خريطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-09-2018

أظهرت خريطة النفوذ العسكري في سورية لشهر آب/ أغسطس 2018 تغيراً جديداً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي. فقد شهد هذا الشهر بعض الأحداث المهمة، حيث سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على كامل الحدود مع العراق شرقي البلاد وهي منطقة كان تنظيم داعش يتخذها كأحد المعاقل لفلوله، ومن جانب آخر وسّع النظام السوري من نطاق سيطرته في بادية السويداء على حساب تنظيم داعش. 
ووفقاً للخريطة التي أصدرها مركز جسور للدراسات فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري ارتفعت من (58.6%) في شهر تموز/ يوليو الفائت إلى (59.8%)، وهي أعلى نسبة سيطرة له حتى الآن منذ عام 2012. أما تنظيم داعش فقد خسر المزيد من مناطق نفوذه وتقلصت مساحة سيطرته إلى (2.4%) مقارنة مع (3.8%) في الشهر الماضي، وذلك لصالح النظام السوري الذي حقق تقدماً في بادية السويداء، وصالح قوات سوريا الديمقراطية التي حققت تقدماً واسعاً شرق الفرات. 
أما فصائل المعارضة المسلحة فقد حافظت على مساحة سيطرتها التي سجلتها الشهر الماضي والبالغة (9.3%). كما ارتفعت مساحة سيطرة قوات سورية الديمقراطية إلى (27.5%) مقارنة مع تلك التي تم تسجيلها في ذلك الشهر البالغة (26.1%). 

الشمال السوري
تترقب فصائل المعارضة في الشمال السوري هجوماً محتملاً على آخر معاقلها إثر تصريحات من النظام وحلفائه الدوليين تهدد بإنهاء اتفاق خفض التصعيد بدعوى وجود هيئة تحرير الشام. وقد كثفت الدول الضامنة لاتفاق أستانا من اجتماعاتها الرسمية خلال شهر آب/ أغسطس 2018، لتجنيب محافظة إدلب ومحيطها كارثة محتملة والتوصل لحل يساهم في استقرار المنطقة، لكن الانطباع العام يشير إلى عدم حصول أي اتفاق واستمرار المفاوضات فيما بين موسكو وطهران وأنقرة. 
وقد عقد مجلس الأمن جلسة طارئة لأجل الحديث عن مصير الشمال السوري وحذرت الدول الغربية من شنّ عملية عسكرية فيها تتسبب بكارثة إنسانية أو أي استخدام جديد للسلاح الكيميائي من قبل النظام السوري على إثر مزاعم لروسيا بأن فصائل المعارضة تخطط لشن هجمات كيماوية في كل من جسر الشغور وكفرزيتا وسراقب.
وحاولت فصائل المعارضة اتخاذ خطوات استباقية للمعركة، تجلت بانضمام أهم التشكيلات في الشمال السوري إلى "الجبهة الوطنية للتحرير" التي نفذت خلال الشهر الفائت عدة عمليات وقائية محدودة ضد مواقع النظام السوري على خطوط التماس. 

الشرق السوري
استكملت قوات سوريا الديمقراطية عملياتها العسكرية ضمن المرحلة الثالثة من معركة عاصفة الجزيرة التي أطلقتها في شهر أيار/ مايو 2018، واستطاعت السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع العراق وإنهاء وجود تنظيم داعش في هذا الجيب.