الفعاليات

فهم ظاهرة التطرف والغلو ومكافحتهما

عقَد مركز جسور للدراسات سلسلة ورشات في فهم ظاهرة التطرف والغلو ومكافحتهما، يوميّ الخميس والجمعة، الموافق لـ الثالث عشر والرابع عشر من شهر أيلول\ سبتمبر 2018، بمشاركة نخبة من الشخصيات الإسلاميّة الدعويّة والعلميّة الفاعلة في الداخل السوريّ والجنوب التركيّ.

توزّعت أعمال جلسات الورشة على يومين تمّ التباحث فيها حول تحديد مفهوم الغلو والتطرّف والأسباب التي تصنع الغلوّ خاصة الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافةً إلى العوامل النفسية، ودور الحكّام "الطغاة" في صناعة التطرّف بعدة طرُق تتراوح بين صناعة الرمز المتطرّف الذي يستقطب الأتباع والموالين، أو دفع المتدينين إلى التطرف من خلال التعذيب في السجون، إضافة الى تسهيله الأساليب التي يستخدمها المتطرفون للدعاية لأفكارهم وجذب الشباب إليها.

وقد تناولت جلسات اليوم الثاني من الورشة رصد التناقضات التي يقع فيها المتطرّفون شرعيًّا، إضافة لفهم إشكاليّة الدولة "الإسلاميّة" وتطبيق الحدود فيها فهماً مغلوطاً مما ينبئ بأنّ سبب بعدهم عن التأصيل العلمي منهجيًّا وتكوينيًّا سبب أساسٌ في مغالطاتهم الفكريّة.

وقد خصصت آخر الجلسات لمناقشة السبل الفعّالة في مواجهة هذه الظاهرة والتباحث في آليَّات تحقيقها، وكان من أهم ما اتُّفِق عليه وجوب العمل على نشر دراسات فكرية وفقهية ونفسية ودينية عن التطرف في المناطق المحررة بحيث تصل لعامة الشعب والمقاتلين، إضافة إلى ضرورة بناء منهج وسطيٍّ يجابه شبه المتطرفين ويحاورهم لإلزام المدارس والمعاهد في المناطق المحررة بتقريره على الطلاب، إضافة إلى إقامة سلسلة من الفعاليات البصرية والعروض المسرحية والندوات التوعوية ونشر الفيديوهات الاحترافية على أوسع النُطُقِ للحد من هذه الظاهرة ومواجهتها. 

وقد اتفق الحاضرون على ضرورة استكمال هذه الورشات والعمل على إثرائها ومتابعة ما أنجز مما اتفق عليه في الجلسات السابقة.