لماذا يسعى النظام السوري من جديد لإنعاش حزب البعث؟
مارس 23, 2024 2778

لماذا يسعى النظام السوري من جديد لإنعاش حزب البعث؟

حجم الخط

مقدمة   

أطلق حزب البعث الحاكم في سورية في آذار/ مارس 2024 عملية انتخابية جديدة لاختيار قيادات لشُعَبه وفروعه وممثلين للاجتماع الموسَّع للجنة المركزية لاختيار قيادة مركزية جديدة، جاء ذلك بعد إعلان النظام السوري في 25 كانون الأوّل/ ديسمبر 2023 باجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم نيته إجراء انتخابات حزبية جديدة لاختيار قيادة مركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي المرة الأولى التي يتم بها اختيار القيادة عَبْر الانتخاب، وكانت بالسابق تتم من خلال نظام يُسمَّى الاستئناس الحزبي، وهو عبارة عن نظام تزكية من القيادة إلى القواعد لأشخاص معينين يتم بعدها انتخابهم من القواعد، ثم تقوم القيادة بالتصديق عليهم وتسميتهم بمناصب قيادية بالحزب.   

وصف بشار الأسد الانتخابات الجديدة لحزب البعث بالمفصلية والاستثنائية والحيوية، وأطلق الحزب شعاراً انتخابياً "صوِّتْ لبعث أفضل". لم يُقدّم الحزب أي تعداد لأعضائه من عاملين وأنصار لكن تُشير مؤشرات عملياته الانتخابية إلى وجود قُرابة نصف مليون عضو منتسب حالياً، هم بالأساس موظفو دولة وجيش وأعضاء النقابات المهنية والعمالية والطلابية.   

تأسّس حزب البعث عام 1947 من اندماج حزبَي البعث العربي والحزب الاشتراكي، وتسلم السلطة في سورية عام 1963 بانقلاب عسكري قادته لجنته العسكرية، وترسخت سلطته كحزب حاكم من خلال وضع مادة في دستور عام 1973 حملت الرقم 8 ضمنت له قيادة الدولة والمجتمع السوري، والتي من خلالها حكم البلاد بمضامين وآليات الحزب الواحد تحت مسمى الحزب القائد بمشاركة مجموعة أحزاب صغيرة غير فعّالة وتُشكِّل واجهة بروتوكولية دعائية تسمى الجبهة الوطنية التقدُّمية، فسيطر الحزب على كل شيء في الدولة والمجتمع، وقاد الحياة السياسية والحكومية والإدارية العسكرية والأمنية والنقابية والشبابية؛ فمنظماته فقط هي الموجودة، ولا يعرف السوريون غيرها، وتُقدّم تقاريرها للقيادة التي تتبع الأسد الأب ومن بعده الابن، والحزب بمنهجه حزب قومي عربي له امتداداته من موريتانيا وتونس إلى السودان واليمن والأردن وفلسطين ولبنان والعراق، والأسد هو قائده القومي ويتلاعب به في علاقاته الإقليمية.   

أولاً: حالة حزب البعث بين عامَيْ 2011 و2024   

استمرت سيطرة البعث وسطوته حتى قيام الاحتجاجات الشعبية عام 2011 مما اضطر بشار الأسد إصدار قانون للأحزاب بمرسوم تشريعي رقم 100 عام 2011 واتبعه بتعديل الدستور وإلغاء المادة الثامنة من دستور 1973، فيما منح دستور عام 2012 التعدُّدية السياسية والحزبية في المادة الثامنة [1] ، لكن بقي قانون الأحزاب لعام 2012 مُقيِّداً لهذه التعدُّدية، ومحاولاً استنساخ تجربة الجبهة الوطنية التقدمية بصيغ جديدة لخلق أحزاب من رحم السلطة متفقة معها قاطعاً الطريق أمام الأحزاب الشعبية والتعدُّدية السياسية الحقيقية، ولم تُوقف إجراءات النظام الحراك المعارِض الذي ما زال مستمراً لعامه الثالث عشر.   

خلال سنوات النزاع الأولى فَقَدَ حزب البعث -وهو أكبر حزب في سورية- هيمنته؛ حيث تراجع تعداد أعضائه إلى قُرابة مليون، بعدما كان 2.5 مليون عضو، أي أنّه خسر أكثر من نصف أعضائه خارج التنظيم بل وخارج البلاد نتيجة الأعمال العسكرية. فقَدَ الحزب سيطرته وتراجع دوره بشكل كبير وخسر قاعدته الريفية الأكبر، وعاد وبرز للأمام الدور الأمني والعسكري على حسابه، وغدا الضُّبّاط هم الآمِر الناهي في السرّ والعَلَن [2] .   

استمر تراجُع دور الحزب بشكل ملحوظ خلال سنوات النزاع؛ بسبب تراجُع سيطرة النظام على مناطق واسعة من البلاد وخروج أكثر من نصف سكان سورية وتحوُّلهم إلى نازحين داخل البلاد أو لاجئين في الخارج، وبسبب تنامي وصدارة الدور الأمني والعسكري، ولتراجُع الحكومة التابعة للنظام عن القيام بدورها ووظائفها الأساسية، حيث لم تَعُدْ قادرة على تأمين الخدمات، ومن العوامل الأساسية لتراجُع دور البعث حالة الانفضاض الشعبي عنه بسبب الشعور بالخوف مما يُسمَّى اجتثاث البعث، كان ذلك حتى عام 2017 حينما كان النظام في حالة تراجُع عسكري أنقذه منها تدخل عسكري إيراني وروسي لصالحه.   

كان النظام قد حشد النظام كامل طاقته الحزبية وصوَّر المعركة بين حزب البعث العلماني التقدُّمي العربي وبين جماعات الإخوان والمتطرفين الدينيين وجعلها معركة وُجُوديّة بين الطرفين. مع ذلك لم يفلح بإنهاء الاحتجاجات، وبعدها أصدر النظام دستور 2012 وسمح بالتعدُّدية السياسية والحزبية، لكن عاد قانون الأحزاب وقيَّد هذه الحرية لصالح رؤية النظام، وعقد النظام اجتماعاً للجنة المركزية للحزب عام 2013 وتم تغيير جميع أعضاء القيادة القُطْرية باستثناء بشار الأسد، وأقر الاجتماع خطة عمل شبيهة بقانون الطوارئ الحزبية علق من خلالها العمل بالنظام الداخلي، ومنح القيادة سلطات حزبية واسعة.   

في نيسان/ إبريل 2017 كان هناك اجتماع معلَن للقيادة المركزية للحزب [3] ، تم من خلاله تغيير نصف أعضاء القيادة المركزية، وكانت من أهم مقرَّراته تثبيت العمل بخطة الطوارئ حول تعليق العمل ببعض فقرات النظام الداخلي وجعل اجتماع اللجنة المركزية الموسَّع يحلُّ محلَّ المؤتمر العامّ للحزب، وكذلك إلغاء مسمى القيادة القُطْرية والأمين القُطْري وإبدالهما بالقيادة المركزية والأمين العامّ ومساعد الأمين العامّ، وذلك لتطبيق قانون الأحزاب الجديد ولتنفيذ مقررات اجتماع مجلس القيادة القومية لحزب البعث الذي انعقد في 14 أيار/ مايو 2017 وبمشاركة كافة الفروع بدمشق [4] ، وهو الاجتماع الأوّل له منذ 43 عاماً؛ حيث كان اجتماع المؤتمر القومي الأخير في 2 آب/ أغسطس 1980، نتج عنه قبول استقالة القيادة القومية للحزب وحل القيادة القومية ومنح الحرية للفروع للتصرف كلّ بحَسَبِ ظروفه المحلية وتشكيل مجلس استشاري من قادة الفروع التنظيمية يُسمَّى المجلس القومي وتبني فكرة القيادة الجماعية للحزب في الفضاء القومي واقتراح ميثاق قومي جديد للحزب لم يصادق عليه بعد.   

بذلك لم يَعُدْ حزب البعث تنظيماً قومياً عابراً للحدود، تاركاً خلفه تاريخاً من الخلافات والصراعات بين أجنحته، فيما يبدو أنّ البعث بعد ثورات الربيع العربي توصل لحقيقة جمود خطابه القومي وانكشافه أمام الشعوب مما دعا لإنهاء منظومته القومية والإبقاء على منظومته القُطْرية الحاكمة، خاصة في سورية، في ظل تراجُع دور الفكر القومي بعد الربيع العربي، ومن جهة أخرى يبدو أنّ نظام العلاقات الإقليمية العربية لم يَعُدْ يسمح ببقاء منظومة حزبية يتم التلاعب بها من خارج الحدود.   

بتاريخ 16 كانون الأوّل/ ديسمبر 2023 اجتمعت اللجنة المركزية للحزب وقررت إجراء انتخابات حزبية جديدة لتمثيل الحزب باجتماع اللجنة المركزية الموسَّع، والذي سينتخب لجنة مركزية والتي ستنتخب بدَوْرها قيادة مركزية جديدة إضافة لانتخاب قيادات جديدة للفروع والشُّعَب الحزبية، مع بقاء نظام الطوارئ الحزبية، وتشكيل لجنة عُليا للانتخابات ومنحها صلاحيات موسعة واستقلالية لمراقبة وإدارة الانتخابات الحزبية ووضع على رأسها خليل مشهديه [5] . لتكون بذلك هذه هي التجربة الأولى للحزب من ناحية إجرائه عملية اختيار القيادة عَبْر نظام انتخابي كامل بالاقتراع السري، بعدما كانت تتم بنظام الاستئناس الحزبي، فيما صرح بشار الأسد أن مهمة اللجنة الانتخابية والهدف منها هو حماية العملية الانتخابية وحماية القيادة من تشكيك الأعضاء بعد النتائج، وبالتالي حماية ومنح الشرعية للعملية الانتخابية، بمعنى آخر أظهر الأسد حرصاً على إجراء العملية الانتخابية بغضّ النظر فيما إذا كانت النتائج تعكس الواقع أو أن العملية تمت بطريقة شرعية.   

حدد الاجتماع 3 خُطوات للانتخابات ووصول الأعضاء للجنة المركزية والقيادة هي: اختيار مباشر من جميع الأعضاء العاملين لممثلين لهم إلى اجتماع اللجنة المركزية الموسَّع بصفتهم أعضاء[6]. وانتخاب عضو أو أكثر حسب حصة أو نصاب كل شعبة للتمثيل باجتماع اللجنة المركزية الموسَّع، الذي حل محلَّ المؤتمر القُطْري أو المؤتمر العامّ بنظام الطوارئ، وانتخاب قيادات الشُّعَب والفروع الجديدة ثم اجتماع الأعضاء المُنتخَبين في اجتماع اللجنة المركزية الموسع لانتخاب أعضاء اللجنة المركزية الجديدة البالغ عددها 87 عضواً، وأخيراً قيام أعضاء اللجنة المركزية الجديدة بالاجتماع وانتخاب أعضاء القيادة المركزية الجديدة للحزب.   

ثانياً: لماذا انتخابات حزب البعث عام 2024؟   

كان أكثر ما يُعاب على حزب البعث بين صفوف المنتسبين له أنّ الانتخابات لم تكن هي الآلية التي تُحدِّد القيادة بل كانت هناك آليات تسمية القيادة المباشرة والاستئناس الحزبي والتزكيات والتوصيات الأمنية، فيبدو أن الانتخابات جاءت لتحقيق عدّة غايات أبرزها:   

إعادة تشكيل صورة الحزب أمام الرأي العامّ الدولي بأنّه حزب يساري علماني اشتراكي قديم، بما تمنحه الانتخابات من غطاء شرعي يُمكّن النظامَ من إعادة تقديم الحزب كواجهة سياسية للحياة السياسية في البلاد تمهيداً لأي استحقاقات دولية أو أُممية، لا سيما أنّ الأمم المتحدة عام 2017 اشترطت للحل ضِمن سلالها الأربع ولإنجاح العملية السياسية أن يكون الحكم غير طائفي، مما كان يُشير بشكل أو بآخر إلى أنّ نظام الحكم الحالي في سورية طائفي.   

محاولة بثّ الأمل من جديد لأعضاء الحزب خاصة الشباب؛ بهدف إعادة تفعيل وتنشيط منظومة التقارير التي تُعتبر جزءاً موروثاً بالحزب استفاد منه البعث والنظام طيلة 60 سنة في زيادة سلطته ونفوذه وقمع معارضيه، ويحتاجه الآن؛ فالتنافس سيزيد الفاعلية والاهتمام بالحزب وبالتالي ستعود التقارير من جديد، خاصة أنّ النظام يمضي بإعادة ترتيب منظومته الأمنية.   

إعادة ترميم الغطاء السياسي الذي يُشكّله الحزب لمنظومة الحكم بعد وقوعها بعدة فجوات خلال سنوات النزاع، فالأسد ما زال يحتاج للحزب كونه ركناً أساسياً من أركان سلطته التي قامت على الحزب والأمن والجيش والطائفة؛ لأنّ ضعف أحدها قد يؤدي إلى تآكُل هذه السلطة القائمة على التوازن الداخلي والخارجي بعلاقة تكاملية وتبادُلية مترابطة؛ حيث ما زال الحزب الواجهةَ والأداةَ التي يستخدمها في إدارة الدولة والمجتمع والنقابات والتجمُّعات، وهو مصدر المعلومات والبيانات التي يأخذ منها النظام معطياته ليبني قراراته وليختار مسؤوليه وهي أداة لمنع تغوُّل طرف على آخر بما ينظم العلاقة المتشابكة بين الأمن والجيش من جهة والحزب والحكومة من جهة ثانية من خلال التقارير فيضمن التوازُن عَبْرها.   

مواجهة أي مطالبات سياسية وقطع الطريق أمام الحياة الحزبية للسوريين بإنعاش الحزب من جديد، كونه أداة مهمة للنظام في مواجهة أي استحقاقات سياسية قد تتمثل بانتخابات عامة؛ فالحزب قائد وقديم ومتجذر بدوائر الدولة ومحيط بالتفاصيل المحلية، ويحظى بتجارب عديدة، ولديه الإمكانات المادية والخبرات والمعلومات والممارسات التي تجعله بموضع متقدِّم على أي حزب آخر يريد دخول الحياة السياسية والمنافسة فيها.   

تلبية طموحات روسيا بالإصلاح المنشود الذي تطالب به في مختلف قطاعات الدولة، وفعلياً ستبقى روسيا راضية بوجود حزب البعث بالسلطة، فهي تعرفه جيداً منذ 60 عاماً، وتتعامل معه، ولهم مصالح متبادَلة. من جانب آخر، يتوافق إنعاش البعث في سورية مع توجُّهات السياسة الإيرانية في سورية؛ فوجود حزب قومي عربي علماني حليف لها ضِمن ما يُسمَّى محور المقاومة سيحقق لها فائدة في مواجهة مَن يتهمها بأنها تريد تشييع المنطقة، كما ليس في مصلحة إيران غياب الحزب الحاكم لمدة تزيد عن 60 سنة كون انتشارها على الأرض يحتاج إلى كوادر الحزب وخبراتهم ومعلوماتهم وآليات إدارتهم لمناطقهم، فضلاً عن أنّ مشروع إيران في سورية يحتاج أن تبقى الدولةُ متماسكةً والحزبُ موجوداً، بخلاف حالة العراق الذي احتاجت فيه إيران لتفكيك المنظومة الحاكمة السابقة، كون بيئة الغالبية موالية لإيران، بينما بيئة الغالبية في سورية مختلفة عقائدياً ومناهضة لها.   

خُلاصة   

لا يبدو أن انتخابات حزب البعث عام 2024 التي وصفها بشار الأسد بالمفصلية والمهمة ستأتي بمفاجآت وبتغيير حقيقي؛ فلن تكون هناك قيادة جديدة للبعث بدون الأسد بل مجرد تغيير لبعض الوجوه القديمة وتصوير ذلك بالعرس الانتخابي والديمقراطي، كما لا يبدو أنّ هذه الانتخابات جاءت استجابةً أو تنفيذاً لمطالب دولية مفروضة إنما خُطوة استباقية من نظام يشعر بعودة ميزان القُوَى لصالحه لمواجهة استحقاقات قد تكون قادمة ليست راهنة ضِمن عملية إعادة التطبيع معه.   

كما يقوم النظام بسلسلة من عمليات إعادة الهيكلة والتنظيم لأجهزته الإدارية والأمنية والعسكرية والسياسية؛ بهدف خلق أمر واقع جديد يُقدّم فيه صورة جديدة قد تكون مُرضية للمطالبين بتغيير سلوكه، ويلتفّ من خلالها على مسار مفاوضات الحل السياسي التي ترعاها الأمم المتحدة بتصوير الأمر على أنه انخراط وتنفيذ لمضمون سلال التفاوض من قِبل النظام بينما هي بحقيقتها إصلاحات شكلية وهشّة وإجراءات لإعادة تنظيم أركان منظومة حكمه وترتيبها.   

عليه ستبقى سلسلة التغييرات التي يقوم بها النظام بما فيها انتخابات حزب البعث شكلية وليست حقيقية وجوهرية؛ من أجل استخدامها في عمليته الدعائية القائلة بأنه نفّذ الإصلاحات اللازمة وغيّر سلوكه، بمعنى أنّ النظام يهتم بصورة الانتخابات باعتبارها هدفاً بحدّ ذاته لا العملية الانتخابية بغضّ النظر عن حقيقة التجربة الانتخابية وأهميتها ونتائج التمثيل ومصداقيته وشفافية الإجراءات وشرعيتها.   

 


 

[1] تنصّ المادة الثامنة من دستور عام 2012 على أنّ النظام السياسي للدولة يقوم على مبدأ التعدُّدية السياسية، وتتم ممارسة السلطة ديمقراطياً عَبْر الاقتراع، وتسهم الأحزاب السياسية المرخصة والتجمعات الانتخابية في الحياة السياسية.     الرابط .   

[2] سهيل بلحاج، بعث سورية لم يَعُد الحزب الحاكم، مركز كارنيغي للشرق الأوسط، 5/12/2012،     الرابط .   

[3] الأسد خلال اجتماع موسع للجنة المركزية لحزب البعث: على القيادات البعثية العمل لتشجيع روح المبادرة عند البعثيين في مختلف المجالات، موقع مجلس الشعب السوري، 23/4/2017،     الرابط .   

[4] انعقاد المؤتمر القومي الرابع عشر لحزب البعث، سانا، 14/5/2017،     الرابط .   

[5] الأسد خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب: ما سيصدر عن الاجتماع مهم لجهة تغيير وتجديد في منظومة العمل الحزبي والمجتمع والدولة، سانا، 16/12/2023،     الرابط .   

[6] تتكون الهيكلية البِنْيوية التسلسلية لحزب البعث في سورية من عضو وحلقة وفرقة وشعبة وفرع ولجنة مركزية وقيادة مركزية.   


 

الباحثون