خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-11-2018

أظهرت خريطة النفوذ العسكري في سورية لشهر تشرين الأول/ أكتوبر 2018 ثباتاً في نسب السيطرة الكلية بين جميع القوى المتصارعة. فبالرغم مما شهدته بعض المناطق من تحركات عسكرية ومعارك كان أبرزها بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش وبين هذا الأخير والنظام السوري، إلّا أن ذلك لم يؤثر على مساحات السيطرة لدى جميع الأطراف. 
ووفقاً للخريطة التي أصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري على الأرض بقيت عند (59.8%) والتي سجلها في شهر تموز/ يوليو الماضي. وبدوره حافظ تنظيم داعش على مناطق نفوذه ومساحة سيطرته رغم المعارك التي شهدتها جبهات المنطقة الشرقية والجنوبية، وكانت النسبة التي سجلها في تموز/ يوليو هي (2.4%). 
كما حافظت فصائل المعارضة المسلحة على مساحة سيطرتها التي سجلتها منذ مطلع شهر آب/ أغسطس والبالغة (10.3%). وينطبق الأمر نفسه على سيطرة قوات سورية الديمقراطية والتي كانت تبلغ (27.5%). 
ولا بدّ هنا من لفت الانتباه إلى أن وزارة الدفاع التركية قد أعلنت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، عن انتهائها من إنشاء المنطقة العازلة في منطقة خفض التصعيد الرابعة، وذلك حسب الموعد المحدّد مع الجانب الروسي في اتفاق سوتشي بتاريخ 17 أيلول/ سبتمبر 2018. وبدورها أتمّت فصائل المعارضة السورية عملية سحب أسلحتها الثقيلة من المنطقة العازلة. 

الشرق السوري
استمرت قوات سوريا الديمقراطية بحملتها العسكرية التي أطلقتها في شهر أيار/ مايو 2018، للسيطرة على آخر جيوب تنظيم داعش المحاصر في منطقة الهجين – الباغوز شرق نهر الفرات. واستطاعت هذه القوات تحقيق تقدم بطيء في 1 تشرين الأول/ أكتوبر بمسافة تقدر بـ كيلو متر واحد على حساب التنظيم، مستفيدة من قصف إيران لمواقع هذا الأخير بصواريخ بالستية في جيب هجين. وقد أدى كسر الخطوط الدفاعية الأمامية للتنظيم إلى تحقيق المزيد من التقدم لكن بوتيرة بطيئة، إلا أن التنظيم عاد ليشن هجماته المتلاحقة ضد المواقع التي تقدمت إليها "قسد" مستعيدا جميع نقاطه التي خسرها في مخيم بادية الهجين والكشمة والبحرة. 
وأدّت المعارك العنيفة في "هجين" إلى قيام وحدات الحماية الكردية في 29 تشرين الأول/ أكتوبر بإرسال قوات خاصة للمشاركة في السيطرة على "جيب هجين"، إلّا أنها أوقفت حملتها ضد تنظيم داعش في ريف دير الزور بشكل مؤقت، بسبب الهجمات التي تتعرض لها من الجيش التركي في عين العرب/كوباني وذلك على حد قولها.