خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-08-2018

أظهرت خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر تموز/ يوليو 2018 تغيراً كبيراً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي. فقد شهد هذا الشهر أحداثاً بارزة، أهمها سيطرة النظام السوري على كامل محافظتي درعا والقنيطرة جنوب البلاد، باستثناء بعض القرى التي ما زالت تخضع لسيطرة تنظيم داعش. 
ووفقاً للخارطة التي أصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري ارتفعت من (56.58%) في شهر حزيران/ يونيو الفائت إلى (58.6%)، وهي أعلى نسبة سيطرة له حتى الآن منذ عام 2012. أما تنظيم داعش فقد خسر المزيد من مناطق نفوذه وتقلصت مساحة سيطرته إلى (3.8%) مقارنة مع (7.07%) في الشهر الماضي، وذلك على حساب النظام السوري الذي حقق تقدماً في بادية السويداء، وحساب قوات سوريا الديمقراطية التي حققت تقدماً شرق الفرات. 
وتقلصت مساحة سيطرة فصائل المعارضة المسلحة بشكل ملحوظ، نتيجة خسارتها لكامل معاقلها في الجنوب السوري، وبلغت نسبة سيطرتها (9.3%) مقارنة مع (10.47%)، في الشهر الفائت. كما ارتفعت مساحة سيطرة قوات سورية الديمقراطية إلى (26.1%) مقارنة مع تلك التي تم تسجيلها في ذلك الشهر البالغة (24.91%). 


الجنوب السوري
استطاع النظام السوري في شهر تموز/ يوليو إتمام سيطرته على كامل محافظتي درعا والقنيطرة جنوب البلاد، فيما بقيت بعض القرى في حوض اليرموك تحت سيطرة تنظيم داعش. 
وجاءت هذه السيطرة بعد أن أطلق النظام السوري عملية عسكرية واسعة بدعم جوي وبري من روسيا وإيران في 19 حزيران/ يونيو الماضي، لاستعادة الجنوب السوري الذي كان خاضعاً لاتفاق خفض التصعيد منذ تموز/ يوليو 2017، بضمانة من الولايات المتحدة الأمريكية والأردن وروسيا. وحتى نهاية شهر حزيران/ يونيو استطاع النظام السوري السيطرة على كامل ريف محافظة درعا الشرقي وبعض القرى في الريف الغربي، حيث وقعت غرفة العمليات المركزية اتفاقاً يقضي بتسليم النظام السوري كامل الشريط الحدودي مع الأردن وجبهات تنظيم داعش في حوض اليرموك على ألّا تدخل قواته العسكرية إلى المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة التي قامت بتسليم سلاحها الثقيل والمتوسط إلى روسيا مقابل انخراطها في فرقة عسكرية تابعة للفيلق الخامس. وفي شهر تموز/ يوليو شن النظام هجوماً على تل الحارة في ريف درعا الغربي، وانقسمت فصائل المعارضة بين راغب بالانضمام لاتفاق المصالحة وبين رافض، وساهم ذلك في تعجيل سيطرة النظام السوري على المنطقة، وتبعه انضمام بقية قرى وبلدات الريف الشرقي لاتفاق المصالحة. وبناءً عليه انحصرت سيطرة فصائل المعارضة في محافظة القنيطرة، ومن ثم وقعت في 19 تموز/ يوليو اتفاقاً يقضي بخروج المقاتلين وذويهم الرافضين للمصالحة نحو الشمال السوري. وسارع النظام السوري بعدها ليشن هجوماً على حوض اليرموك واستطاع التقدم وحصر سيطرته ضمن ثلاث قرى. 

الشرق السوري

استأنفت قوات سوريا الديمقراطية معركة عاصفة الجزيرة التي أطلقتها في شهر أيار/ مايو 2018، وركزت عملياتها في شهر تموز/ يوليو بالسيطرة على الشريط الحدودي مع العراق بغرض إبعاد تنظيم داعش منه، واستطاعت قسد إثر ذلك السيطرة على العديد من القرى والبلدات والمخافر الحدودية وحصرت سيطرة تنظيم داعش في عدد من المناطق شرق محافظة دير الزور.