خارطة النفوذ العسكري

خريطة النفوذ العسكري في سورية 01-06-2018

أظهرت خارطة النفوذ العسكري في سورية لشهر أيار/ مايو 2018 تغيراً جزئياً في نسب السيطرة الكلية بين أغلب القوى، مقارنة مع النسب التي تم تسجيلها في الشهر الماضي، وقد شهد هذا الشهر أحداثاً بارزة، أهمها سيطرة النظام السوري على كامل ريف حمص الشمالي وكامل أحياء جنوب العاصمة دمشق.
ووفقاً للخارطة التي يصدرها مركز جسور للدراسات بشكل شهري فإنّ نسبة سيطرة النظام السوري ارتفعت إلى (56.14%)، بعد أن كانت (55.13%) في الشهر الفائت. كما زادت قليلاً مساحة سيطرة قوات سورية الديمقراطية، حيث بلغت نسبة سيطرتها (24.91%) مقارنة مع (24.86%) في شهر نيسان/أبريل، على خلفية استئناف المعارك ضد تنظيم داعش شرق الفرات.  
وتقلصت مساحة سيطرة فصائل المعارضة المسلحة بشكل ملحوظ، نتيجة خسارتها لمعاقلها في ريف حمص الشمالي وجنوب دمشق، وبلغت نسبة السيطرة (10.96%)، مقارنة مع (12.21%) في الشهر الفائت.  
بدوره خسر تنظيم داعش مساحات إضافية من المناطق التي يسيطر عليها، وبات يسيطر على (7.02%) مقارنة مع (7.80%) في الشهر الماضي، نتيجة انسحابه من مخيم اليرموك والحجر الأسود بالإضافة لبعض المواقع شرق الفرات.

 

محيط دمشق:
بسطت قوات النظام السوري والميليشيات المتحالفة معها في 22 أيار/ مايو 2018 سيطرتها على كامل العاصمة دمشق وريفها، على إثر صفقة رعتها موسكو أدت لنقل 1600 من عناصر تنظيم داعش وعوائلهم من مخيم اليرموك والحجر الأسود إلى مناطق في البادية السورية، وبذلك أصبحت العاصمة خالية من العمليات العسكرية لأول مرة منذ حوالي 7 سنوات. 

 

المنطقة الشرقية:
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 1 أيار/ مايو 2018 عن إطلاق المرحلة الأخيرة من معركة "عاصفة الحزم"، بهدف تأمين الحدود السورية العراقية، والقضاء على جيوب تنظيم داعش المتبقية شرقي نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي والحسكة الجنوبي. 
اقتصرت المعركة الواسعة على جيب التنظيم الواقع شمال شرق البوكمال، وشارك فيها إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية قوات الحشد الشعبي العراقي عبر التغطية المدفعية، ودخل سلاح الجو العراقي على خط المعركة أيضاً، بالإضافة إلى التغطية النارية التي وفرتها المدفعية الفرنسية، وتم على إثرها السيطرة على بلدة البوغاز وإبعاد التنظيم عن الحدود العراقية في حين فشل الهجوم على بلدة هجين. 
بدوره شن تنظيم داعش أكثر من هجوم على مواقع قوات النظام السوري والميليشيات الأجنبية المتحالفة معه خلال شهر أيار/ مايو في بادية تدمر والميادين. وتركزت عملياته في ريف السخنة وقرب المحطة الثانية وحميمة، لكن دون تحقيق إنجاز ميداني. 

 

المنطقة الشمالية:
شهد الشمال السوري في شهر أيار/ مايو 2018، قيام تركيا بنشر كامل نقاط المراقبة وفقاً لاتفاق خفض التصعيد وأصبح عددها الكلي (12) نقطة. وبدورها أعلنت روسيا الانتهاء من نشر 17 نقطة مراقبة، 7 منها إيرانية و10 روسية. 
وبالتزامن مع نشر نقاط المراقبة لوحظ انخفاض نسبي في عدد الطلعات الجوية وقصف الطيران في الشمال السوري، بالمقابل استمر القصف المدفعي من قبل النظام السوري خصوصاً في مناطق ريف حماة الشمالي.