خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ والسيطرة في ليبيا 19-06-2020

تظهر خريطة توزع السيطرة في ليبيا أن المناطق ذات الكثافة السكانية والأهمية الإستراتيجية تسيطر عليها قوات اللواء " خليفة حفتر" و تبلغ حوالي 60% ،ومايقارب 40% الباقية باتت تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني.
تحديثات خريطة النفوذ بتاريخ 19 حزيران / يونيو 2020 توضح سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني بشكل شبه كامل على المنطقة الغربية بما فيها العاصمة طرابلس مع حدودها الإدارية، في حين أن الساحل الشرقي الليبي وأبرز مدنه: "بنغازي" و "طبرق" و "درنة" لا زالت تخضع لسيطرة قوات "خليفة حفتر"، ويتقاسم الطرفان الساحل الشمالي حيث تسيطر "الوفاق" على مدينة مصراتة، أما مدينة سرت فهي تحت نفوذ  قوات"حفتر".
وتتفوق قوات "حفتر" على "الوفاق" في مساحة النفوذ وسط ليبيا، على اعتبار أن الأولى تهيمن على مدينة "سبها" أكبر وأهم مدن الوسط، إلا أن المعادلة يمكن أن تتغير في حال استكملت حكومة الوفاق عملياتها ودخلت مدينة سرت واستولت على قاعدة الجفرة، إذ من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى  خسارة قوات "حفتر" لمدينة سبها كتحصيل حاصل، بالتالي انحسار نفوذها واقتصاره على شرق البلاد وأجزاء من الجنوب الشرقي فقط.

 

لم يشهد واقع السيطرة في الساحل الغربي الليبي تغيرات خلال الأسابيع الماضية، حيث تظهر خريطة النفوذ بتاريخ 19 حزيران / يونيو 2020 خضوعه بالكامل لحكومة الوفاق الوطني.
ويمتاز الغرب الليبي بأهمية جيوسياسية كبيرة،وذلك بسبب العاصمة السياسية طرابلس ومينائها المواجه لأوروبا، ولأن غرب ليبيا يشترك مع تونس بشريط حدودي الأمر الذي يفتح لحكومة الوفاق آفاق علاقات دولية عربية تتيح لها موازنة الدور المصري – الإماراتي الداعم لقوات "حفتر".
وتتموضع قاعدة الوطية أكبر القواعد الجوية الليبية غرب طرابلس على بعد 140 كيلومترا، حيث تعتبر هذه القاعدة تاريخياً محط اهتمام كبير بالنسبة لحلف شمال الأطلسي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، كونها تقع في شمال إفريقيا المطل على دول أوروبا، وقد يتزايد الاهتمام الغربي بهذه القاعدة مع تنامي النفوذ الروسي في المنطقة.