تحت المجهر

الجولة الرابعة للجنة الدستورية: لا مكان للدستور على جدول أعمالها

تحت المجهر | الجولة الرابعة للجنة الدستورية: لا مكان للدستور على جدول أعمالها

تنتهي في 4 كانون الأول/ ديسمبر 2020، أعمال الجولة الرابعة من مباحثات اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة، والتي انطلقت في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر. ومن المفترض أن تنعقد أعمال الجولة الخامسة في كانون الثاني/ يناير 2021.
وناقشت الهيئة المصغرة خلال الجولة الرابعة قضية الأسس والمبادئ الوطنية، والتي تعذّر الوصول إلى صيغة مشتركة حولها خلال الجولة الثالثة. فيما يُفترض أن يتضمن جدول أعمال الجولة الخامسة المبادئ الأساسية للدستور.
وكان جدول الأعمال مخصصاً لمناقشة قضايا الانتماء والهوية، لكن وفد النظام السوري طرح قضايا أخرى وهي العقوبات والسيادة والإرهاب واللاجئين، وكذلك طرحت المعارضة قضايا مختلفة مثل المبادئ الاجتماعية والاقتصادية الناظمة للبلاد.
ما سبق، يُشير إلى عدم التزام الوفود بجدول الأعمال أو عدم الاتفاق عليه بالأصل، على سبيل المثال حاول النظام السوري إدراج قضية اللاجئين كأحد المبادئ الوطنية، في حين تمسّكت المعارضة بها كمبدأ دستوري، وكذلك فيما يخص قضايا السيادة والإرهاب.
وفي حين تبدو مساعي النظام السوري مرتبطة بكسب الوقت، والتفلّت من تقديم تنازلات كبيرة تؤدي إلى تغيير جوهري في محتوى الدستور، تحرص المعارضة السورية على دفع النظام السوري لمناقشة القضايا الدستورية، لا سيما وأنّها كانت تأمل ذلك، قبل أن يُصرّ النظام السوري في الجولة الثانية على تضمين المبادئ الوطنية في جدول الأعمال كشرط مسبق لاستكمال المباحثات.
لكن طريقة سير المباحثات الدستورية لا توحي بإحراز أي تقدم جوهري في الجولتين الرابعة والخامسة، ما يضعف الآمال في الوصول إلى نتائج إيجابية من مسار الإصلاح الدستوري، وبالتالي استمرار انسداد أفق العملية السياسية.
وقد يُشكّل ما سبق أرضية ملائمة لعدم التمسّك بتزامن المسارات، ما يعني خيبة أمل للمعارضة السورية التي كانت تدعو لفصل السلال الأربعة عن بعضها، على عكس النظام السوري الذي قد يجد في ذلك فرصة جديدة له لطرح التباحث على سلّة الانتخابات.

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

لإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا