الحوار الكردي-الكردي في سورية.. المجريات والدوافع والمصير

الحوار الكردي-الكردي في سورية.. المجريات والدوافع والمصير

تمهيد 
تعود جذور الخلافات الكردية – الكردية في سورية إلى ما بعد إعلان أول حزب كردي في سورية عام 1957 بسنوات قليلة، عندما ظهر الخلاف على تسمية الحزب، وشعاراته، وأهدافه بين فريقين، الأول كان يفضل تسمية الحزب بالديمقراطي الكردستاني، ورفّع شعار تحرير وتوحيد كردستان، أمّا الآخر فكان يُفضل تسميته بالحزب الديمقراطي الكردي في سورية والابتعاد عن شعار توحيد وتحرير كردستان. 
لاحقاً أصبح الخلاف ما بين اليمين واليسار ضمن الحركة الكردية في سورية، ومنهما تفرعت الكثير من الأحزاب الكردية في سورية. 
وما زاد من حدة الخلافات هو ارتباط جناح اليمين بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي كان يرأسه الرئيس العراقي السابق (جلال الطالباني)، وارتباط جناح اليسار بالحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه (مسعود البرزاني).
زاد الخلاف، والانقسام بعد تأسيس حزب العمال الكردستاني عام 1978، ولجوء عبد الله أوجلان لسورية وإعلان العمليات المسلحة ضد تركيا عام 1984، وفتح النظام السوري المجال أمام الحزب للعمل بحرية في سورية، مما تسبّب بتعمق الخلافات بين الأحزاب الكردية في سورية، ولا سيما المقربة من إقليم كردستان العراق، وحزب العمال الكردستاني - قبل تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي عام 2003-. 
وتطور مستوى هذا الخلاف بعد ظهور صراع عسكري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني، وحزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان في جبال قنديل بإقليم كردستان، فألقت تلك الخلافات والصراعات بظلالها على أكراد سورية، وتسببت بتعمق الخلافات بين الأحزاب السياسية، وبعد تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي عام 2003 ورث الحزب خلافات منظمته الأم مع الأحزاب الكردية في سورية.
حاولت الأحزاب الكردية في بداية الثورة السورية عام 2011 توحيد صفوفها، إلا أن عدم اتفاقها على رؤية سياسية موحدة، وارتباطها بالأحزاب الكردستانية التي سبق ذكرها كانت عائقاً أمام إنجاح محاولات الاتفاق، غير أن الانقسامات تقلصت لتصبح بين قطبين رئيسيين هما (المجلس الوطني الكردي في سوريةENKS )، المقرب من إقليم كردستان والذي تأسّس في تشرين الأول/أكتوبر 2011 من عدة أحزاب كردية، و(حزب الاتحاد الديمقراطي PYD/حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM) المُقرب من حزب العمال الكردستاني(1).
فشلت الكثير من محاولات توحيد الطرفين، وتقريب وجهات النظر بينهما، ونجحت بعض المحاولات في عقد اتفاقات، إلا أنها لم تُطبّق على الأرض عملياً، وأهمها (هولير1 بتاريخ 11/6/2012، وهولير2 بتاريخ 23/12/2013، ودهوك1 بتاريخ 22/10/2014(2)). ومعظم هذه الاتفاقيات لم تنجح على الأرض، بسبب تهرب حزب الاتحاد الديمقراطي من تطبيق بنود متعلقة بمشاركة الطرفين في إدارة المنطقة، ورغبتها في أن يعمل المجلس الوطني الكردي تحت سقفها.
تبعت مبادرات إقليم كردستان عدةُ مبادرات محلية، إلا أنّها لم تنجح في عقد اتفاق بين الطرفين، وأهمها (مبادرة اتحاد كتاب كردستان سورية) التي بدأت في حزيران/يونيو 2017، و(مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني KNK) المقرب من حزب العمال الكردستاني التي بدأت في نهايات 2018(3)، وأيضاً مبادرات دولية أهمها المبادرة الفرنسية التي جاءت في 2019(4)، والمبادرة البريطانية التي جاءت دعماً للمبادرة الفرنسية، ومعظم هذه المبادرات لم تنجح في التقريب بين الطرفين.
طرح (مظلوم عبدي) قائد قوات سورية الديموقراطية بعد العلمية العسكرية التركية في رأس العين وتل أبيض مبادرة لتوحيد الصف الكردي، وتعهّد بالعمل على إنجاحها، وتعتبر هذه المبادرة حالياً أهم مبادرة في إطار توحيد الصف الكري في سورية، ويمكن اعتبارها حالياً أهم ملف سياسي في شرق الفرات، حيث ستؤثر نتائجها على الوضع السياسي، والعسكري والإداري في المنطقة، بالإضافة لتأثيرها على الحل السياسي في سورية مستقبلاً، لذلك تعتبر دراستها، ومعرفة مجرياتها، وسيناريوهات مستقبل المبادرة، مهمة لمعظم القوى الفاعلة على الأرض في سورية عموماً، وشرق الفرات خصوصاً. 

أولاً: مجريات الحوار الكردي-الكردي 
التقى مظلوم عبدي جميع الأحزاب الكردية بما فيها المجلس الوطني الكردي في تشرين الثاني/نوفمبر 2019(5)، وكذلك التقى السفير الأمريكي "وليام روباك" بمعظم الأحزاب الكردية. 
وبعد إعلان المبادرة أصدرت الإدارة الذاتية قراراً بالسماح للأحزاب غير المرخصة بفتح مكاتبها، كما ألغت كافة الدعاوي المرفوعة ضد قيادات المجلس الوطني الكردي في محاكمها(6)، إلا أنّ المجلس لم يوافق على اعادة فتح المكاتب؛ وأصرّ على إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المختطفين والمفقودين.
وبالفعل أصدرت لجنة تقصي الحقائق التي شكّلها مظلوم عبدي بياناً أعلنت فيه أنّ عدداً من المعتقلين موجودون في سجون النظام السوري، وأنّ اثنين منهم فقط وهم (أمير حامد، وفؤاد ابراهيم) قتلوا في سجون تابعة للأسايش (7)، وسيتم التحقيق في قضيتهم.
في شباط/فبراير 2020، وكخطوة لإبداء حسن النية، سَمَحَ المجلسُ الوطني الكردي لأحزابه بإعادة فتح مكاتبهم، وممارسة النشاط السياسي، وعلى إثرها بدأت المفاوضات بين الطرفين – حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي – في نيسان/أبريل 2020 بشكل مباشر، وأكثر جدية. وبحسب مسؤولين من المجلس الوطني الكردي فإن أربع لقاءات برعاية أمريكية جرت بين وفود من الطرفين في القاعدة الأمريكية الموجودة شمال غرب مدينة الحسكة (لايف ستون)، وبحضور "وليام روباك" سفير الولايات المتحدة لدى التحالف الدولي، ومسؤولين فرنسيين في المرحلة الأولى، وكان يحضرها في المرحلة الأولى قيادات من طرف المجلس الوطني الكردي (سعود الملا، نعمت داود، سليمان أوسو، فيصل يوسف، فصلة يوسف)، ومن حزب الاتحاد الديمقراطي (آلدار خليل وآسيا عبد الله وصالح مسلم وشخصين آخرين) وبحضور مظلوم عبدي. 
وقد تعهد عبدي بالتكفل بتحقيق مطالب المجلس الوطني الكردي، وأن تكون قوات سورية الديمقراطية طرفاً ضامناً للاتفاق، وبحسب بعض مسؤولي المجلس الوطني الكردي فإنّ الولايات المتحدة أيضاً تعهدت لاحقاً بأن تكون الضامن لأي اتفاق يحصل بين الطرفين(8).
ما يًميز هذه المبادرة أو هذه المحاولة عن المحاولات الأخرى أنّها تأتي في مرحلة أصعب من المراحل السابقة، وقوة حزب الاتحاد الديمقراطي أقل مما كانت عليه سابقاً بعد العمليتين التركيتين في عفرين، ورأس العين وتل أبيض، وكذلك التدخل الأمريكي في هذه المباحثات بين الأطراف الكردية لمحاولة إنجاحها، وبالتالي إبعاد حزب العمال الكردستاني عن المناطق الكردية في سورية، أو الحد من نشاطاتها وتفردها بإدارة المنطقة.
آلية الحوار  
يجري الحوار عن طريق عقد لقاءات منفردة لكل وفد مع قائد قوات سورية الديمقراطية (مظلوم عبدي)، والمندوبين الأمريكيين (وليام روباك سابقاً، وزهرة بيللي حالياً) حيث يُقدّم كل طرف نظرته للمواضيع الخلافية والتي تحتاج للاتفاق للأطراف الضامنة، وبعدها يقدم المندوب الأمريكي ومظلوم عبدي رؤية وسطية بين الطرفين، وفي جلسات لاحقة يتم التفاوض بشكل مباشر بين الوفدين على النقاط الخلافية بناء على الرؤية الوسطية التي تم تقديمها من قبل الأطراف الضامنة.
أبرز محطات الحوار 
بدأت المرحلة الأولى من الحوار بين الطرفين في نيسان/أبريل 2020 بحضور 5 شخصيات من كل طرف هي (فيصل يوسف، نعمت داود، سليمان أوسو، محمد اسماعيل، فصلة يوسف) من طرف المجلس الوطني الكردي، و(آلدار خليل، صالح مسلم، آسيا عبد الله، ومسؤولة من مؤتمر ستار، وشخص آخر) من طرف حزب الاتحاد الديمقراطي، وانتهت المرحلة الأولى من الحوار في حزيران/يونيو 2020 بعد أربع جولات من المفاوضات المباشرة، وتم الاتفاق بينهما على الرؤية السياسية المشتركة للطرفين لمستقبل سورية والقضية الكردية(9)، وتضمنت الرؤية السياسية أنّ "سورية دولة ذات سيادة، يكون نظام حكمها اتحادي فيدرالي يضمن حقوق جميع المكونات"، واعتبار "الكُرد قومية ذات وحدة جغرافية سياسية متكاملة في حل قضيتهم القومية".
بدأت المرحلة الثانية من الحوار الكردي – الكردي في تموز/يوليو 2020، وتم إشراك الأحزاب المُقرّبة من حزب الاتحاد الديمقراطي (أحزاب الوحدة الوطنية الكردية (10) PYNK) فيها، وأصبح كل وفد مؤلفاً من 7 أشخاص، هم: (فصلة يوسف، محمد إسماعيل، نعمت داود، فيصل يوسف، سليمان أوسو، طاهر سفوك، زرادشت باشي) من طرف المجلس الوطني الكردي، و(آلدار خليل، آسيا عبد الله، جمال شيخ باقي، محمد موسى، نصر الدين إبراهيم، سما بكداش، وشخصية من مؤتمر ستار) من طرف أحزاب الوحدة الوطنية الكردية، وتم الاتفاق بعد شهرين تقريبا من المفاوضات على تأسيس (المرجعية الكردية العليا) بنسبة 40% لكل طرف، و20% لبقية الأحزاب والمستقلين، وسيتم اقتراحهم بنسبة 10% من قبل كل طرف، وستجري انتخابات بعد عام واحد من انجاز الاتفاق النهائي، ولكن لم يتم الإعلان رسمياً عن نتائجها؛ لأن المجلس الوطني الكردي يريد الاتفاق على النقاط المتعلقة بالإدارة الذاتية والتجنيد الإلزامي والتعليم وعودة بيشمركة روج قبل الإعلان بشكل رسمي عن نتائجها(11) .
بدأت المرحلة الثالثة من المفاوضات في شهر أيلول/سبتمبر 2020 وهي تعتبر الأكثر تعقيداً وأهمية، فهي ستناقش المواضيع الخلافية الأساسية وهي (عودة بيشمركة روج، إلغاء التجنيد الإلزامي، المشاركة في الإدارة الذاتية، فك الارتباط بحزب العمال الكردستاني، المناهج التعليمية)، وهي في معظمها مواضيع تم تأجيلها من المراحل السابقة كي لا تتعثر المفاوضات في مراحلها الأولى، فقد حاولت الأطراف الضامنة التركيز في المراحل الأولى على النقاط التي يمكن حلّها كي تتعزز الثقة بين الطرفين(12). ولا زالت المرحلة الثالثة مستمرة، ويتم عقد جلستين كل أسبوع تقريبا في قاعدة (لايف ستون) الأمريكية شمال غرب الحسكة. 


ثانياً: دوافع الحوار 
لكل طرف أهداف خاصة من هذا الحوار، فحزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سورية الديمقراطية يريدون فك العزلة السياسية عن الإدارة الذاتية، وإشراكها في اللجنة الدستورية، والحل السياسي، والسماح لها بالمشاركة في المؤتمرات الدولية، بالإضافة لخشيتهم من ناحية، واقتناعهم من ناحية أخرى بأنّ تركيا لن تتردد في القيام بعملية عسكرية أخرى إذا لم يتم إشراك أحزاب غير حزب الاتحاد الديمقراطي في إدارة شمال شرق سورية.
وبالمقابل، يسعى المجلس الوطني الكردي من هذا الحوار إلى تفعيل وجوده ومشاركته في إدارة المنطقة الكردية في سورية، بالإضافة لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية من وراء مشاركته في إدارة المنطقة. 
أما إقليم كردستان العراق فيسعى لتفعيل دور حليفه في إدارة المنطقة، وبالتالي سيكون له ذراع قوي في سورية، ومشارك في رسم السياسة السورية عامةً، والكردية السورية خاصةً.
وتريد الولايات المتحدة من هذا الحوار إبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي عن تأثير حزب العمل الكردستاني عن طريق إشراك مكونات أخرى فعلياً في الإدارة، وفي حال لم تنجح في إبعاد الحزب عن منظمته الأم فقد تنجح في التقليل من تأثير الحزب في الإدارة من خلال المكونات الأخرى (العربية والكرية والسريانية) التي ستشارك في إدارة شمال وشرق سورية، وبالتالي إرضاء تركيا التي ترفض استئثار حزب الاتحاد الديمقراطي التي تجده أنقرة فرعاً لحزب العمال الكردستاني المصنف على لوائح الإرهاب في تركيا وأمريكا بإدارة المنطقة، لذلك فقد يكون الحوار الكردي - الكردي بداية لحوار أشمل بين معظم المكونات في المنطقة، وهذا كان سبباً رئيسياً في تأسيس (المجلس الوطني الكردي، والمنظمة الآثورية، وتيار الغد، والمجلس العربي في الجزيرة والفرات) لجبهة الحرية والسلام(13)، والتي ستكون قوة مقابلة لمجلس سورية الديمقراطي مستقبلاً، فمن المتوقع أن يطالب المجلس الوطني الكردي حالياً بمناصفة المناصب والكراسي المخصصة للأحزاب والتجمعات الكردية ضمن الإدارة الذاتية، ولاحقاً قد يطالب مناصفة مناصب الإدارة الذاتية بين مجلس سورية الديمقراطي وجبهة الحرية والسلام في حال لم تحدث انتخابات.
تُحاول الولايات المتحدة إنجاح الحوار، وتقوم بدور الوسيط بين الطرفين، وتطرح الحلول الوسطية (بحسب قيادي في المجلس)، وكذلك قوات سورية الديمقراطية ممثلة بقائدها مظلوم عبدي جعلت نفسها ضامنا للاتفاق مع أمريكا، والمجلس الوطني الكردي يحاول إنجاح الحوار لأنه الرابح فعلياً من نجاحه. 
أمّا حزب الاتحاد الديمقراطي فإنه ينقسم لتيارين تجاه الحوار (أو يبدو هكذا على الأقل أثناء جلسات الحوار)، الأول موقفه إيجابي من الحوار ويوافق على تقديم تنازلات لإنجاحه، والآخر تيار متشدد رافض لتقديم تنازلات، وهو التيار المقرب أكثر من حزب العمال الكردستاني، إلا أنّ الضغط الأمريكي، وموقف قائد قوات سورية الديمقراطية، يكون في كثير من النقاشات سبباً لحسم الخلافات بحسب مصادر من الاجتماعات. 

 

ثالثاً: التحديات التي تواجه الحوار 
يواجه الحوار الكردي – الكردي تحديات عديدة، أهمها في الجانب العسكري هو مطالبة المجلس الوطني الكردي بالسماح بعودة (بيشمركة روج) إلى المناطق الكردية في سورية، والسماح لهم بممارسة عملهم العسكري، كي تكون قوة عسكرية تحمي المجلس، ومشاركته في العملية السياسية والإدارية، بينما يرفض حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب عودتهم، وتشترط اندماج البيشمركة في قوات سورية الديمقراطية كأفراد، فهم لا يريدون قوة عسكرية ثانية في المنطقة، فقوتهم العسكرية هي الميزة الوحيدة التي تميزهم عن باقي الأطراف وتمنحهم القوة للاستفراد بإدارة المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي يقترح تأجيل مناقشة موضوع عودة بيشمركة روج لما بعد انتهاء الحوار، والاتفاق على باقي النقاط، ويقترح أن يكون الاتفاق والحوار حول هذا الموضوع بين قوات سورية الديمقراطية وقيادات بيشمركة روج مباشرةً.
يعتبر حزب العمال الكردستاني من بين التحديات التي تواجه نجاح الحوار، فقد يطالب الحزب بتنازلات من قبل تركيا وأمريكا حتى يوافق على فك ارتباطه بحزب الاتحاد الديمقراطي، أو سحب كوادره من سورية، وبحسب معلومات فإن الحزب طلب من الولايات المتحدة إزالته من قائمة المنظمات الإرهابية مقابل سحب كوادره من سورية(14). ويرى المجلس الوطني الكردي أن وجود كوادر حزب العمال الكردستاني هو سبب من أسباب احتمال قيام تركيا بعملية عسكرية أخرى تستهدف المنطقة، لذلك فهو يطالب بخروج كوادر الحزب من المنطقة، بينما يقول الطرف الآخر إنّ هؤلاء الكوادر هم موجودون منذ معركة كوباني عام 2014، ولا يستطيعون العودة لتركيا. ولكن حزب الاتحاد الديمقراطي يعطي وعود بعدم تدخلهم في شؤون الإدارة الذاتية(15).
التجنيد الإلزامي كذلك من التحديات التي قد تعرقل سير الحوار بشكل جيد، فمن غير المتوقع أن توافق الإدارة الذاتية على إلغاء التجنيد الإلزامي، فحالياً يوجد الآلاف من المجندين وعشرات الأكاديميات والنقاط العسكرية التابعة للمجندين في مناطق الإدارة الذاتية عموماً.
يرفض وفد حزب الاتحاد الديمقراطي إلغاء التجنيد حالياً، ويقترح إيقافه بشكل مؤقت لمدة 4 أشهر بعد الاتفاق، وسيتم مناقشة الموضوع لاحقاً ضمن اللجنة العسكرية التي ستتألف من الطرفين، أو ضمن مكتب الدفاع التابع للإدارة الذاتية(16). 

 

رابعاً: مواقف الفاعلين من الحوار 
أ) الأطراف المحلية 
تؤيد معظم الأطراف المحلية الكردية هذا الحوار، فهي تجده فرصةً لتوحيد الصف الكردي في سورية وبالتالي التأثير على تفاصيل الحل السياسي في سورية بما يتوافق مع المطالب الكردية، وأهم القوى الفاعلة المحلية هما الطرفان الرئيسيان المشاركان حالياً في الحوار. 
وعلى الرغم من الموقف الإيجابي المعلن لحزب الاتحاد الديمقراطي إلا أنّ بعض مجريات الواقع توحي بوجود مواقف سلبية من قبل مؤيدي الحزب تريد عرقلة هذا الحوار، فعلى سبيل المثال قامت مجموعة الشبيبة الثورية المُقربة من الحزب باختطاف وتجنيد عدد من القاصرين والقاصرات، مما تسبب بحصول مشكلة بين الطرفين.
ب) الأطراف الخارجية 
تتفاوت مواقف الأطراف والقوى الخارجية الفاعلة في سورية من مجريات الحوار بحسب مصالحها وتوجهاتها السياسية، ولكنّ معظمها لم يعلن مواقف صريحة وواضحة من الحوار حتى الآن، وهم مترقبون لنتائج الحوار، ومخرجاته.
1. النظام  
فعلياً لا يريد النظام نجاح الحوار الكردي – الكردي، لأنّ نجاحه يعني نجاح الخطوة الأمريكية بتأسيس إدارة أخرى في شرق الفرات بعيدة عن تأثير النظام وروسيا، بالإضافة لاحتمالية مشاركة أطراف من الائتلاف الوطني في هذه الإدارة كالمجلس الوطني الكردي والمنظمة الآثورية، ويضاف إليها مخاوف النظام من حرمانه من مخصصات النفط في حال مشاركة هذه الأطراف في إدارة المنطقة.
2. روسيا 
على الرغم من عدم وجود موقف معلن بشكل صريح من روسيا تجاه الحوار الكردي – الكردي إلا أنها تحاول استقطاب طرفي الحوار، وعدم خلق عداوات معهما، فقد قامت وزارة الخارجية الروسية بدعوة مجلس سورية الديمقراطي وتوسطت لعقد اتفاق بينه وبين حزب الإرادة الشعبية الذي يترأسه قدري جميل المقرب من النظام(17)، كما دعت روسيا وفداً من جبهة الحرية والسلام لزيارة موسكو أيضاً(18).
ويبدو أن روسيا تفكر في المستقبل البعيد، ولديها شكوك كبيرة بأن مجريات الحوار قد تنجح وخاصة مع وجود ضغط أمريكي بهذا الاتجاه، وتريد أن تكون على علاقة ودية مع جميع الأطراف، لذلك قامت وزارة الخارجية الروسية بدعوة الطرفين لموسكو والتقت قيادات منهم بحضور وزير الخارجية لافروف.
3. إيران  
لا يختلف الموقف الإيراني كثيراً عن موقف النظام السوري، فهو يرى في نجاح الحوار الكردي - الكردي نجاحاً لجهود الولايات المتحدة بتأسيس إدارة منفصلة عن دمشق في شرق الفرات، وبالتالي ازدياد قوة أمريكا في المنطقة، والتضييق أكثر على التمدد الإيراني(19).
4. تركيا 
لم تعلن تركيا موقفاً صريحاً معادياً لهذه المفاوضات ولكنّها ترفض أن يتم "شرعنة وحدات حماية الشعب تحت غطاء أكراد سورية" بحسب تصريح لوزير الخارجية التركي(20). وعموماً فإن تركيا ستكون أكثر دولة متوجسة ومراقبة لنتائج الحوار لأن نتائجه قد تؤثر على الداخل التركي أيضاً.
5. الولايات المتحدة 
تعتبر الولايات المتحدة الراعي الأكثر تأثيراً في هذه المفاوضات، وهي تُشارك في معظم الجلسات، وتسعى لإنجاح هذا الحوار وتحاول إيجاد وجهات نظر متقاربة بين الطرفين(21). وتسعى الولايات المتحدة من خلال نجاح الحوار إلى تحقيق الاستقرار في شرق الفرات، تحسباً حتى لانسحاب عسكري أمريكي مفاجئ من المنطقة، كما تسعى إلى إرضاء تركيا عن طريق إبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي عن الاستفراد بإدارة المنطقة.
6. حكومة إقليم كردستان 
يعتبر موقف حكومة إقليم كردستان إيجابياً من الحوار الكردي – الكردي وتحاول إنجاحه وتمارس الضغط على المجلس الوطني الكردي لتقديم تنازلات، أو ترحيل بعض المواضيع لجولات لاحقة. فعلى سبيل المثال تم ترحيل موضوع المعتقلين والمختطفين، وهو موضوع كان شرطاً مسبقاً للمجلس الوطني الكردي للبدء بالحوار، ونجاح هذا الحوار ومشاركة المجلس الوطني الكردي في الإدارة يعني مشاركة إقليم كردستان في الإدارة، بالإضافة لفوائد اقتصادية قد يجنيها الإقليم من عمليات تسويق النفط السوري عن طريق الاقليم، وازدياد حركة التجارة بين المنطقة وإقليم كردستان. ويضاف عليها أنّ إقليم كردستان من حلفاء تركيا، وسيتمكّن الإقليم من حماية المصالح التركية في شرق الفرات، وبالتالي رفع مستوى المصالح المشتركة بين أربيل وأنقرة. 
7. الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية 
لا يختلف موقف المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف عن الموقف التركي كثيراً، فهي ترفض إضفاء شرعية على حزب الاتحاد الديمقراطي تحت غطاء أكراد سورية، ولكن الائتلاف حريص أيضاً على عدم إبداء أي موقف معارض صريح من هذا الحوار قبل ظهور نتائج واضحة، لأن المجلس الوطني الكردي والذي يمثل طرفاً رئيسياً من هذا الحوار هو عضو في الائتلاف. 
وسبق وأن صرح المجلس الوطني الكردي بأن الحوار الكردي - الكردي لن يُؤثر على موقعه ضمن المعارضة. ويمكن وصف موقف الائتلاف بجملة من أحد أعضاء الائتلاف أنه "متابع ومترقب مع جملة من الهواجس" بحسب وصفه(22). 

خامساً: المصير المتوقع لهذا الحوار 
لا يعتبر ما توصل إليه الطرفان حتى اللحظة شيئاً جديداً على الساحة الكردية في سورية، فقد سبق أن اتفقا على تشكيل المرجعية السياسية الكردية عام 2014 وبنفس النسب (40% لكل طرف و20% للبقية يعيّن كل طرف 10%)، كما كانت لهما أفكار متقاربة من القضية الكردية في سورية.
يعتبر الاتفاق على مواضيع التجنيد الإلزامي، والتعليم، وعودة بيشمركة روج، وفك الارتباط بحزب العمال الكردستاني هي الملفات الأكثر تعقيداً في الحوار الكردي – الكردي. ورغم أنّ حلّ هذه الملفات، والاتفاق عليها يعتبر مهماً بدرجة كبيرة لنجاح الحوار، إلا أنّه يمكننا اعتباره نصف الشوط فقط، أما النصف الآخر فهو تطبيق الاتفاق على الأرض، والالتزام به، ولا سيما من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي، والمرتبطين به، وخصوصاً مع وجود تجارب فاشلة سابقاً في مرحلة تطبيق الاتفاقيات.
معظم السيناريوهات مطروحة أمام مصير هذا الحوار مستقبلاً في ظل وجود مصالح متناقضة لمعظم القوى الفاعلة في سورية من هذا الحوار، فالولايات المتحدة لديها مصالح تتلخص في استقرار مناطق تواجدها وإرضاء تركيا، وللولايات المتحدة شخصيات وقوى فاعلة ضمن هذا الحوار يمكن استخدامهم لمحاولة توجيه الحوار حسب مصالحها، وأهمهم المجلس الوطني الكردي، وإقليم كردستان ومظلوم عبدي، وبعض المقربين منه، بينما روسيا والنظام وإيران لهم مصالح في إبعاد الكرد عن التأثير الأمريكي، وتهديد تركيا بوجود حزب العمال الكردستاني على حدودها، وهم كذلك لديهم شخصيات وتوغل ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي والعمال الكردستاني يمكن الاستعانة بهم لإفشال المخططات الأمريكية.
سيكون مصير الحوار أمام ثلاثة سيناريوهات: 
أ) نجاح المفاوضات وتطبيق الاتفاق بين الطرفين 
ضمن هذا السيناريو، فإن من المتوقع أن ينجح الاتفاق ويتم تطبيقه على أرض الواقع مع وجود بعض العوائق في تنفيذ بعض بنوده. 
وتأتي قوة هذا السيناريو من وجود ضغط أمريكي لإنجاح هذا الاتفاق، وقوة مظلوم عبدي وإمكانية تأثيره في وفد حزب الاتحاد الديمقراطي، بالإضافة فإن وفد الحزب أصبح يضمّ في تشكيلته أحزاباً أخرى أيضاً، وعلى الرغم من تأثير حزب الاتحاد الديمقراطي في المفاوضات إلا أن تأثير الأحزاب الأخرى قد تشكل قوة ضغط لتطبيق بنود الاتفاق.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار مدى جدية مظلوم عبدي، والتي يبدو أنها كبيرة بحسب شهادات من ضمن الاجتماعات التي تجري حالياً، وكذلك الضغط الأمريكي والدور التنسيقي الذي تلعبه بين الطرفين(23)، فقد يكون تحقق هذا السيناريو وارداً بدرجة كبيرة.
يعيق تطبيق هذا السيناريو وجود جهات داخلية وخارجية قد تعرقل تطبيق الاتفاق وخاصة في المجال العسكري والاقتصادي، وهذه الجهات تتمثّل في شخصيات تابعة لحزب العمال الكردستاني، ولاسيما تلك التي تُدير النفط وتسوّقه، وتلك التي تُشرف على الجانب العسكري غير التابع لقوات سورية الديمقراطية مثل مجموعة الشبيبة الثورية وغيرها، وكذلك وجود مشاكل كبيرة قد تحدث أثناء تطبيق بعض بنود الاتفاق وخاصة البنود المتعلقة بفك ارتباط حزب الاتحاد الديمقراطي مع حزب العمال الكردستاني، والمشاركة في المؤسسات الاقتصادية والعسكرية، فكوادر حزب العمال الكردستاني موجودون بفاعلية كبيرة في المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية، وإبعادهم أصبح صعباً لدرجة كبيرة، وإن تم إبعادهم عن مؤسسات الإدارة الذاتية فمن الصعب إبعادهم عن المؤسسات الأخرى خارج الإدارة الذاتية؛ كحركة المجتمع الديمقراطي ومؤتمر ستار والشبيبة الثورية، والتي لها تأثير في الحياة العسكرية والاقتصادية والسياسية في المناطق الكردية. 
ومع ذلك قد يقوم المجلس الوطني الكردي بغض النظر عن وجود كوادر حزب العمال الكردستاني خارج المؤسسات الرسمية للإدارة الذاتية واقتصار تأثيرهم على المؤسسات المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي فقط، وخاصة في ظل اقتناع المجلس بفكرة وجود تيارين داخل حزب الاتحاد الديمقراطي، تيار يريد إنجاح المفاوضات وهو مرتبط بشخصيات مثل مظلوم عبدي وإلهام أحمد، وتيار يريد إفشال المفاوضات مرتبط بحزب العمال الكردستاني ويمثلهم بالدرجة الأولى مجموعة الشبيبة الثورية، لذلك فالمجلس يريد إنجاح المفاوضات والبدء بتطبيقها وإن لم تكن بحذافيرها(24).
ب) نجاح المفاوضات وعدم تطبيق الاتفاق على الأرض  
لا تقل نسبة تحقق هذا السيناريو عن الأول، ولا سيما في ظل وجود تحديات على الأرض قد تعيق تطبيق الكثير من بنود الاتفاق، وأهمها الإشراك الفعلي للمجلس الوطني الكردي في المؤسسات العسكرية والاقتصادية وخاصةً النفطية. 
ولحركة المجتمع الديمقراطي تجارب سابقة في القبول نظرياً بالاتفاق، وعدم تطبيقه على الأرض، وأهمها "اتفاقية هولير 1" و"هولير 2"، والتي نتجت عنها (الهيئة الكردية العليا)، و"اتفاقية دهوك1"، والتي نتج عنها (المرجعية السياسية الكردية). 
كما أنّ إبعاد كوادر حزب العمال الكردستاني عن مؤسسات الإدارة الذاتية صعب، والأصعب منه إبعاد هؤلاء الكوادر عن الحياة السياسية والعسكرية في شمال وشرق سورية، وقد يقومون بعمليات خارج قانون الإدارة الذاتية كخطف القاصرين وتجنيدهم وغيرها من الأعمال التي قد تُؤثر على عملية تطبيق الاتفاق، لذلك فإن أي اتفاق نظري يتوصل له الطرفان سيلقى خطرَ فشلِ التطبيقِ الفعلي على الأرض، ولا سيما أن التطبيق العملي على الأرض ليس كعملية الحوار التي تجري حالياً ضمن غرفة وعلى طاولة؛ والتي يمكن للأطراف الضامنة التأثير فيها بدرجة كبيرة، فعلى الأرض تتواجد قوى غير مشاركة في المفاوضات، وقد تقوم هذه القوى بأدوارٍ سلبية.
من المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بدور ضاغط وبشكل كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي لتطبيق بنود الاتفاق، خاصةً وأنّها تعهدت بأن تكون دولة ضامنة للاتفاق من جهة، وعدم تطبيق الاتفاق سيتسبب بحدوث مشاكل في العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة، وهذا ما لا تريده واشنطن حالياً من جهة ثانية. 
لكنّ تأثير الأطراف الضامنة على أرض الواقع لن يكون كتأثيرها على طاولة المفاوضات، فالكثير من الشخصيات الفاعلة والتي تمتلك القرار غير موجودة على طاولة الحوار حالياً.
ج) عدم نجاح المفاوضات  
من غير المتوقع كثيراً حصول هذا السيناريو بسبب وجود ضغط ومراقبة أمريكية للمفاوضات التي تحصل في القاعدة الأمريكية نفسها، وكذلك مشاركة مظلوم عبدي بنفسه في المفاوضات، فهذان العاملان يحدّان من إمكانية فشل المفاوضات في المرحلة النظرية. 

 

الهوامش: 

1-  تختلف درجة ارتباط كل طرف بحليفه الكردستاني، فحزب الاتحاد الديمقراطي ارتباطه قوي وعضوي، حيث يقوم حزب العمال الكردستاني برسم سياسات الحزب العامة، وقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي هم قيادات سابقون ضمن حزب العمال الكردستاني، بينما يقتصر ارتباط المجلس الوطني الكردي على الدعم والتمويل، مع الابتعاد عن التدخل في السياسة الداخلية للمجلس.
2- تضمنت اتفاقيتا هولير تأسيس الهيئة الكردية العليا والتي ستتكون من الطرفين، وتشرف على إدارة المناطق الكردية في سورية. ونص "اتفاق دهوك1" على تأسيس المرجعية السياسية الكردية بنسبة 40% من كل طرف، وال 20% المتبقية يتم تعيينهم من المستقلين بنسبة 10% من كل طرف.
3- وكالة هوار، تشكيل لجنة للتباحث مع كافة الأحزاب الكردية دون استثناء لتوحيد الصف، 1/1/2019: https://bit.ly/33YwkvD 
4-  للمزيد حول المبادرة الفرنسية، انظر: الشرق الأوسط، فشل المبادرة الفرنسية لحل الخلافات الكردية السورية، 19/8/2019: 
https://bit.ly/3jVyd1y 
5-  باس نيوز، بإشراف مظلوم عبدي ..اجتماع بين الوطني الكوردي السوري وحركة المجتمع الديمقراطي، 11/11/2019:
 https://bit.ly/34OVcVE 
6- انظر البيان على الصفحة الرسمية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية على الفيسبوك، 17/12/2019: https://bit.ly/3jZ6EnZ 
7-  وكالة هوار، قسد: تشكيل لجنةٍ لتقصي الحقائق بقضية المفقودين، 10/1/2020: https://bit.ly/3drTrSm
8-  بحسب لقاء الباحث مع قيادي من المجلس الوطني الكردي.
9-  المجلس الوطني الكردي، بيان مشترك إلى الإعلام والرأي العام، 17/6/2020: https://bit.ly/3jTbLWK 
10-  تأسست أحزاب الوحدة الوطنية الكردية بتاريخ 15/5/2020، من عدد من الأحزاب الكردية المشاركة في الإدارة الذاتية ومجلس سورية الديمقراطية والبالغ عددها 25 حزباً. للمزيد انظر: 
وكالة هوار، تشكيل "أحزاب الوحدة الوطنية الكردية"، 19/5/2020: https://bit.ly/3dqOclB 
11-  نورث برس، الناطقة باسم الاتحاد الديمقراطي: المرجعية الكردية ستتشكل بعد توقيع الطرفين على الاتفاق، 21/9/2020: 
https://bit.ly/3jWwxoA 
12-  حسب مسؤول من المجلس الوطني الكردي خلال لقاء الباحث معه.
13-  العربي الجديد، "جبهة السلام والحرية" السورية شرق الفرات تعلن بيانها التأسيسي: المبادئ والمهام، 30/7/2020: 
https://bit.ly/2GVqm5G 
14-  ولاتي نيوز، زيارة أمريكية لجبال قنديل.. ماذا تريد واشنطن من PKK؟، 3/8/2020: https://bit.ly/2SQiWTI 
15-  بحسب لقاء مع مسؤول من المجلس الوطني الكردي مطلع على مجريات الحوار.
16-  بحسب لقاء مع مسؤول ضمن المجلس الوطني الكردي مطلع على مجريات الحوار.
17-  روسيا اليوم، مجلس سورية الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية يعلنان توقيع مذكرة تفاهم في موسكو، 31/8/2020: 
https://ar.rt.com/omtx 
18- العربي الجديد، وفد من "جبهة السلام والحرية" السورية يلتقي لافروف بموسكو، 25/9/2020: https://bit.ly/376x4ke 
19-  انظر على سبيل المثال: قناة العالم، بعد أيام من زيارة لافروف .. جيفري يضغط من شرق الفرات، 25/9/2020: 
https://bit.ly/3iVEMzN 
20-  عنب بلدي، تركيا: لن نسمح بشرعنة وجود “الوحدات” و”العمال” في سورية، 16/5/2020: https://bit.ly/2STjZlU 
21-  صفحة السفارة الأمريكية في دمشق، تصريح بخصوص وصول الطرفين الكرديين لاتفاق سياسي، 16/6/2020: 
https://bit.ly/2H6PvtP 
22- خلال مكالمة من الباحث مع أحد أعضاء الائتلاف.
23- بحسب بعض الشخصيات التي تحضر الاجتماعات فإنّ الولايات المتحد تقوم بتنسيق اللقاءات، وتحديد المواعيد، ووضع أجندة النقاش، واقتراح حلول وسطية بين الطرفين، وتحاول كثيراً انجاح المبادرة.
24- بحسب قيادي في المجلس فإن مظلوم عبدي أبدى لهم رفضه لتصرفات مجموعة الشبيبة الثورية، وأشار إلى أن بعض الأطراف تعمل على افشال الحوار. 

 

شارك المقالة

الباحثون

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.