تقدير الموقف

الضربة الأمريكية في سورية تحرك رمزي بأبعاد استراتيجية

أدّت الضربة العسكرية الأمريكية لمطار شعيرات العسكري في حمص التابع لقوات الأسد إلى تدمير عدد من الطائرات الرابضة فيه، ومقتل بعض العناصر العاديين، فيما أحدثت من الناحية السياسية زلزالاً مدوياً من المتوقع أن تتواصل اهتزازاته الارتدادية وتداعياته على الملف السوري والمشهد الإقليمي وحتى على المشهد الدولي في الأمد القريب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعطى عصر الأربعاء 5 أبريل/ نيسان الجاري أمراً لوزارة الدفاع بتوجيه 59 صاروخاً من طراز توماهوك من على متن مدمرتين أمريكيتين كانتا مستعدتين في شرق البحر المتوسط نحو مطار الشعيرات العسكري في ريف حمص، وبدأت تتساقط الصواريخ على المطار، الذي يعدّ أحد أكبر وأهم المطارات التي تستخدمها قوات الأسد ويعتقد أنه المطار الذي انطلقت منه الغارات التي استهدفت مدينة خان شيخون بالغازات السامة، بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس.
وعلق الرئيس الأمريكي في خطاب له على قصف قواته مطاراً تابعاً لقوات الأسد بالقول: "يوم الثلاثاء شن الديكتاتور السوري بشار الأسد هجوماً مروعا بأسلحة كيميائية على مدنيين أبرياء" وأضاف: "الليلة أمرت بتنفيذ ضربة عسكرية محددة الهدف في سورية على المطار الذي شن منه الهجوم الكيميائي. إن من مصلحة الأمن القومي الحيوية للولايات المتحدة منع وردع انتشار واستخدام الاسلحة الكيميائية القاتلة". 
وفي تصريحات تُعبر عن موقفه المستجدّ من الأسد، قال ترامب: "لقد فشلت سنوات من المحاولات السابقة لتغيير سلوك الأسد، وقد فشِلتْ فشلاً ذريعاً، ونتيجة لذلك، لا تزال أزمة اللاجئين تتفاقم، ولا يزال استقرار المنطقة يتزعزع ويهدد الولايات المتحدة وحلفاءها"، ودعا الرئيس الأمريكي كل الدول المتحضرة إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في السعي إلى إنهاء المجزرة وسفك الدماء في سورية والقضاء على الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله"...

 

يمكنكم قراءة الدراسة بشكل كامل من خلال تحميل النسخة الالكترونية