تقرير تحليلي

سوريا في ست سنوات البذور والحصاد

شكّل انطلاق الحراك الشعبي في سورية في منتصف آذار/مارس 2011 نقطة تحوّل في التاريخ السياسي المعاصر لسورية، وتحوّل بعد ذلك إلى نقطة فاصلة في تاريخ المنطقة بأسرها، بعد تحوّل سورية إلى ساحة حرب بالوكالة أحياناً وبالأصالة أحياناً بين دول العالم، وسجّل القتال الذي تشهده سورية في السنوات السابقة مشاركة حوالي 40 دولة وفاعلاً دون مستوى الدولة من حول العالم، بالإضافة إلى مشاركة مقاتلين ينتمون إلى حوالي 90 دولة. 
تركت هذه الأحداث أثرها على سورية الدولة والمجتمع، حيث ظهر المئات من الفاعلين السوريين خلال هذه الفترة، وتغيّرت قدراتهم وأحجام سيطرتهم بطريقة دراماتيكية. فالنظام الذي كان يُسيطر بالحديد والنار على كل تفاصيل الحياة في سورية في بداية آذار/مارس 2011 لم يعد يُسيطر إلا على أقل من ثلث البلاد في نهاية عام 2012، وانهارت دولة الخوف التي بناها، وأصبح ضباط الأمن الذين كان يكفي مرورهم في الشارع لزرع الخوف في قلوب المارة يظهرون وهم يدلون بشهادات بعد أسرهم أو بعد انشقاقهم!. 
أما الفصائل المعارِضة، فإنّها هي شهدت تغيرات أكثر تسارعاً، فقد انتقلت من نقطة العدم في عام 2011 إلى السيطرة على معظم سورية في عام 2012، قبل أن تتشظّى، وتتعرّض إلى التآكل من داخلها ومن فاعلين خرجوا من بينها، مثل تنظيم داعش. 
وبالمقابل، انتقلت الميليشيات الكردية من نقطة العدم تقريباً في عام 2011، إلى نقطة الفاعلية المحلية والدولية. وتمكّنت هذه الميليشيات من إقامة كيان شبه مستقل، واستطاعت الحصول على دعم دولي من أطراف يصعب اتفاقها أو توافقها!. 
ويرصد هذا التقرير في الذكرى السادسة لانطلاق الاحتجاجات الشعبية وضع الفاعلين السوريين خلال السنوات الستة، وحصاد هذه السنوات بالنسبة لكل منهم، والمستقبل المتوقع خلال عام 2017. دون أن يتطرّق إلى الفاعلين الخارجيين، من دول وفاعلين دون مستوى الدولة. 

 

يمكنكم قراءة التقرير بشكل كامل من خلال تحميل النسخة الالكترونية