تقدير الموقف

الهيئة العليا للمفاوضات التشكل والتحديات وفرص الاستمرار

تشكلت الهيئة العليا للمفاوضات في 11 كانون الأول / ديسمبر 2016، خلال مؤتمر المعارضة الذي انعقد في الرياض، لتكون بذلك اول جهة معارضة تضم قوى سياسية وعسكرية داخلياً وخارجياً رغم ما شابه المؤتمر من غياب بعض القوى السياسية والعسكرية الفاعلة

، ومع ذلك حظت الهيئة على إجماع شعبي وسياسي لتكون ممثلة المعارضة في المفاوضات التي عقدت في 25 كانون الثاني /يناير تستأنف في 15 من آذار /مارس من الشهر الجاري ولكن مع ذلك فتشكيل الهيئة العليا للمفاوضات يبقى وظيفياً بحيث يقتصر عملها على المفاوضات بالتنسيق مع كافة الاطراف السياسية والعسكرية ، وفي تعثر المفاوضات أو تأجيلها أو إلغاؤها سوف يكون وجوده غير مبرر وستفقد أهميتها والغرض التي أسست من أجله.
لقد جاءت الهيئة العليا بظروف بالغة التعقيد، فالطرفان الأمريكي والروسي  يريدان الدفع بعملية سياسية، ومن وجهتي نظرهما والتي ليست بالضرورة ان تتوافق مع وجهة نظر السوريين سوآءا  كان من المعارضة أو النظام، مما يجعل خيارات الهيئة صعبة للغاية يحفها مخاطر كبيرة وكثيرة.
لقد حاولت الهيئة أن تتعامل بحكمة مع التعقيدات في المفاوضات ومتعاون اقليمياً خصوصاً مع الرياض من اجل مواجهة التحديات والعقبات التي امامها للمضي قدماً في عملية تفاوض ناجحة تُفضي إلى تحقيق تطلعات المعارضة من تشكيل هيئة حكم انتقالي وتطبيق بيان جنيف، لكن التساؤل يبقى مطروحاً حول قدرة الهيئة على الصمود في وجه الضغوطات الدولية وفرض واقع جديد.