تقرير تحليلي

حزب الاتحاد الديمقراطي والنظام السوري شراكة أم صراع؟

مرّت العلاقة بين حزب الاتحاد الديمقراطي pyd والنظام السوري بمراحل متعددة، وكادت أن تصل قبل الثورة السورية إلى مرحلة القطيعة، وخاصةً بعد استلام (حزب العدالة والتنمية) للحكم في تركيا وما تلاه من تحسن في العلاقات السورية-التركية، إلّا أنّ الثورة السورية كانت بدايةً لمرحلة أخرى وجديدة من العلاقة بين الطرفين، وأخذت مناحي متعددة استفاد منها الطرفان على الصعيد المحلي، وعلى الصعيد الاقليمي والدولي.
فتح النظام المجال للحزب وكوادره بداية بالعودة إلى سورية، بعد أن كان تنظيماً محظوراً، وأتاح له حمل السلاح وإعلان تنظيمه المسلح، ثم انتقل بعد ذلك إلى مرحلة الشراكة العسكرية والأمنية، حيث أصبح الطرفان يقومان بحملات عسكرية بشكل مشترك، فيما تولّى الحزب مسؤولية قمع المعارضين للنظام في مناطقه، وتولّى بنفسه مواجهة المظاهرات المناوئة للنظام. 
لكن العلاقة التي بدأت على شكل رعاية من طرف النظام لمجموعة صغيرة مشردة في الجبال بدأت تأخذ أشكالاً أخرى في المرحلة اللاحقة، فالنظام الذي بدأ هذه العلاقة في 2011 كواحدة من اوراق لعبه لم يعد قادراً على الإمساك بزمام الأمور في معظم أنحاء سورية، وتحوّل إلى طرف بين متصارعين متساوين في القوة تقريباً، وأصبح قراره رهيناً لفاعلين أجانب كثر، والحزب الذي دخل في هذه العلاقة في عام 2011 باحثاً عن موطئ قدم أصبح قوة عسكرية مهابة، وأضحى شريكاً لفاعلين أجانب، بعضهم من رعاة النظام نفسه! 
وتطرح هذه المتغيرات على الطرفين ضرورة إعادة النظر في أسس العلاقة القائمة بين الطرفين، فإمّا أن يذهب الطرفان إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وسوف تكون مضرّة بمصالح الطرفين، فلا الحزب قادر على الاستغناء عن رعاية النظام الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ولا النظام قادر عسكرياً على السيطرة على المناطق الكردية، ولا يتحمّل أصلاً الدخول في صراع ذي كلفة سياسية باهظة! 
ويحاول هذا التقرير دراسة الأسباب التي ساعدت الطرفين على بناء العلاقة، وبما يستدعي دراسة العلاقة بين النظام والحزب الأم: العمال الكردستاني، وشكل العلاقة وتشابكاتها، ويحاول استقراء المستقبل الممكن للعلاقة...

 

يمكنكم قراءة التقرير بشكل كامل من خلال تحميل النسخة الالكترونية