التصعيد بين "قوات سوريا الديمقراطية" والنظام السوري

التصعيد بين "قوات سوريا الديمقراطية" والنظام السوري

تمهيد 


تتَّسِم العلاقة بين النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والتي يشكِّل تنظيم وحدات حماية الشعب YPG ركنها الأساسي بخصوصية معينة، يسعى من خلالها الطرفان إلى العمل على ترحيل المواجهة بشكلٍ مستمر بهدف التفرُّغ إلى المخاطر ذات الأولوية، والتي تكون في بعض الأحيان مخاطر مشتركة تهدِّد الطرفين. 

محاولات تدوير زوايا الخلاف وترحيل المواجهة يتخللها من وقت لآخر تصعيدٌ وتوتُّر ميداني بسبب بعض الملفات الخلافية، والتي يسعى الجانبان غالباً لمحاولة إيجاد مخارج لها، وعدم تركها تخرج عن السيطرة 

منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر 2020 طفت على السطح بوادر توتُّر جديد بين النظام السوري و"قسد"، كانت محافظة الحسكة وريف حلب الشمالي مسرحه، وتطوَّر التوتر إلى اعتقالات متبادلة في صفوف عناصر الطرفين، واستمرَّ هذا التوتُّر إلى شباط/فبراير مع انخفاض نسبي في حدَّته. 

لم يعلن الطرفان عن أسبابٍ واضحة ومحدَّدة تقف خلف دوافع التصعيد، لكن من الواضح أنَّ جملة من النقاط الخلافيَّة التي برزت مؤخَّراً جعلت الأطراف تنتهج خيارات صدامية خشنة في المرحلة الحالية.  

 

 

شارك المقالة

الباحثون

الهلال الشيعي المكوّن من لبنان وسورية والعراق مهدَّد بالانهيار
مُترجَمات جسور

"الهلال الشيعي" المُكوَّن من لبنان وسورية والعراق، والذي أوجدته إيران بكثير من العناية والصبر، يمرّ في هذه الفترة بمرحلة سيئة يمكن أن تكون قاتلة. هذه الدول التي سقطت تحت سيطرة "الملالي" الإيراني تواجه شُحّاً في احتياطي النقد الأجنبي وخاصة الدولار، وكذلك تعيش فوضى مؤسساتية واضطراباً اقتصادياً وحروباً بين مكونات كل بلد. ومع بداية عام 2023، يواجه "محور المقاومة" على ما يبدو تهديداً أكثر من أي وقت مضى

عمليات نوعيّة تشنّها تركيا في سورية ضدّ حزب العمال الكردستاني.. التفاصيل والدلالات
الإصدارات
تحت المجهر

مضى أكثر من شهرين على إطلاق تركيا عملية "المخلب – السيف" العسكرية الجوية ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية، وقد انخفض بشكل واضح مستوى التصعيد بعد 3 أسابيع من الإعلان عنها، والذي كان في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022.