خارطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-12-2017

أصدر مركز جسور للدراسات خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر تشرين الثاني/نوفمبر 2017، والتي تُظهر استمراراً في تغير نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، حيث تتزايد مساحة سيطرة النظام السوري وقوات سورية الديمقراطية بشكل ملحوظ، مقابل تراجع النفوذ الجغرافي لتنظيم داعش، في حين حافظت قوات المعارضة السورية على مساحة سيطرتها. وباتت نسب السيطرة على النحو الآتي: 
تقلّصت مساحة سيطرة تنظيم داعش بشكل متسارع، مقارنة مع نفوذه الشهر الماضي، على حساب النظام السوري وقوات سورية الديمقراطية، حيث بات التنظيم يسيطر على ما يقدر بـ (8.0%)، أي بمعدل تراجع (2.1%) من نسبة سيطرته. 
ارتفعت نسبة سيطرة النظام السوري مقارنة مع نفوذه الشهر الماضي؛ حيث بات يسيطر على ما يقدر بـ (52.8%) أي بمعدل زيادة (1.4%). 
ارتفعت نسبة سيطرة قوات سورية الديمقراطية مقارنة مع نفوذها الشهر الماضي، حيث باتت تسيطر على (25.4%) من مجمل الأراضي السورية، بمعدل زيادة (0.8%). 
حافظت المعارضة السورية على نسبة سيطرتها التي تم تسجيلها منذ منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وهي (13.8%).
وما تزال مناطق خفض التصعيد تشهد خرقاً لوقف إطلاق النار على نحو متصاعد لا سيما في الشمال السوري الذي يشهد محاولات مكثفة من قبل النظام السوري للتقدم على عدة محاور في ريفي حلب الجنوبي وحماة الشمالي الشرقي، ويشمل خرق الهدنة أيضاً الغوطة الشرقية. وهناك تغير في مواقع سيطرة الطرفين، دون أن يؤثر ذلك على نسب السيطرة الكلية. 
 
المنطقة الشمالية
تُظهر الخارطة في المنطقة الشمالية حصول تغيير طفيف في مساحة السيطرة لمختلف الأطراف، لكن دون أن يؤثر ذلك على نسب السيطرة الكلية.
حيث تابع النظام السوري عملياته العسكرية في ريفي حلب الجنوبي وحماة الشمالي الشرقي، في مسعى منه للتقدم بمنطقة شرق سكة الحجاز، وحصلت خلال الشهر الفائت سيطرة متبادلة على عدة مزارع وقرى صغيرة، لكن النظام حقق تقدماً في عدة مواقع على حساب فصائل المعارضة. 
كما قامت هيئة تحرير الشام في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، باستهداف رتل عسكري روسي بعربة متفجرة بالقرب من مدينة جبلة في ريف اللاذقية، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات والمدرعات. 
أما تنظيم داعش، فقد استطاع أن يسيطر على قرابة عشر قرىً صغيرة في ريف حماة الشمالي الشرقي، بعد هجوم شنه في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، ويأتي ذلك بعد أن استطاعت فصائل المعارضة تقليص نفوذ التنظيم منتصف الشهر نفسه إلى ثلاثة قرى.  
 
المنطقة الشرقية
تُظهر الخارطة في المنطقة الشرقية حصول تبدل متزايد في مواقع السيطرة بين القوى المتصارعة خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، مقارنة مع شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
حيث استطاع النظام السوري فرض سيطرته الكاملة على مدينة البوكمال في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، كما استطاع التقدم في محيط مدينة الميادين واستعاد السيطرة على بلدة القورية، وتقدم باتجاه بلدة العشارة وسيطر عليها، وتقع القريتين السابقتين على الضفة اليسرى لنهر الفرات شرق مدينة دير الزور.
كما سيطر النظام السوري في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، على كامل أحياء مدينة دير الزور، على أعقاب الهجوم الواسع الذي شنه مطلع شهر أيلول/ سبتمبر 2017. 
بالمقابل، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، على قرى البصيرة والشحيل، وعدد واسع من المناطق شمال نهر الفرات وصولاً إلى الحدود السورية العراقية. وذلك على حساب تنظيم داعش. 
أدت هجمات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية، إلى تراجع نفوذ تنظيم داعش وإخراجه من مراكز المدن الرئيسية، وبالتالي أصبح التنظيم حالياً يسيطر على جيبين في صحراء البادية أحدهما جنوب نهر الفرات ويمتد بين ريفي حمص ودير الزور، وآخر، شمال النهر في ريف دير الزور. 
 
المنطقة الجنوبية
تُظهر الخارطة في المنطقة الجنوبية عدم حصول أي تغير في مساحة السيطرة الكلية بين مختلف القوى، على الرغم من الهجمات المتتالية وخرق هدنة خفض التصعيد من كافة القوى. 
فقد تمكنت فصائل المعارضة السورية من فك الحصار على منطقة بيت جن والمزارع المحيطة بها في الغوطة الغربية، على إثر هجوم بدأته في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، إلا أن النظام السوري عاد وأحكم السيطرة على المواقع التي تقدمت إليها الفصائل، ما أدى إلى عودة الحصار. 
وفي منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، حققت فصائل المعارضة المسلحة، تقدماً واسعاً داخل إدارة المركبات في حرستا، على حساب النظام السوري، واستطاعت الحفاظ على مواقعها، في حين فشل هذا الأخير في استرجاع النقاط الاستراتيجية التي خسرها. 
واستمرت محاولات النظام السوري خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، للتقدم في منطقة جوبر وعين ترما، لكن دون تحقيق أيّة نتائج.