوط الدفاع والصد جنوب إدلب.
ولم يشهد الشهر الفائت أي تقدّم جديد في تطبيق مذكّرة موسكو 2020؛ بل استمر تعليق عمل الدوريات المشتركة، والتي كان آخر رقم لها (25) في 25 آب/أغسطس. لكن تركيا وروسيا قامتا خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر بتسيير 8 دوريات مشتركة في شرق الفرات، في إطار تطبيق مذكرة سوتشي (2019)، ضمن 3 مسارات وهي: عين العرب، والدرباسية، والمالكية.

شارك المقالة

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.