خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 23-05-2019

أصدر مركز جسور للدراسات خريطة توضّح المناطق التي استعادت فصائل المعارضة السورية السيطرة عليها في المنطقة العازلة الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب ومحيطها،
وذلك في الهجوم المعاكس الذي أطلقته في 22 أيار/ مايو 2019، لاسترداد المساحات التي تقدّم إليها النظام السوري بعد الحملة العسكرية البريّة التي بدأها بدعم من روسيا في 6 أيار/ مايو. 
وبالتالي تراجعت المساحة التي سيطرت عليها قوات النظام السوري من 87 كم مربّع إلى 49 كم مربّع. وشملت المناطق التي استعادت فصائل المعارضة السيطرة عليها كلّاً من بلدة كفرنبودة الاستراتيجية وتل هواش والحميرات وقرية الحويز.  وتتجه الأنظار صوب تل عثمان الحيوي الذي فقدته المعارضة مؤخراً لصالح النظام، والذي باستعادته يتم تأمين ورصد كامل المنطقة وتسهيل الطريق لاسترداد قلعة المضيق ومحيطها.

ومن الملاحظ حصول انخفاض محدود في وتيرة الطلعات لسلاح الجو الروسي مقارنة مع العمليات التي نفّذها في الأيام السابقة.
ويأتي الهجوم المعاكس لفصائل المعارضة السورية بعد تعرقل تقدّم النظام باتجاه سهل الغاب وبوابة ريف إدلب الجنوبي رغم التغطية النارية الكثيفة ومحاور القتال المتعددة.

وقد أظهرت الفصائل قدرة عالية على احتواء أكبر هجوم عسكري على الشمال السوري منذ وقف العمليات القتالية الواسعة في نهاية العام الماضي. وكان لافتاً استخدام الأسلحة المضادة للدروع بكثافة عالية وهو عامل مهم ساهم في قلب ميزان المعركة، إلى جانب مشاركة فصائل من الجيش الوطني السوري للمرّة الأولى منذ سنوات في الدفاع والهجوم بعد إرسال تعزيزات من ريف حلب باتجاه ريفي إدلب وحماة، دون أن يحصل اعتراض من قبل هيئة تحرير الشام والتي بدورها زجّت بقوتها العسكرية بشكل ملحوظ في الهجوم الأخير.

ومن الجيّد لفت الانتباه إلى أنّ فصائل المعارضة كانت قد نفّذت هجوماً معاكساً في 13 أيار/ مايو وسيطرت على تلّة الحماميات الاستراتيجية شمال شرق كرناز وعدد من القرى في محيطها، قبل أن تنسحب منها، وهذه التلة كانت تُشكّل عقدة أمام المعارضة ولم تستطع تجاوزها منذ أكثر من خمس سنوات.