خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-03-2018

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-03-2018

أصدر مركز جسور للدراسات خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر شباط/ فبراير 2018، والتي تُظهر استمراراً في تغير نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، حيث تتزايد مساحة سيطرة النظام السوري بشكل ملحوظ، مقابل تراجع النفوذ الجغرافي لتنظيم داعش، في حين حافظت كل من فصائل المعارضة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على مساحة سيطرتهما. وباتت نسب السيطرة على النحو الآتي:
ارتفعت نسبة سيطرة النظام السوري؛ حيث بات يسيطر على ما يقدر بـ (54.64%) مقارنة مع نسبة نفوذه الشهر الماضي والتي كانت (52.8%). 
• تقلّصت مساحة سيطرة تنظيم داعش؛ حيث بات التنظيم يسيطر على (7.73%) مقارنة مع نسبة نفوذه الشهر الماضي والتي كانت (8.0%). 
حافظت قوات سورية الديمقراطية نوعاً ما على نسبة سيطرتها، والتي سجلتها الشهر الفائت، وهي (25.53%). 
حافظت فصائل المعارضة المسلحة نوعاً ما على نسبة سيطرتها التي سجلتها الشهر الفائت، وهي (11.8%). 
من جانب آخر، حققت القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون تقدماً واسعاً خلال شهر شباط/ فبراير 2018، وباتت تسيطر على حوالي (26%) من مجمل منطقة عفرين. 

الشمال السوري – منطقة عفرين: 
أنهت القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون Zeytin Dalı خلال شهر شباط/ فبراير 2018، المرحلة الأولى من المعركة التي تشنها في منطقة عفرين ضد وحدات حماية الشعب الكردية. وسيطرت القوات المهاجمة في هذه المرحلة على كامل الشريط الحدودي مع تركيا، وفتحا ممراً عسكرياً يصل بين شمال حلب وغربها المتصل مع إدلب، وباتت هذه القوات على أطراف مركز النواحي الرئيسية في عفرين وهي "جنديرس، راجو والشيخ حديد"، ومن المرتقب أن يشهد شهر آذار تحقيق تقدم بري إضافي في هذه المحاور مع انطلاق المرحلة الثانية، وبالتالي السعي لفتح ممر بري آمن.

الشمال السوري – منطقة سكة الحجاز: 
في 9 شباط/ فبراير 2018، فرضت قوات النظام السوري كامل سيطرتها على منطقة شرق سكة الحجاز، على حساب فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم داعش، وحاولت التقدم باتجاه مناطق غرب السكة، وفتح محور باتجاه مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي. 
وبعد سيطرة قوات النظام السوري على معاقل تنظيم داعش في جيب يقع ضمن مثلث أرياف "حلب – إدلب – حماة " ويبلغ مساحته 1100 كم مربع، فتحت له مرراً باتجاه غرب قرية أبو دالي، حيث حاول التنظيم التقدم نحو مركز منطقة التمانعة لكنه فشل. واستطاعت غرفة عمليات دحر الغزاة استعادة السيطرة على كامل النقاط التي تقدم فيها؛ وإجراء اتفاق مع التنظيم يقضي بتسليم عناصره وأسلحته بعد محاصرته في قرية الخوين. 
وشهد شهر شباط/ فبراير، إقامة القوات المسلحة التركية لثلاث نقاط مراقبة على طول منطقة غرب سكة الحجاز، وذلك في العيس بالقرب من الحاضر، وتل طوقان بالقرب من سراقب، وتل صرمان بالقرب من معرة النعمان.

 

الغوطة الشرقية:

شهد شهر شباط/ فبراير 2018، تصعيداً عسكرياً من قبل النظام السوري وحلفائه الدوليين على منطقة الغوطة الشرقية في محيط العاصمة السورية دمشق، وفي الأسبوع الأخير من الشهر بدأ النظام السوري والقوات الحليفة له هجوماً برياً على أكثر من محور في الغوطة.
وفي 25 شباط/ فبراير 2018، اعتمد مجلس الأمن الدولي، قرارا بالإجماع يحمل رقم (2401) يُطالب بوقف الأعمال العسكرية في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام على غوطة دمشق الشرقية وبقية المناطق الأخرى المأهولة بالسكان، لمدة 30 يوما، على أن يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري. لكن القرار استثنى جبهة النصرة، وبالتالي اتخذت روسيا وإيران ومن أمامهم النظام السوري هذا الأمر ثغرة لاستمرار عملياتها العسكرية البرية في محاور الغوطة.

شارك المقالة

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.