الفعاليات

الإدارة الأمريكية الجديدة وسياساتها تجاه بلاد الربيع العربي

الإدارة الأمريكية الجديدة وسياساتها تجاه بلاد الربيع العربي

 

عقد مركز جسور للدراسات الثلاثاء 17 تشرين الثاني/نوفمبر2020 ورشة عمل شارك فيها نخبة من الباحثين والسياسيين والخبراء العرب والأتراك حول المتوقع من تأثير التغيير في الإدارة الأمريكية على الملفات المتغيرة والمستقرة في البلدان العربية والمنطقة عموماً.
ورشة العمل بدأها مدير مركز جسور للدراسات الأستاذ محمد سرميني بالترحيب بالمشاركين والتأكيد على الأهمية البالغة للموضوع والتي دعت لهذه النقاشات والحوارات المعمقة مع نخبة من الباحثين والسياسيين المختصين، لتبدأ بعد ذلك إحاطات غنية ومفيدة لاستشراف أهم التغيرات في سياسة الولايات المتحدة في سوريا والعراق ولبنان وكذلك التخوفات المتعلقة بإعادة تعريف الإدارة الجديدة للعلاقات مع إيران بما في ذلك ملف الاتفاق النووي والعقوبات ودور وتأثير ذلك على النفوذ الإيراني في المنطقة وخاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن، كما طرح المشاركون رؤيتهم لطبيعة الصراعات المستمرة في ليبيا واليمن واحتمالات الحلول والدور الإقليمي والدولي في ذلك، وكذلك طرحت استشرافات الدور الإقليمي لتركيا ومصر في ضوء المتوقع من السياسات الأمريكية الخارجية الحالية والمستقبلية.
كما تطرقت النقاشات بشكل موجز عن العلاقات السياسية الأمريكية مع كل من روسيا والصين في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا وشمال إفريقيا وما تحمله هذه العلاقات المعقدة من آثار على بلدان الربيع العربي والتي غدت محل تأثر مباشر من مختلف القوى الإقليمية والدولية المشتركة في مصالحها واستراتيجياتها في هذه البلدان، كذلك دارت نقاشات معمقة حول ملف تطبيع البلدان العربية مع إسرائيل واستراتيجية الإدارة السابقة والمتوقع من الإدارة الجديدة في هذا الخصوص.
ورشة العمل امتدت بنقاشاتها لثلاث ساعات أدارها وسيرها الباحث في مركز جسور للدراسات الأستاذ وائل علوان وقد ساهمت مجموعة الأفكار والطروحات الهامة في تكامل الصورة بمختلف الآراء والتوقعات، حيث صبت المداخلات في أن الإدارة الجديدة ستحافظ على مكتسبات المرحلة السابقة وتستثمر فيها بما ينسجم مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية إن بذات الأدوات أو بتعديل عليها بما في ذلك توقعات استمرار تخفيض الجهد والتكلفة العسكرية لصالح قوات خاصة تقوم بالمهام الضرورية، مع احتواء الصراعات المستمرة عبر الأدوات التقليدية وبتنسيق أكبر مع الحلفاء الإقليميين مع استثمار أي تغيرات في المنطقة لإبقاء السيطرة الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الاستمرار في خلق توازن الاحتواء والتصعيد مع إيران وفي إطار ذلك تستفيد الولايات المتحدة من تعزيز مكاسب التطبيع مع إسرائيل ودعمه مستقبلاً.