خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-12-2018

أظهرت خريطة النفوذ العسكري في سورية لشهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 ثباتاً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى المتصارعة، رغم ما شهدته بعض المناطق من تحركات  عسكرية ومعارك كان أبرزها بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش وبين هذا الأخير والنظام السوري، إلّا أن ذلك لم يؤثر على مساحات السيطرة لدى جميع الأطراف.

ووفقاً للخريطة التي أصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري على الأرض تقلصت بشكل ضئيل وأصبحت عند (59.6%) مقارنة مع نسبة (59.8%) التي كان قد سجلها منذ شهر تموز/ يوليو الماضي وحتى تشرين الأول/ أكتوبر. وبدوره استطاع تنظيم داعش تحقيق مزيد من السيطرة وسجل نسبة (2.55%) وبالتالي تجاوز النسبة التي كان قد حافظ عليها منذ شهر تموز/ يوليو حتى تشرين الأول/ أكتوبر وهي (2.4%).

أما فصائل المعارضة المسلحة فقد حافظت على مساحة سيطرتها التي سجلتها منذ مطلع شهر آب/ أغسطس والبالغة نسبتها (10.3%). وينطبق الأمر نفسه على سيطرة قوات سورية الديمقراطية والتي كانت تبلغ (27.5%).

ولا بدّ من لفت الانتباه هنا إلى أن منطقة خفض التصعيد في الشمال السوري شهدت خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018 خروقات متصاعدة من قبل النظام السوري وحلفائه، لكن ذلك لم يؤثر على سير نظام وقف إطلاق النار المعمول به وفق اتفاق سوتشي في 10 تشرين الثاني/ أكتوبر، والذي تم بموجبه إنشاء المنطقة العازلة.

الشرق السوري

عادت قوات سوريا الديمقراطية لاستئناف حملتها العسكرية التي أطلقتها في شهر أيار/ مايو 2018، للسيطرة على آخر جيوب تنظيم داعش المحاصر في منطقة الهجين – الباغوز شرق نهر الفرات، رغم إعلان وحدات الحماية الكردية إيقاف حملتها ضد التنظيم نهاية تشرين الأول/ أكتوبر. إلا أن جميع المحاولات لتحقيق تقدم ملموس على حساب التنظيم في آخر جيوبه لم تلقَ النجاح المفترض رغم التغطية النارية الكثيفة التي يوفرها التحالف الدولي عبر سلاح الطيران والمدفعية، إضافة إلى مشاركة سلاح الجو العراقي في توجيه ضربات لمعاقل التنظيم في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

كما شهدت جبهات شرق سوريا في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، مزيداً من الاستهداف من قبل الجيش التركي لمواقع ونقاط تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وساهم التوتر المتصاعد على الحدود السورية – التركية، في دفع الولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء نقطة مراقبة عسكرية شمال تل أبيض بريف الرقة الشمالي، وإقامة دوريات مشتركة مع وحدات الحماية الكردية، وقد عزز هذا الإجراء من استياء أنقرة لكن دون ظهور رد مقابل منها.