خريطة النفوذ العسكري

خريطة قواعد ونقاط القوى الخارجية في سورية

خريطة قواعد ونقاط القوى الخارجية في سورية

أصدر مركز #جسور_للدراسات في 5 كانون الثاني/ يناير 2021، خريطة تُظهر توزّع القوات الأجنبية في سورية، والتي بلغ مجموعها 477 موقعاً. وتشمل خريطة الفاعلين كلّاً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتّحدة الأمريكية، وروسيا، وتركيا، وإيران، وحزب الله.

ويُعتبر هذا الرقم للنقاط أكبر تواجد للقوى الأجنبية في تاريخ سورية الحديث، وهو يعكس حجم التأثير الخارجي في الملف السوري، على حساب تأثير الفاعلين السوريين جميعاً. 

 

التحالف الدولي

يمتلك التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتّحدة الأمريكية 33 موقعاً عسكرياً بين قاعدة ونقطة تواجد، وذلك ضمن 4 محافظات وهي: 19 في الحسكة، و10 في دير الزور، و2 في الرقة، و2 في ريف دمشق.

ويُشكّل انتشار التحالف الدولي في شرق سورية عائقاً أمام انتشار روسيا وإيران. 
وقد ساهم انسحاب الولايات المتحدة من محافظة حلب في وصول روسيا إلى المنطقة وإنشاء نقاط وقواعد لها بعد عقد تفاهم مع قوات سورية الديمقراطية.

 

روسيا

تمتلك روسيا 83 موقعاً عسكرياً بين قاعدة ونقطة تواجد، موزعين على 12 محافظة، وهي: 23 في حماة، و11 في الحسكة، و10 في حلب، و7 في دير الزور، و6 في الرقة، و5 في السويداء، و5 في إدلب، و5 في حمص، و4 في دمشق، و3 في اللاذقية، و2 في القنيطرة، و1 في طرطوس.

ويُلاحظ أنّ هناك تركيز من قبل روسيا لتعزيز تواجدها في محافظات شرق الفرات، مستفيدة من انسحاب الولايات المتّحدة من محافظة حلب والتفاهم الذي أجرته مع قوات سورية الديمقراطية.

ويُشكّل التواجد العسكري لروسيا في سورية ضماناً لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في ظل التنافس المحتدم مع إيران وتركيا والولايات المتّحدة، لكن الانتشار العسكري لا يبدو كافياً لتأمين مصالح ومخاوف روسيا، ما لم يتم ترجمة ذلك إلى مكاسب سياسية.

 

تركيا

تمتلك تركيا 113 موقعاً عسكرياً في سورية بين قاعدة ونقطة تواجد، وذلك ضمن 5 محافظات، وهي: 55 في حلب، و43 في إدلب، و9 في الرقة، و4 في الحسكة و2 في اللاذقية.

ويُشكّل انتشار تركيا في شمال سورية عائقاً أمام انتشار روسيا وإيران، حيث تتوزّع النقاط والقواعد العسكرية على شكل خطوط صد؛ تجعل من الصعب تقدّم النظام السوري نحو مناطق سيطرة المعارضة السورية بدون الاشتباك معها مباشرة.

 

إيران

تمتلك إيران 131 موقعاً عسكرياً في سورية بين قاعدة ونقطة تواجد، وذلك ضمن 10 محافظات وهي: 38 في درعا، و27 في دمشق وريفها، و15 في حلب، و13 في دير الزور، و12 في حمص، و6 في حماة، و6 في اللاذقية، و5 في السويداء، و5 في القنيطرة، و4 في إدلب.

ويُلاحظ أنّ هناك تركيز من قبل إيران لتعزيز تواجدها العسكري جنوب سورية، في إطار استراتيجيتها لتحويل المنطقة إلى قاعدة عمليات متقدّمة ضد إسرائيل، والوصول إلى المياه الدافئة عبر ممر بري بين طهران وبغداد ودمشق وبيروت.

وغالباً ما تأمل إيران أن يساهم انتشارها العسكري في سورية بضمان حماية خطوط الإمداد العسكري واللوجستي لحزب الله، وخفض التكاليف المترتبة على نقل التكنولوجيا العسكرية إلى حلفائها. إضافة إلى ضمان حماية مصالحها في المؤسسات السياسية والأمنية في سورية، في ظل التنافس الشديد مع روسيا.

 

حزب الله

يمتلك حزب الله 116 موقعاً عسكرياً في سورية على شكل نقاط مستقلّة أو مشتركة أو شبه مشتركة مع القوات الإيرانية، وذلك ضمن 9 محافظات وهي على النحو التالي: 38 في حلب، و13 في إدلب، و11 في حمص، و12 في دمشق وريفها، و21 في درعا، و7 في دير الزور، و7 في القنيطرة، و3 في السويداء، و4 في حماة.

ويُوفّر انتشار حزب الله عسكريّاً في سورية الحماية لطرق الإمداد البري التي تصل بين إيران ولبنان، وتشكيل حزام أمني على طول الشريط الحدودي بين لبنان وسورية يكون كممر إمداد بديل عن مناطق البقاع وجبل لبنان، إضافة إلى تأمين الدعم لسياسات إيران والنظام السوري.