تحت المجهر

مساعٍ أميركية لتوسيع آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سورية

تحت المجهر | مساعٍ أميركية لتوسيع آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سورية


عقد مجلس الأمن الدولي في 29 آذار/ مارس 2021، اجتماعاً خاصاً بشأن سورية كانت قد دعت إليه الولايات المتّحدة التي ترأست الجلسة، وطالب وزير خارجيتها أنتوني بلينكن الدول الأعضاء بإعادة فتح المعبرين المغلقين في سورية، والسماح بوصول المساعدات إلى المدنيين، في كلمة خصصها للحديث بالكامل عن الوضع الإنساني، دون التطرق تقريباً إلى الحل السياسي.

وجاءت الجلسة قبل يوم واحد من انعقاد النسخة الخامسة من مؤتمر بروكسل حول سورية، واجتماع وزراء خارجية المجموعة المصغّرة من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنّى في 11 تموز/ يوليو 2020 القرار رقم 2533 لتجديد آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سورية، والذي ينصّ على إبقاء معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا مفتوحاً لعام واحد، بدلا من نقطتَي عبور كانتا مستخدمتَين في السابق بموجب القرار رقم 2504 (2020).

علماً، أنّ مجلس الأمن الدولي كان قد أبطل مفعول القرار 2165 (2014) في 10 كانون الثاني/ يناير 2020، نتيجة استخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو.

ومن الواضح، أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية تعمل على قيادة جهود دولية لإعادة توسيع آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سورية والتي يُفترض أن يتم تجديدها في تموز/ يوليو 2021، وذلك لمواجهة مساعي روسيا التي تعمل على تقويض الآلية وإغلاق معبر باب الهوى الحدودي وحصر دخول المساعدات الإنسانية إلى سورية عبر دمشق.

وقد تلجأ واشنطن للضغط على موسكو من أجل عدم استخدام حق النقض الفيتو عبر التلويح بتعزيز مبدأ المساءلة القانونية، بعدما أقرّ الكونغرس قراراً يدعم اللجوء إلى وسائل المحاسبة ضد النظام السوري ومرتكبي الانتهاكات والجرائم في سورية، وهي خطوة لجأت إليها العديد من دول أوروبا منذ عام 2020 مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا وغيرهم.

علماً، أنّ لجنة التحقيق الدولية المستقلّة بشأن سورية، كانت قد أكّدت في مطلع آذار/ مارس 2021، ارتكاب النظام السوري لجرائم حرب، وذلك بعد إصدارها ثلاثة تقارير عام 2020، توثّق بالأدلة القاطعة استهداف النظام السوري منشآت للرعاية الصحية، وإصدار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقريراً يحمّل النظام السوري استخدام الأسلحة الكيميائية في ثلاثة مواقع تابعة لمحافظة حماة عام 2017.

وكذلك، يُمكن للولايات المتّحدة ودول الاتّحاد الأوروبي الضغط على روسيا باستمرار العقوبات الاقتصادية على النظام السوري وحلفائه بما في ذلك المندرجة ضمن قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين.

 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التلغرام اضغط هنا