خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-11-2019

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-11-2019

أظهرت خريطة النفوذ العسكري في سورية لشهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 اختلافاً واضحاً في نسب السيطرة الكلية بين القوى المتصارعة على الأرض السورية مقارنة مع النسب التي سجّلتها في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي. 

وتأتي هذه التغيرات الكبيرة على خارطة النفوذ العسكري نتيجة انطلاق عملية "نبع السلام" في شمال شرق البلاد، والتي أعلنت عنها تركيا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، بمشاركة الجيشين التركي والوطني السوري. علماً أنّه لم تطرأ تغيرات جديدة على خارطة النفوذ العسكري في منطقة خفض التصعيد منذ إعلان الهدنة الروسية أحادية الجانب في 31 آب/ أغسطس 2019، رغم الخروقات المستمرة التي تراوحت بين القصف المدفعي والصاروخي والجوي ومحاولات اقتحام جبهات ريفي إدلب واللاذقية.  
ووفقاً للخريطة التي أصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسب سيطرة القوى على الأرض أصبحت على النحو الآتي:
- ازدادت نسبة سيطرة فصائل المعارضة بـ (12.12%) مقارنة مع نسبة (9.94%) التي سجّلتها الشهر الفائت، بمساحة تُعادل 22616 كم مربّع من إجمالي المساحة في سوريا. 
- تراجعت نسبة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى (25.67%) مقارنة مع نسبة (27.84%) التي كانت تحتفظ بها منذ شهر أيار/ مايو المنصرم عند (27.84%). أي بمساحة تعادل 47886 كم مربّع من إجمالي المساحة في سوريا. 
- حافظت قوات النظام السوري على نسبة سيطرتها التي سجّلتها الشهر الفائت وهي (62.22%). أي بمساحة تُعادل 116,067 كم مربّع من إجمالي المساحة في سوريا.
- بطبيعة الحال لم يعد لتنظيم داعش أي سيطرة عسكرية على الأرض السورية منذ شباط/ فبراير الماضي. 

شرق سوريا: 
سيطر الجيش الوطني السوري خلال عملية نبع السلام في شرق الفرات على ما نسبته (2.18%) بمساحة تُعادل 4076 كم مربّع من إجمالي المساحة في سوريا، وما نسبته 33.2% من إجمالي مساحة المنطقة الآمنة المقدّرة بـ 12261 كم مربّع. وقد شملت السيطرة مدن رأس العين وتل أبيض والعديد من القرى والبلدات. 

وفي 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، تم إيقاف عملية نبع السلام بموجب مذكّرة سوتشي التي تم توقيعها بين تركيا وروسيا، وتم على أساسها تقسيم المنطقة الآمنة إلى ثلاثة أقسام: 
- أوّل؛ يشمل منطقة عملية نبع السلام وينتشر فيها الجيشان التركي والوطني السوري، وتمتد على طول 120 كم وبعمق 32 كم، ومساحة يُفترض أن تصل إلى 4334 كم مربّع.
- ثانٍ؛ يشمل منطقة أمنية ممتدة على طول 440 كم من الشريط الحدودي وبعمق 10 كم، تنتشر فيها دوريات روسية – تركية مشتركة وقوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري. 
- ثالث؛ يشمل منطقة تبدأ من نهاية حدود المنطقة الأمنية وحتى عمق 20 كم على طول 440 كم من الشريط الحدودي، تنتشر فيها الشرطة العسكرية الروسية وقوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري.

شارك المقالة

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.