تفجير حافلة جرمانا التوقيت والرسائل
أقام مركز جسور للدراسات مساء 12 آب/ أغسطس 2026 جلسة حوارية في مقر مركز جسور للدراسات في دمشق حي الشهبندر تحت عنوان "تفجير حافلة جرمانا التوقيت والرسائل "بمشاركة أكاديميين وناشطين مجتمعيين وإعلاميين وفاعلين في السِّلم الأهلي.
وتناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية، تمثّلت في دلالات استهداف جرمانا واختيارها هدفاً، والعلاقة بين التفجير وبيان مشايخ جرمانا، والتداعيات السياسية والاجتماعية وما يمكن أن يترتب من محاولات لإثارة الانقسام داخل جرمانا.
وأجمع المشاركون على أن جرمانا جزء أصيل من النسيج السوري، وأن قِبلة أهلها تتجه نحو دمشق وغوطتها، ورفض أيّ مشاريع انفصالية، مع التأكيد على ضرورة عدم تحويل المخاوف المشروعة لدى أبناء المدينة إلى مدخل لعزلها عن محيطها أو الدفع بها نحو خيارات تتعارض مع وحدة البلاد.
وفي هذا السياق حَظِيَ بيان مشايخ جرمانا وأهلها باهتمام خلال النقاش، باعتباره رسالة واضحة في مواجهة محاولات الاستثمار في الانقسام، ورأى المشاركون أن أهمية هذه المواقف تكمن في قدرتها على الفصل بين المطالب السياسية والاجتماعية المشروعة وبين الخطابات التي تدفع باتجاه القطيعة والانقسام، وانتقل الحوار من توصيف التحديات إلى بحث سُبُل معالجتها حيث جرى التأكيد على أن المشاركة الفعلية في السلطة وصناعة القرار تمثل أحد المداخل الأساسية لمعالجة حالة الاحتقان وتعزيز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
وأكد الحضور أن توسيع دائرة المشاركة السياسية من شأنه أن يَحُدّ من الفراغ الذي يمكن أن تستغله الخطابات المتطرفة، وفي هذا السياق احتلت قضية خطاب الكراهية والتحريض الطائفي مساحة أساسية من الجلسة حيث شدد المشاركون على ضرورة التصدي لهذا الخطاب من خلال تعاوُن المؤسسات الرسمية والفعاليات الاجتماعية والدينية والإعلامية في تعزيز الخطاب الوطني، وضرورة التعامل مع المعلومات والشائعات حول الأحداث الأمنية بمسؤولية والتحقق من الوقائع قبل نشرها.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة المضيّ في تطبيق العدالة الانتقالية، حيث اعتبر المشاركون أن الاستقرار الأمني لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن العدالة، وأن معالجة الملفات العالقة وفق القانون والمؤسسات تمثل خُطوة ضرورية لبناء الثقة بين السوريين ومؤسسات الدولة.





