خارطة النفوذ العسكري نوفمبر تشرين الثاني 2016

خارطة النفوذ العسكري نوفمبر تشرين الثاني 2016

أصدر مركز جسور خارطة النفوذ العسكري لشهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016، والتي أظهرت بعض التغيرات في نسب السيطرة الكلية والفعّالة لمختلف الأطراف المتحاربة عن خارطة النفوذ العسكري لشهر تشرين الأول/أكتوبر 2016. 
ويسعى المركز من خلال إصداره الشهري لهذه الخارطة إلى إبراز التطورات الميدانية التي تشهدها الساحة السورية، وانعكاساتها على نِسَب السيطرة الكلية والفعالة في عموم الأرض السورية وفي كل محافظة على حدة، وتحليل مضامينها وإيضاح دلالاتها على المستوى السياسي وقراءة مخرجاتها وفق جدلية تربط ساحة الحرب بدهاليز السياسة.
شهدت محافظة حلب في شهر تشرين الثاني/نوفمبر صراعاً عسكرياً مفتوحاً وتبادلاً للسيطرة بين القوى المتصارعة؛ تنظيم الدولة والمعارضة المسلحة ودرع الفرات وقوات النظام والميليشيات الشيعية وقوات سوريا الديموقراطية "قسد"، وسجلت لأول مرة منذ بدء عملية درع الفرات في 24 آب/أغسطس 2016 حادثة قصف طيران النظام لمواقع تواجد فيها جنود أتراك، كما أصبحت القوات المتنافسة على دخول مدينة الباب متقاربة مع بعضها، الأمر الذي قد يتسبب باندلاع مواجهات غير محسوبة. 
أما داخل مدينة حلب فلقد استطاعت قوات النظام السيطرة على حي الصاخور، ما أفسح المجال أمام الوحدات الكردية للتوغل في عدد من الأحياء الشرقية للمدينة مثل بعيدين وبستان الباشا والشيخ فارس والهُلُّك الفوقاني ومعامل عين التل والزيتونات وذلك بعد انسحاب المعارضة المسلحة منها، وبالسيطرة على حي الصاخور فإن كامل القسم الشمالي الشرقي من المدينة بات خارج سيطرة المعارضة. وتأتي هذه التطورات ضمن محاولات محمومة من طرف روسيا والنظام لاستغلال ظرف لامبالاة الولايات المتحدة وانشغالها بترتيبات الانتقال إلى إدارة أخرى خلفاً لإدارة أوباما.    
ورغم أهمية هذه التطورات ونوعية هذه الاختراقات إلا أنها لم تنعكس بشكل كبير على نسب السيطرة سواء الفعالة أو الكلية نظراً لصغر مساحة هذه الأحياء. 
في غضون ذلك توسعت مناطق سيطرة درع الفرات لترتفع نسبة السيطرة على المساحة الفعالة من 1,34 % في الشهر السابق إلى 1,89 % في الشهر الجاري ونسبة السيطرة على المساحة الكلية من 0,69 % في الشهر السابق إلى 0,97 % في الشهر الجاري.  
وباستثناء المستجدات الحاصلة في محافظة حلب ريفاً ومدينة، لم تسجل أي تطورات أخرى في المشهد الميداني السوري جديرة بالانتباه أو التعليق.  

 

    

 

شارك المقالة

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.