تحت المجهر

عقوبات قيصر تستهدف شبكة أسماء الأسد

تحت المجهر| عقوبات قيصر تستهدف شبكة أسماء الأسد


بعد مرور عام على توقيع قانون قيصر لحماية المدنيين في سورية، وبعد ستة أشهر من دخوله حيز التنفيذ تم إقرار حزمة عقوبات جديدة شملت مصرف سورية المركزي للمرة الأولى، إضافة لاستهداف عمق شبكة أسماء الأسد الاقتصادية، بما في ذلك أسرتها من آل الأخرس، حيث شملت العقوبات والدها ووالدتها وأخويها، وجميعهم مواطنون سوريون حاصلون على الجنسية البريطانية، ويعتقد أن الأسرة تقوم بأعمال تجارية وأخرى سياسية لصالح أسماء الأسد، بما يتضمن حملات علاقات عامة والقيام بأعمال تجارية بالنيابة عنها.

كما استهدفت العقوبات مستشارة أسماء الأسد في القصر الجمهوري لينا كناية وزوجها عضو مجلس الشعب محمد مسوتي، الذي عمل في وزارة التعليم وترأس أحد أقسام مشفى الأسد الجامعي، قبل أن يفتتح عدد من الشركات بالشراكة مع زوجته لينا التي كانت مساعدة أسماء في "الأمانة السورية للتنمية"، وهي مؤسسة خيرية أنشأتها أسماء منذ 2001، وقد أسست لينا بالشراكة مع زوجها وابنتيها ليا وتيا مسوتي عدداً من الشركات التي حققت أرباحاً واسعة بالنيابة عن أسماء الأسد، حيث تم استهداف أربع شركات من تحالفاتهما التجارية المباشرة التي تدر أموالاً لصالح أسماء الأسد بشكل مباشر.

ومنذ مطلع العام – وأكثر من أي وقت سابق- تنامى ظهور أسماء الأسد وحضورها في الشأن العام السوري، بعد حملة لتوسيع شعبيتها بالارتكاز على رعايتها للمصابين في الحرب والأطفال وقصة شفائها من السرطان التي قالت إنها أصيبت به، لتتصدر صورتها جنباً إلى جنب مع زوجها بشار ودون وجود أي شخص آخر من عائلة الأسد -خلافاً للعادة- جدران بعض المحافظات السورية. 

على جانب آخر، بدت أسماء الأسد أكثر توجهاً للتحكم بمفاصل الاقتصاد السوري، ليس فقط عبر عمها رجل الأعمال المعروف طريف الأخرس، ولكن عبر تأسيسها مجموعة من المؤسسات والشركات التي تعمل لصالحها أو بالتعاون معها ومنها.

ويبدو أن أسماء الأسد تحاول بقوة السيطرة على مختلف الشبكات الاقتصادية في البلاد، بما فيها تلك التي ترتبط بماهر الأسد أو زوجها بشار، أو تلك التي تحاول التغريد بعيداً عن العائلة، ففي مطلع 2019 تعاونت أسماء مع رجل الأعمال خضر علي طاهر الذراع الرئيس للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد لإنشاء "شركة إيماتل" التي طرحت هاتف أيفون 12 بعد طرحه في مقر الشركة الرئيسية في الولايات المتحدة الأميركية بأيام، كما قادت أسماء الأسد صراعاً مع رامي مخلوف يبدو أنه حسم لصالحها لتصبح السيدة الأولى في التجارة كما هي في السياسة.

تحاول الولايات المتحدة الأميركية من خلال هذه العقوبات أن تركز أكثر على شبكة أسماء الأسد الاقتصادية وأن تحرمها من التقدم نحو لعب دور أكبر في الاقتصاد والسياسة، ويبدو أننا سنشهد توسعاً في هذه الأسماء المستهدفة في العقوبات في الفترة المقبلة.

وتحمل العقوبات الأخيرة ضد أسماء الأسد وشبكتها ضغطاً على بريطانيا، والتي تحمل أسماء وأسرتها جنسيتها، وما زال معظم أفراد الأسرة يُقيمون فيها. وسيكون من غير العادي أن يمارس أفراد مستهدفون من الولايات المتحدة بعقوبات اقتصادية حياةً طبيعية في بريطانيا، دون استهدافهم بعقوبات بريطانية أيضاً.


وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا