خارطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 02-01-2018

أصدر مركز جسور للدراسات خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر كانون الأول/ديسمبر 2017، والتي تُظهر استمراراً في تغير نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، حيث تتزايد مساحة سيطرة النظام السوري وقوات سورية الديمقراطية بشكل ملحوظ، مقابل تراجع النفوذ الجغرافي لتنظيم داعش، كما تراجعت مساحة سيطرة فصائل المعارضة السورية.
وقد وصلت نسبة سيطرة النظام نهاية هذا الشهر إلى 53.4%، فيما وصلت نسبة سيطرة قوات سورية الديمقراطية إلى 26.3% من مجمل الأراضي السورية، أي بزيادة 1% تقريباً لكل منهما. فيما تقلّصت نسبة سيطرة تنظيم داعش إلى 7.1%، وتقلصت مساحة سيطرة فصائل المعارضة إلى 13.2%.
وشهدت مناطق خفض التصعيد في شهر كانون الأول/ ديسمبر خرقاً لوقف إطلاق النار على نحو متصاعد وواسع، حيث حقق النظام السوري تقدماً إضافياً في مناطق شرق سكة الحجاز الواقعة ضمن ريفي حلب الجنوبي وحماة الشمالي الشرقي. وشمل خرق الاتفاق الغوطة الشرقية، بشكل متبادل، حيث استمر النظام السوري بمحاولاته التقدم في محور عين ترما وجوبر، في حين قامت فصائل المعارضة السورية بإعلان معركة في إدارة المركبات بمدينة حرستا وتقدمت داخلها بشكل واسع.


المنطقة الشمالية
تُظهر الخارطة في المنطقة الشمالية حصول تغيير جديد في مساحة السيطرة لمختلف الأطراف، مع تغيير طفيف في نسبة السيطرة الكلية.
حيث تابع النظام السوري عملياته العسكرية في ريفي حلب الجنوبي وحماة الشمالي الشرقي، في مسعى منه للتقدم بمنطقة شرق سكة الحجاز، وقد استطاع في هذا الشهر تحقيق تقدم في عدة مواقع على حساب فصائل المعارضة، وتتركز العمليات العسكرية في محورين للتقدم باتجاه مطار أبو ظهور، شمالي (جبل الحص) وجنوبي (أبو دالي).
أما تنظيم داعش، فقد استطاع أن يسيطر على قرابة عشرين صغيرة في ريف حماة الشمالي الشرقي، منذ أن بدأ هجومه على منطقة الرهجان، وبدوره يسعى التنظيم إلى الوصول لناحية سنجار شرق سكة الحجاز للسيطرة عليها واتخاذها معقلاً له في الشمال السوري.


المنطقة الشرقية
تُظهر الخارطة في المنطقة الشرقية عدم حصول تغير في مواقع السيطرة بالنسبة لتنظيم داعش والنظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية؛ حيث حافظت تقريباً على مواقعها التي تقدمت إليها في الشهر الفائت.
وبات تنظيم داعش يسيطر على جيب ضمن مثلث صحراوي يمتد بين البوكمال والميادين والسخنة، وجيب آخر صغير في ريف البوكمال الشرقي.
اللافت، أن التنظيم شن منتصف شهر كانون الأول/ ديسمبر 2017، هجوماً على عدد من القرى الواقعة شمال غرب البوكمال وهي "الصالحية التواطحة، العباس المجاودة، حسرات، عباس والسيال وتقع جميعها على طريق البوكمال – الميادين، حيث يحاول التنظيم استعادة السيطرة على هذا الطريق.

 


المنطقة الجنوبية
تُظهر الخارطة في المنطقة الجنوبية حصول تغير واضح في مساحة السيطرة الكلية بين مختلف القوى، وقد تركز التغيير في الغوطة الغربية، حيث استطاع النظام السوري السيطرة على منطقة الحرمون في الغوطة الغربية، بعد تقدمه في الجبال والمرتفعات الحاكمة شرق بيت جن، ما أدى إلى عقد الطرفين لاتفاق يقضي بخروج هيئة تحرير الشام إلى الشمال السوري والجيش السوري الحر إلى محافظة درعا.
ولا بد من الإشارة أن فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، حافظت على مواقعها المتقدمة في إدارة المركبات في حرستا والتي سيطرت عليها منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
واستمرت محاولات النظام السوري خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر، التقدم في منطقة جوبر وعين ترما، لكن دون تحقيق أيّة نتائج.