دراسات

البيئة الآمنة لعودة اللاجئين السوريين

البيئة الآمنة لعودة اللاجئين السوريين

 

إعداد: المحامي أحمد صوان - عبيدة فارس

 

مقدمة

قدمت الحكومة الدنماركية يوم 29 نيسان/أبريل 2021 مشروع قانون جديد للبرلمان الدنماركي، يُجيز للحكومة نقل اللاجئين غير المقبولين في الدنمارك، والذين تتعذر إعادتهم إلى بلادهم، إلى بلد ثالث، وحمل مشروع القانون اسم "مدخل إلى إمكانية نقل طالبي اللجوء للفصل في طلبات اللجوء والإقامة في بلدان ثالثة" . 

ترافق هذا المشروع مع الإعلان عن توقيع اتفاق بين الدنمارك ورواندا، ومثل الحكومة الدنماركية، وزير الهجرة والاندماج "ماتياس تسفاي"، وعن رواندا وقع وزير التنمية "فليمنغ فولر موتنسن"، ويتضمن الاتفاق استعداد رواندا لتكون هي الدولة المستضيفة. وتمّ توقيع الاتفاق قُبيل تقديم الحكومة لمشروع قانونها .

وكانت دائرة الهجرة الدانماركية قد أبلغت في شهر نيسان/أبريل مئات من اللاجئين السوريين الموجودين على أرضها ممن رفضت طلبات لجوئهم بأنّها ستعيدهم إلى سورية، بناء على تقييم الحكومة الدانماركية للوضع في دمشق وريفها بأنّه آمن وملائم لعودة اللاجئين . 

وتزامنت هذه التحركات القانونية الدانماركية مع ارتفاع مستوى خطاب الكراهية الموجه ضد اللاجئين السوريين، وهو خطاب شارك فيه سياسيون حاليون وسابقون، وجمعيات مجتمع مدني ومنظمات سياسية، فقد قامت على سبيل المثال منظمة يمينية بوضع إعلانات مدفوعة الأجر في الشوارع خلال شهر نيسان/أبريل تحضّ فيه اللاجئين على العودة إلى سورية "المشمسة" بحسب الإعلانات .

وكانت وزارة الهجرة والإندماج الدانماركية قد أصدرت في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2020 تقريراً عن الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي في سورية. وقد خلص التقرير إلى أنّ محافظتي دمشق وريف دمشق أصبحتا أكثر أماناً مقارنة مع بقية المناطق في الجنوب، رغم أنّ التقرير أشار إلى ارتفاع عمليات الخطف مقابل الفدية، والانفجارات مجهولة المصدر، واستمرار خطر الاعتقال من قبل حواجز النظام، وعدم قدرة الأشخاص العاديين على الوصول إلى المناطق المتضررة في دمشق وريفها، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تعيشها سورية وسوء الخدمات العامة فيها . 

واستند التقرير الحكومي الدانماركي إلى عدد كبير من المصادر السورية، بما في ذلك مقابلة مع مركز جسور للدراسات في 25 آب/أغسطس 2020، ومراكز ومؤسسات بحثية وصحفية سورية أخرى. وقد أجمعت المصادر السورية التي تم إجراء المقابلات معها (حيث وضَع التقرير كل المعلومات والتحليلات التي قدّمتها هذه المصادر) على أنّ البيئة غير آمنة بأي شكل لعودة اللاجئين، ما عدا الإشارات إلى أنّ المعارك قد توقفت في بعض المناطق مثل دمشق وريف دمشق . 

ويستعرض هذا التقرير الأسباب التي حدت بالسوريين للهجرة من أرضهم، ومفهوم البيئة التي يمكن وصفها بالآمنة لعودتهم، وما يُعيق هذه العودة فعلاً. 

 

لقراءة المادة بشكل كامل يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية (اضغط هنا)