الخرائط التحليلية

خارطة النفوذ العسكري سوريا و العراق أكتوبر 2016

أصدر مركز جسور للدراسات خريطة توضح التطورات الجارية في سوريا والعراق إثر انطلاق عملية درع الفرات في 24 آب/أغسطس 2016 ومعركة تحرير الموصل قبل أيام. وتهدف الخريطة التي تعد الاولى من نوعها إلى إظهار التغيرات في مناطق نفوذ الأطراف المتصارعة وذلك ضمن إصدار واحد يكشف عن تقارب البلدين وانعكاس المتغيرات على مجرى الأحداث فيهما.  
في الوقت الذي تخوض فيه قوات الجيش العراقي وقوات البشمركة وميليشيات الحشد الشعبي المدعوم من إيران معركةَ تحرير الموصل التي تشارك فيها قوات أمريكية تحت غطاء جوي من طيران التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، تخوض فصائل من الجيش السوري الحر وبإسناد مدفعي وجوي من تركيا معركة درع الفرات التي تستهدف المنطقة الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة في شمال سوريا، و يبدو أن تنظيم الدولة هو القاسم المشترك في الخريطة العسكرية لكل من سوريا والعراق، ويتوضح في غضون ذلك الدور الإقليمي الكبير لتركيا وإيران في مجريات الأحداث، حيث تدعم كل منهما فصائل وكيانات عسكرية ترتبط بهما بنسب متفاوتة.
أما فيما يتعلق بالتأثير الدولي على مجريات الأحداث في سوريا والعراق، فيبدو الرئيس الأميركي باراك أوباما عاقداً العزم على إنجاز عملية تحرير الموصل قبل مغادرته البيت الأبيض وذلك من خلال تكثيف الوجود العسكري الأمريكي البري والجوي والاستشاري، بالمقابل يشهد الشمال السوري تعاظماً للدور الروسي الداعم للنظام السوري، وهو الدور الذي زاد من تعقيد المشهد في سوريا بسبب حدية الرؤية الروسية التي ترى فصائل المعارضة السورية مجرد عصابات إرهابية، الأمر الذي دفع روسيا لتكثيف غاراتها الجوية على حلب بهدف إخراج المقاتلين من أحيائها الشرقية وتحقيق اختراق نوعي يجبر المعارضة على الرضوخ للتصور الروسي الحل. جعلت هذه التطورات من مدينتي الموصل وحلب محط أنظار العالم أجمع، ما استدعى حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً بين الدول الإقليمية والدولية بهدف إيجاد حلول سياسية والحيلولة دون توسع الصراع في المنطقة وسط خلافات كبيرة حول من سيرث تنظيم الدولة، إذ يظهر على القوى المتصارعة أنها تسابق الزمن لكسب أكبر قدر ممكن من الأرض الشاسعة التي يبدو أن تنظيم الدولة في طريقه لخسارتها بعد معارك لن تكون خاطفة أو قصيرة.