خارطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 18-07-2018

أظهرت خارطة النفوذ العسكري في سورية حتى منتصف شهر تموز/ يوليو 2018 تغيراً طارئاً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي، وقد شهدت هذه الفترة أحداثاً بارزة، أهمها سيطرة النظام السوري على معظم محافظة درعا جنوب البلاد.
ووفقاً للخارطة التي أصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري ارتفعت إلى (58.55%) بعد أن كانت (56.58%) في شهر حزيران/ يونيو الفائت. أما تنظيم داعش فقد خسر المزيد من مناطق نفوذه وتقلصت مساحة سيطرته إلى (5.10%) مقارنة مع (7.07%) في الشهر الماضي، وذلك على حساب النظام السوري الذي حقق تقدماً في بادية السويداء.

وتقلصت مساحة سيطرة فصائل المعارضة المسلحة بشكل ملحوظ، نتيجة خسارتها لمعظم معاقلها في الجنوب السوري، وبلغت نسبة سيطرتها (9.75%) مقارنة مع (10.47%)، في الشهر الفائت. كما بقيت مساحة سيطرة قوات سورية الديمقراطية على حالها والتي تم تسجيلها في ذلك الشهر حيث بلغت (24.91%).

 

الجنوب السوري:
استطاع النظام السوري بسط سيطرته على كامل ريف درعا الشرقي ودرعا البلد وحقق تقدماً واسعاً في ريف درعا الغربي، وذلك على إثر توقيع غرفة العمليات المركزية في 6 تموز/ يوليو 2018، اتفاقاً مع الجانب الروسي بعد جولة مفاوضات أخيرة في بصر الشام نصت على السماح لقوات النظام السوري وحرس الحدود بالدخول إلى الشريط الحدودي مع الأردن وصولاً إلى حوض اليرموك والسيطرة على معبر نصيب والجمرك القديم، مقابل تجميد العمليات العسكرية على حدود الحراك والغارية الغربية وعدم دخول قواته إلى باقي القرى على اعتبار أنها ستبقى تحت سيطرة فصائل المعارضة والتي ستقوم بإدارة شؤون حمايتها تحت مظلة الشرطة العسكرية الروسية. وجرى اتفاق مماثل في درعا البلد ووقعت عليه الفصائل في 12 تموز/ يوليو 2018، لكنه شمل خروج حوالي 500 شخص بينهم 125 مقاتلاً نحو الشمال السوري، وبدورها انضمت عدة مدن وبلدات في ريف درعا الغربي إلى نظام المصالحة، واستطاع النظام السوري بعد ضغط عسكري على تل الحارة وجاسم وانخل السيطرة عليها ودفعها باتجاه توقيع اتفاق يقضي بسيطرته عليه.