جولة ثامنة مرتقبة من اللجنة الدستورية السورية دون بوادر لإقرار المبادئ

جولة ثامنة مرتقبة من اللجنة الدستورية السورية دون بوادر لإقرار المبادئ

 
 
وجّه المبعوث الأممي الخاصّ إلى سورية غير بيدرسون دعوات لأطراف اللجنة الدستورية للمشاركة في اجتماعات الدورة الثامنة، التي من المقرّر عقدها بين 28 أيار/ مايو، و3 حزيران/ يونيو 2022. 
 
ومن المقرّر أن تستكمل الوفود خلال جلسات الدورة الثامنة نقاش المبادئ الدستورية، التي تُمثّل الفصل الأول من الدستور، بحيث يقوم كل وفد سواء الممثل عن هيئة التفاوض السورية أو المجتمع المدني أو النظام السوري بطرح مبادئ سياسية يراها أولوية، لمناقشتها وتدوين الملاحظات عليها. 
 
ورغم اقتصار الجلسات السابقة على نقاش المبادئ، دون التوصّل إلى توافُقات محدّدة حول ما يتم تداوُله، إلّا أنّ الأطراف المُشارِكة في اجتماعات اللّجنة، ستقوم على الأغلب بتلبية الدعوة الجديدة، لاعتبارات عديدة أبرزها: 
 
• محاولة النظام إبداء نوع من المرونة الشكلية مع مسار المباحثات؛ بهدف إخلاء مسؤوليته عن التعطيل، طالما أنّ المشاركة تضمن له عدمَ تقديم أيّ تنازُلات ومزيداً من هدر الوقت بإفراغ الجلسات من محتواها. على سبيل المثال، لم يقبل النظام الملاحظات من وفدَي المعارضة والمجتمع المدني حول ورقة رموز الدولة التي قدّمها خلال الدورة السابعة في آذار/ مارس 2022. 
 
• رغبة المعارضة بالحفاظ على قنوات التواصل مع الضامنين الدوليين والمراقبين لسير المفاوضات، إضافة لتحميل النظام مسؤولية التعثّر المستمر في المباحثات وإظهار عدم جديّته في صياغة إصلاح دستوري. 
 
• حرص الضامنين الدوليين -تركيا وروسيا وإيران- على الحفاظ على مسار الإصلاح الدستوري كآلية تنسيق تضمن الحد الأدنى من التواصل الدبلوماسي حول الحل في سورية، لا سيما وأن اللجنة تُعتبر الخيار الوحيد المتاح حالياً للتأثير في العملية السياسية ومواقف أطراف النزاع منها. 
 
من غير المستبعَد مستقبلاً أن تتراجع أهمية مسار اللجنة الدستورية؛ نتيجة التغيرات الكبيرة في السياسة الدولية، على خلفية التوتّر في العلاقات الدولية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، والذي قد يطال الملف السوري أيضاً. 

شارك المقالة

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.

موارد هيئة تحرير الشام.. التقديرات الراهنة والآفاق المستقبلية
الإصدارات
تقرير تحليلي

تُعدّ هيئة تحرير الشام نموذجاً فريداً في كسب الموارد؛ حيث اعتمدت في وقت سابق على "الغنائم" وما يتم مصادرته من معارضيها، ثم مع نضوب هذه الموارد توجهت نحو التهريب وبيع الخردوات، وما إن انتهت حتى بدأت تجارة السلع والسيطرة على المعابر.