تحت المجهر

أزمة المواصلات مستمرة في عُموم مناطق سيطرة النظام

تحت المجهر| أزمة المواصلات مستمرة في عُموم مناطق سيطرة النظام


تشهد عُموم مناطق سيطرة النظام من شهر أيار/مايو الماضي غياباً ملحوظاً للمواصلات الداخلية، حيث يُعاني الطلاب والموظفون الحكوميون في هذه المناطق من عدم قدرتهم على التحرك أو التأخر الشديد في برامج تنقلاتهم، نتيجة لغياب وسائل النقل.

وتشهد المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام قلة في عدد السرافيس والسيارات اللازمة لنقل الركاب خاصة من الأرياف للمدن منذ وقت طويل. 

وقد صدرت عن النظام تصريحات تفيد بحلّ هذه الأزمة من خلال زيادة مُخصَّصات المحافظات من مادة المازوت والبنزين اللازمة لتغذية وسائل النقل، كما أصدر رأس النظام السوري القانون رقم 16 لعام 2021 في أواخر شهر نيسان/إبريل يقضي بالسماح للسيارات الخاصة بنقل الركاب مقابل أجرة، وبعد أكثر من شهر على هذه الإجراءات نُلاحظ استمرار الأزمة بشكل أكبر من أي وقت سابق، حيث:

•       يظهر غياب شِبه تامّ لباصات النقل على عدد واسع من الخطوط، وعلى سبيل المثال وليس الحصر؛ تعثر النقل بين القنيطرة ودمشق، ونقص حادّ في عدد وسائل النقل من وإلى مناطق ريف دمشق كقدسيا، فيما تتقاضى السرافيس العاملة على الخطوط المتوفرة أجوراً أعلى من الرسوم المحدَّدة.

•       تغيَّب عدد واسع من الطلاب عن المحاضرات وبعض الامتحانات في مختلف المحافظات بسبب عدم توفُّر النقل اللازم لإيصالهم في الوقت المناسب.

ويتوقع أن الأسباب الرئيسية للأزمة تعود إلى:

1.    عدم إمداد سيارات النقل العامة بالمحروقات اللازمة لها لإتمام العدد الكافي من الرحلات، مما يجعلها تعمل بالحدّ الأدنى من الرحلات، ومعاملة كافة وسائل النقل بمقياس واحد من حيث الكميات دون مراعاة المسافة التي تقطعها الوسيلة يومياً.

2.    عدم كفاية أجور النقل الرسمية المفروضة على الحافلات ووسائل النقل، بما يجعل بعض السائقين يعزفون عن العمل ويسعون لتأمين أعمال نقل خارج خطوطهم على شكل طلبات خاصة أو تعاقُدات مؤقَّتة.

3.    إجبار عدد كبير من وسائل النقل العامة على نقل الأفراد إلى أماكن "احتفالات" الانتخابات الرئاسية، والمستمرة منذ الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات، وحتى الثلث الأول من شهر حزيران/يونيو، دون تعويضهم بأي أجور مُقابِلة.

ويُتوقَّع أن تستمر الأزمة طِيلة شهر حزيران/يونيو للأسباب المذكورة أعلاه، مع شكّ كبير في إمكانية حلها خلال الفترة المقبلة لأسباب تتعلق بعدم كفاية الوقود وتحويل معظم مُخصَّصات المحروقات التي تصل إلى سورية لصالح الجيش وقُوَى الأمن.

 

وحدة التحليل والتفكير - مركز جسور للدراسات

للإشتراك في قناتنا على التيليغرام اضغط هنا