تأخُّر مجلس الشعب السوري.. الأسباب والتداعيات
Jun 17, 2026 1541

تأخُّر مجلس الشعب السوري.. الأسباب والتداعيات

Font Size

عقد مركز جسور للدراسات لقاءً جديداً من "صالون جسور" مساء 15 حزيران/ يونيو 2026 بعنوان "تأخُّر مجلس الشعب السوري.. الأسباب والتداعيات" شارك فيه نخبة من السيدات والسادة الخبراء القانونيين والسياسيين والباحثين وأعضاء من مجلس الشعب الجديد في سوريا. 

ناقش المشاركون في اللقاء التقرير التحليلي الذي أعدَّه المركز ويحمل عنوان اللقاء ذاته، حيث بدأ اللقاء بإحاطة موجزة قدمها المركز في خلاصة عن التقرير التحليلي حول أسباب تأخُّر تشكيل مجلس الشعب وآثار هذا التأخير وتداعياته على المستوى الوطني، من كافة الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية. 

اتجهت آراء معظم المشاركين إلى أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها سوريا بعد سقوط نظام الأسد كانت جزءاً من حالة الإرباك التي يمكن أن يُوصف بها تشكيل مجلس الشعب، وفي الوقت نفسه فإن حالة الاستقرار التشريعي التي تحتاجها سوريا ربما تكون بحاجة إلى حلول على مستوى الإعلان الدستوري وعلى مستوى قرار السلطة التنفيذية بمعالجة أسباب التأخير ودعم اكتمال تشكيل المجلس وعقد أُولى جلساته ومباشرة مهامه. 

الموضوع قاد المشاركين في النقاش إلى البحث القانوني والسياسي في آلية التعامل مع التشريعات التي اضطرت السلطة التنفيذية إلى سنِّها عَبْر المراسيم والقوانين، بعد تقييم لما تسبب به تأخير مجلس الشعب وممارسة السلطة التنفيذية للتشريع من تضارُب مصالح أو تجاوُز للإعلان الدستوري. 

وإلى جانب استيفاء النقاش في أسباب التأخُّر أو التأخير لإكمال المجلس ناقش المشاركون الآثار والتداعيات التي تركها هذا التأخير على مستويات عدة، منها المستوى القانوني والسياسي، ومنها التأثير على أداء الدولة ووزاراتها ومؤسساتها خلال عام ونصف من تحرير سوريا من نظام الأسد، خاصة أن الدولة بقيت خلالها مقيدة بالقوانين والتشريعات السابقة، أو أنها اضطرت في كل وزارة أو مؤسسة إلى سنّ قوانين ضرورية وبالتالي لم تنسجم عملية التشريع الاضطرارية مع مبدأ التناغم والانسجام الواجب بين مؤسسات الدولة، فضلاً عن غياب مراعاة مصلحة المواطن والمجتمع أثناء عملية القَوْنَنة من قِبل السلطة التنفيذية ذاتها. 

الآثار والتداعيات التي ناقشها المشاركون لتأخُّر مجلس الشعب طالت في جانب واسع منها التأثير على سمعة الاستقرار في المرحلة الجديدة واكتمال شرعيتها، وهذا الأمر مؤثر على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي، حيث جزء كبير من تأخُّر التعافي الاقتصادي ناتج عن استمرار تردد الاستثمارات الخارجية، بما في ذلك المستثمر الوطني المغترب، في انتظار وترقُّب لانعقاد المجلس ومباشرته في ترسيخ قوانين طويلة الأمد ومستقرة. 

وانتهى اللقاء بنقاش ضرورة استكمال المجلس والمهام الكبرى المُلقاة على عاتقه، والتي في مقدمتها المساهمة عَبْر التشريعات والقوانين بتنظيم المجتمع ليكون قادراً على دعم الدولة ومشاركتها في بناء سوريا الجديدة. 
 

تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (07)
تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (02)
تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (01)
تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (06)
تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (04)
تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (08)
تأخُّر مجلس الشعب السوري الأسباب والتداعيات ويب (05)