خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-05-2018

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-05-2018

أظهرت خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر نيسان/ أبريل 2018 تغيراً طفيفاً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي، رغم أن هذا الشهر شهد أحداثاً بارزة، أهمها سيطرة النظام السوري على كامل الغوطة الشرقية وكامل منطقة القلمون الشرقي.

ووفقاً للخارطة التي يصدرها مركز جسور للدراسات بشكل شهري فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري ارتفعت إلى (55.13%)، بعد أن كانت (54.63%) في الشهر الفائت، فيما تقلّصت مساحة سيطرة قوات سورية الديمقراطية بشكل ضئيل جداً، حيث بلغت نسبة سيطرتها (24.86%) مقارنة مع (24.93%) في شهر آذار/مارس، وذلك نتيجة استكمال معركة غصن الزيتون لعملياتها في محيط عفرين. 
وحافظت فصائل المعارضة المسلحة على نسبة سيطرتها تقريباً، رغم خسارتها لمواقع استراتيجية في محيط العاصمة دمشق، حيث تم تعويض هذه الخسارة من خلال ما تم إحرازه في عملية غصن الزيتون. وبلغت نسبة السيطرة (12.21%)، مقارنة مع (12.64%) في الشهر الفائت. 
حافظ تنظيم داعش تقريباً على نسبة سيطرته مقارنة مع الشهر الفائت، وهي (7.80%). 


محيط دمشق
استطاعت قوات النظام السوري والميليشيات الأجنبية المتحالفة معها في 15 نيسان/ أبريل 2018 السيطرة على كامل مدينة دوما آخر معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية، وعلى كامل منطقة القلمون الشرقي في 25 نيسان/ أبريل 2018. 
وقد ساهمت هذه السيطرة في تأمين كامل المنطقة الشرقية لدمشق من أي تواجد لفصائل المعارضة السورية، والتي خرجت بدورها نحو الشمال السوري. وتقدر أعداد الخارجين من مجمل الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي بحلول 55 ألفاً ويشمل هذا الرقم العسكريين وذويهم.
وبعد الانتهاء من ملف شرقي دمشق، سارع النظام السوري لإنهاء ملف جنوب العاصمة حيث أطلق عملية عسكرية نهاية شهر نيسان/ أبريل 2018 على مخيم اليرموك الذي تسيطر على ثلثه هيئة تحرير الشام وعلى الثلثين الباقيين تنظيم داعش، كما قام أيضاً بفتح ملف التفاوض من جديد لإنهاء ملف قرى وبلدات بيت سحم وببيلا وسيدي مقداد، ومن المتوقع أن يتم إغلاق هذا الجيب مع حلول نهاية شهر أيار/ مايو القادم، وبذلك يبسط النظام السوري سيطرته الكاملة على محيط العاصمة دمشق ويقوم بتأمينها.

شارك المقالة

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.