خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-08-2017

أصدر مركز جسور للدراسات خارطة النفوذ العسكري لشهر تموز/ يوليو 2017، والتي تظهر تغيراً طفيفاً في نسب السيطرة الكلية لمختلف الأطراف.
ويسعى المركز من خلال إصداره الشهري لهذه الخارطة، إلى إبراز التطورات الميدانية التي تشهدها الساحة السورية، وانعكاساتها على نسب السيطرة الكلية والفعالة في عموم البلاد وفي كل محافظة على حدة، وإتاحة المجال للدارسين والمتابعين لتحليل مضامينها ودلالاتها على المستوى السياسي.
وتُظهر الخارطة تقلص مساحة سيطرة تنظيم داعش بشكل تدريجي، مقارنة مع نفوذه في شهر حزيران/ يونيو المنصرم، فيما تتمدّد مساحة سيطرة النظام السوري الذي يُكثف عملياته العسكرية على عدة محاور من البادية شرق البلاد. حيث بات التنظيم يسيطر على ما يقدر بـ (25.2%) مقارنة مع (33.3%) للنظام والقوات الأجنبية العاملة معه. 
ويمكن ملاحظة عدم وجود أي تغيّر يذكر في مناطق التماس بين فصائل المعارضة السورية والنظام، حيث يحافظ الطرفان على مواقعهما المحددة ضمن "اتفاق تخفيف التصعيد"، باستثناء المحاولات المكثفة للنظام السوري خلال شهر تموز/ يوليو 2017 لتحقيق تقدم في جبهات الغوطة الشرقية –وهو خرق للاتفاق– لكن دون أي نتيجة تذكر. ومن ناحية أخرى استطاع النظام السوري تحقيق تقدم طفيف على حساب فصائل المعارضة في بادية الحماد شرقي محافظتي ريف دمشق والسويداء. وتقدر مساحة سيطرة المعارضة السورية المسلحة بـ (18.9%). 
ولم تشهد مواقع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تغيراً كبير في مساحة نفوذها العسكري، حيث تُركز حالياً إحراز مزيد من التقدم داخل أحياء مدينة الرقة، وإن إجمالي سيطرتها يقدر بـ (21.5%). 
وحافظت فصائل المعارضة السورية العاملة ضمن غرفة عمليات درع الفرات شمال وشرق حلب على مساحة سيطرتها، والتي تقدر بـ (1.1%) دون أي تغيّر، مع وجود بعض المؤشرات لاحتمال حدوث تغير في النفوذ خلال الفترة المقبلة؛ حيث قامت الفصائل بشن عمليات عسكرية مركزة على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في محيط مدينة تل رفعت، دون أي خرق في مواقع السيطرة.  

المنطقة الشمالية:

تظهر خارطة النفوذ العسكري في المنطقة الشمالية من سوريا لشهر تموز/ يوليو 2017، عدم وجود أي تغيير في مساحة السيطرة لمختلف الأطراف.
وفي محافظة إدلب ومحيطها الممتد على أرياف محافظات حلب وحماة واللاذقية، كانت هناك محاولات لقوات النظام السوري والقوات الأجنبية الداعمة له، لخرق وقف إطلاق النار في جبهات ريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي المحاذي للحدود مع تركيا، لكن دون أي تأثير على مواقع السيطرة والنفوذ للطرفين.
أيضاً في مناطق "درع الفرات"، كانت هناك محاولات لفصائل المعارضة السورية للتقدم على حساب مواقع قوات سوريا الديمقراطية، في محيط مدينة تل رفعت، لكن لم يطرأ على خارطة النفوذ بين الطرفين أي تغيير.

المنطقة الشرقية:

تظهر خارطة النفوذ العسكري في المنطقة الشرقية من سوريا لشهر تموز/ يوليو 2017، وجود تغير ملحوظ في نسب السيطرة والنفوذ بين مختلف الأطراف.
حيث استطاعت قوات النظام السوري والقوات الأجنبية الداعمة له خلال الشهر المنصرم، تحقيق تقدم واسع في محيط مدينة السخنة شرقي محافظة حمص، وأخفقت مساعيها في التقدم نحو منطقة عقريبات شرقي حماة وشمال مطار T4 العسكري على الرغم التي يسيطر عليها تنظيم داعش.
أما قوات سوريا الديمقراطية، فتستمر بتقدمها البطيء داخل أحياء مدينة الرقة بعد الحصار الذي فرضته على تنظيم داعش فيها، وتقول "قسد"، إنها استطاعت خلال شهر تموز/ يوليو 2017 من السيطرة على مساحات واسعة من الأحياء الجنوبية للمدينة، لكن هذه السيطرة مقارنة مع مساحة النفوذ الكلية لم تغير كثيراً على نسبة السيطرة لتلك القوات.
وبالنسبة لتنظيم داعش فمن الواضح تقلص مساحة سيطرته، بينما يحاول الحفاظ على معاقله في مدينة السخنة ومنطقة عقيربات، وقد سجلت محاولات عديدة لعناصره خلال شهر تموز/ يوليو المنصرم، إحراز تقدم جديد على جبهات مدينة دير الزور واللواء 137، التي يسيطر عليها النظام السوري.

المنطقة الجنوبية:
تظهر خارطة النفوذ العسكري في المنطقة الجنوبية من سوريا لشهر تموز/ يوليو 2017، عدم وجود أي تغير في مساحة السيطرة لمختلف الأطراف، رغم الحملة العسكرية العنيفة التي شنها النظام السوري والقوى الأجنبية الداعمة له على جبهات الغوطة الشرقية في محاور حوش نصري وجوبر وعين ترما. 
وما زالت فصائل المعارضة السورية تحافظ على مواقعها في القلمون الشرقي الذي تحاصره ميليشيا النظام السوري، حيث لم تشهد المنطقة خرقاً لإطلاق النار الذي تسعى هذه الأخيرة لتثبيته وفق اتفاق رسمي مع الفصائل العاملة في الرحيبة وجيرود.
وفيما يخص نقاط التماس بين النظام والمعارضة السورية في الجبهات المتصلة بين محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، كان هناك التزاماً واضحاً من الطرفين بالاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في 7 تموز/ يوليو 2017؛ فلم يحصل أي خرق لإطلاق النار في نقاط التماس.
لكن في البادية السورية، التي لا تخضع للاتفاق الموقع بين واشنطن موسكو، كان هناك تقدم طفيف لقوات النظام السوري والقوات الأجنبية الداعمة له في بادية الحماد شرقي محافظتي ريف دمشق والسويداء.