أزمة الخدمات الحكومية في سوريا بين تحديات التعافي الاقتصادي والتنمية المحلية العادلة
Aug 06, 2026 2195

أزمة الخدمات الحكومية في سوريا بين تحديات التعافي الاقتصادي والتنمية المحلية العادلة

Font Size

عقد مركز جسور للدراسات لقاءً جديداً من "صالون جسور يوم  5 آب/ أغسطس 2026  تحت عنوان "أزمة الخدمات الحكومية في سوريا بين تحديات التعافي الاقتصادي والتنمية المحلية العادلة "بمشاركة أكاديميين متخصصين في التخطيط الاقتصادي والإقليمي، وخبراء في التنمية، ورؤساء بلديات إلى جانب عدد من الناشطين في المجتمع المدني، وتناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في واقع توفر الخدمات العامة وعدالة توزيعها في مختلف المناطق السورية وإدارة الموارد في مرحلة التعافي الاقتصادي ومسؤولية الدولة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال سياسات تنموية عادلة وشاملة.  

اتفق المشاركون على أن سوريا لا تزال تعاني من غياب العدالة في التنمية، وأن الخدمات العامة لا تتوافر بصورة متوازنة بين المناطق، وهو في جزء كبير منه يعود إلى إرث طويل من السياسات التي انتهجها النظام البائد والتي كرست التفاوت التنموي بين المحافظات، كما رأى الحضور أن سنوات الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري وما رافقها من تدمير واسع للبنية التحتية أسهمت في تعميق أزمة الخدمات وإضعاف قدرة المؤسسات العامة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.  

في الوقت نفسه أكد المشاركون أن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية معالجة الأزمات المستجدة التي تفاقم معاناة السكان مشيرين إلى عدد من الملفات أبرزها أزمة استبدال العملة في المحافظات الشرقية ، إضافة إلى التوجه المتسارع نحو تحرير الاقتصاد ورفع أسعار الخدمات، وهو ما أدى بحسب المتحدثين إلى تراجع العدالة في الحصول على الخدمات ليس فقط من الناحية الجغرافية وإنما أيضاً من الناحية الاجتماعية في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين و عدم قدرة شريحة واسعة منهم على سداد رسوم الخدمات الأساسية الأمر الذي يضعهم أمام خطر فقدانها.  

وفي معرض تشخيص أسباب أزمة الخدمات العامة في سوريا رأى الحضور أن المشكلة لا تقتصر على ضعف الموارد وإنما أزمة في الإدارة نتيجة عدم الاعتماد على الخبراء واستمرار أزمة الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع إلى جانب محدودية التشاركية في صنع القرار، وأن المؤسسات الحكومية  لم تقدم حتى الآن النموذج المأمول للحوكمة الرشيدة وتعزيز الشفافية والمساءلة بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات العامة.  

اختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الاستثمار في الخدمات العامة ضمن تخطيط إقليمي يراعي احتياجات المناطق يشكل أولوية يمثل وركيزة أساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي الشامل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي ويدعم مسارات التنمية العادلة والمتوازنة.  

1-1.jpg2-1.jpg3-1.jpg4-1.jpg5-1.jpg6-1.jpg7-1-1.jpg