الخرائط التحليلية

خريطة الحاجة للمساعدات الغذائية في مناطق المعارضة السورية خلال الربع الثاني والثالث من عام 2021

إعداد: بشير نصر الله

 

تمهيد 

شهدت سورية في آذار/ مارس 2014 استقبال أول قافلة مساعدات إنسانية، برعاية مباشرة من الأمم المتحدة، بعد أقل من شهر على صدور بيان من مجلس الأمن يدعو النظام السوري والمعارضة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية الفوري عبر ما وصفها بـ "خطوط المواجهة.
ومع نهاية عام 2019 خلُصت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 11 مليون سوري على الأقل بحاجة المساعدات، وهو رقم يساوي أكثر من نصف سكان سورية الحاليين، وأشارت المنظمة الدولية إلى صعوبة الوضع شمال غرب سورية؛ بسبب استمرار الضربات الجوية والمدفعية، والتي فاقمت من معاناة المدنيين.
وتعتبر المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية الأكثر حاجةً إلى الإغاثة والمساعدات الإنسانية؛ نتيجة الكثافة السكانية فيها وموجات النزوح الداخلية الناتجة عن الهجمات الجوية من الطيران الروسي والحملات البرية للنظام السوري، حيث تشير أحدث الاحصائيات الميدانية إلى ارتفاع عدد النازحين داخلياً إلى 2.1 مليون نسمة، سواء القاطنين في المخيمات أو المنتشرين على القرى والبلدات قرب الحدود التركية، أو الذين توجهوا إلى منطقة عفرين هرباً من القصف.
وتعمل روسيا في الآونة الأخيرة على توسيع دور النظام السوري في توزيع المساعدات الغذائية على الأراضي السورية، وتلوح بوقف إدخالها عبر الحدود في حال استمرار تجميد إيصالها عن طريق دمشق، الأمر الذي يثير مخاوف أكثر من 4 ملايين نسمة يقطنون المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية؛ نتيجة التوقعات بأن يتم استخدام هذه الورقة للضغط السياسي عن طريق حرمان السكان شمال غرب سورية من المساعدات، وتخصيصها فقط للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام.
يناقش هذا التقرير المدعم بخرائط صادرة عن مركز جسور للدراسات، نسب الحاجة للمزيد من المساعدات الغذائية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية خلال الربع الثاني والربع الثالث من عام 2021، بهدف تقييم ما تغطيه المساعدات الأممية من الاحتياجات الغذائية الأساسية، ولمساعدة الجهات الفاعلة في الملف الإنساني لتقييم برامج التوزيع بناء على المعطيات والأرقام.

 

لتحميل النسخة الإلكترونية والإطلاع على الخرائط PDF اضغط هنا